منظمات حقوقية تحذر سوريا من تدهور جائحة كورونا “بنطاق كارثي”

طالبت العديد من المنظمات الحقوقية ،أجهزة الحكومة السورية التابعة لبشار الأسد، بالإفراج الفوري عن المسجونين والمُحتجزين السياسيين والحقوقيين، ووقف عمليات الاعتقال المستمرة للحد من إمكانية انتقال فيروس “كورونا” لداخل مراكز الاحتجاز.

وقالت المنظمات في بيان لها اليوم الخميس: “أن ظروف الاعتقال في مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية، تشكل خطرًا كبيرًا على حياة المحتجزين والذين يزيد عددهم عن 90 ألف شخصًا موثقة أسمائهم من قبل مركز توثيق الانتهاكات في سـوريا، وقد تكون الأرقام الواقعية أضعاف ذلك.

هؤلاء المحتجزين معتقلين تعسفيًا بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، أو بسبب التعبير عن رأي سياسي معارض، أو نتيجة الاعتقالات العشوائية، وقد تحول الآلاف من هؤلاء المعتقلين لمختفين قسرياً بعد رفض الاعتراف باعتقالهم أو الكشف عن مصيرهم أو مكانهم.

وأضافات المنظمات، أن مراكز الاعتقال في “سـوريا” تشهد حالات وفاة متكررة نتيجة التعذيب الممنهج والحرمان من الرعاية الصحية، وامتناع إدارة مراكز الاحتجاز عن تقديم الخدمات الطبية، ورفض الإفراج الصحي، وتكدس المحتجزين في مساحات صغيرة دون نظافة أو تهوية، مما يؤثر على مناعة المحتجزين وصحتهم.

ومع انتشار فيروس كورونا حول العالم، ورغم نفي الحكومة السـورية انتشاره في البلاد، سيكون الوضع كارثيًا حال أصاب الوباء أحد مراكز الاحتجاز المكتظة.

كما أنه من المثير للقلق تحفظ الحكومة السـورية عن مشاركة السجلات الصحية للمعتقلين، سواء الوفيات في السجون أو أولئك المعتقلين مؤخرًا ويعانوا من أمراض مزمنة أو لديهم حاجة لرعاية صحية خاصة.

واعتبرت المنظمات أن رفض الحكومة السـورية الإفراج عن السجلات الصحية للمحتجزين يثير القلق، سواء حول أولئك الذين تم قتلهم في الماضي أو الأشخاص المعتقلين حاليًا، ويعاني بعضهم أمراض مزمنة أو بحاجة لرعاية صحية متخصصة.

ومن ثم، تطالب المنظمات الموقّعة على هذا البيان: 

1- الأجهزة الرسمية في الحكومة السورية، بالإفراج الفوري عن المسجونين والمُحتجزين السياسيين والحقوقيين، ووقف عمليات الاعتقال المستمرة للحد من إمكانية انتقال الفيروس لداخل مراكز الاحتجاز.

2- جميع أطراف النزاع بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تفضي إلى فتح جميع مراكز الاحتجاز في سوريا أمام الجهات الدولية المختصة، واتخاذ ما يلزم من تدابير لإنقاذ المحتجزين، بتأمين سلامتهم والإفراج عنهم، وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان واستناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة.

3- المبعوث الأممي الخاص ووكالات الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة السورية من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين والحقوقيين في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

4- جميع الجهات المسئولة عن مراكز الاحتجاز باتخاذ كافة التدابير الاحترازية لمنع انتشار وتفشي الوباء في السجون.

5- اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالضغط العاجل لتتمكنا من ممارسة دورهما في تحسين الظروف الصحية في مراكز الاحتجاز، وزيارتها بشكل طارئ وعاجل للمعاينة، وتزويد المحتجزين فيها بوسائل الوقاية من الوباء، والعلاج إن لزم الأمر، وتوفير الظروف الصحية المناسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

المنظمات الموقعة:

اللجنة النسائية السورية بالريحانية 

“شمل” تحالف منظمات المجتمع المدني السوري منظمات حقوقية تحذر سوريا من تدهور جائحة كورونا "بنطاق كارثي" سوري

التحالف الإغاثي الأمريكي من أجل سورية 

الرابطة السورية للمواطنة 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 

العدالة من أجل الحياة 

النساء الآن من أجل التنمية 

بيتنا سوريا 

تجمع المحامين السوريين 

جمعية دعم وسائل الإعلام الحرة 

دولتي 

رابطة الصحفيين السوريين 

رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا 

رابطة عائلات قيصر 

رحمة حول العالم 

سورية للإغاثة والتنمية 

سوريون من أجل الحقيقة والعدالة 

شبكة المرأة السورية 

شبكة حراس 

شبكة سوريا القانونية في هولندا 

عائلات من أجل الحرية 

لسا موجود 

مؤسسة اليوم التالي 

مؤسسة بدائل 

مؤسسة سواسية الخيرية 

محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان 

مركز الخليج لحقوق الإنسان 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان 

مركز المجتمع المدني والديمقراطية 

مركز وصول لحقوق الإنسان 

مع العدالة 

مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة 

منَا لحقوق الإنسان 

منظمة التنمية المحلية LDO 

منظمة برجاف 

منظمة جنى وطن 

منظمة فسحة أمل 

منظمة كش ملك 

نقطة بداية 

نوفوتو زون 

صوت المعتقلين 

المركز السوري للإعلام وحرية التعبير 

وأمس الأربعاء، حذرت “الولايات المتحدة” السلطات السورية من خطر انتشار وباء فيروس “كورونا” في سوريا “بنطاق كارثي” في ظل استمرار احتجاز كثير من السجناء المعتقلين “دون أي أساس”، من بينهم أمريكيون.

وقالت “الخارجية الأمريكية“، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء على لسان المتحدثة باسم الوزارة، “مورجان أورتاجوس“:

“تجدد الولايات المتحدة، في ظل التهديدات النابعة عن COVID-19، دعواتها إلى نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، لاتخاذ خطوات دقيقة لحماية مستقبل آلاف المدنيين، بينهم مواطنون أمريكيون، الذين يستمر احتجازهم دون أي أساس في سجون مكتظة وظروف غير إنسانية داخل معتقلات النظام”.

وأضافت “أورتاجوس”: “تعتبر مثل هذه الظروف جواً ملائماً للانتشار السريع للفيروس، الذي قد يؤدي إلى تبعات مدمرة بالنسبة إلى المحتجزين الأكثر ضعفا، الذي يعانون من حالة صحية سيئة، بعد أن عاشوا أشهرا بل سنوات من التعذيب، والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية”.

وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: “نطالب بالإفراج الفوري عن جميع المدنيين المحتجزين دون أي أساس، بينهم النساء والأطفال والمسنون. وإضافة على ذلك، يجب على النظام أن يوفر للمؤسسات المحايدة والمستقلة، بينها المنظمات الصحية والطبية، إمكانية الوصول إلى المعتقلات التابعة له”.

واعتبرت الخارجية الأمريكية، عبر البيان، أن: “نظام الأسد يجازف، في حال استمراره حملته الحالية ضد الشعب السوري، بتصعيد انتشار فيروس COVID-19 بنطاق كارثي، مما يضع حياة السوريين في كامل أنحاء البلاد للخطر”.

وختمت بالقول: “يجب على النظام أن يتخذ إجراءات عاجلة لحماية الشعب السـوري، وكذلك المواطنين الأمريكيين المتواجدين في سـوريا، من التبعات المدمرة لهذه الجائحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق