“هيومن رايتس ووتش” تدين اعتقال شقيقي اليوتيوبر “عبد الله الشريف” 

أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قيام قوات الأمن المصرية باعتقال شقيقي “اليوتيوبر” والمدوّن المصري “عبد الله الشريف“، بعد اقتحام منزل والده في محافظة الإسكندرية، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو مُسرّب لأحد ضباط الجيش وهو يقوم بقتل وحرق والتمثيل بجثة شاب في منطقة شمال سيناء.
هيومن رايتس ووتش تدين اعتقال شقيقي اليوتيوبر  عبد الله الشريف  عبد الله الشريف

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، “جو ستورك”: إن “السلطات المصرية تواصل معاقبة أسر المعارضين في الخارج”، مؤكداً أن “هذه الأعمال الانتقامية وغير القانونية تظهر عدم احترام حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحكم القانون”.
وطالب “ستورك” السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن شقيقي “عبد الله الشريف” إذا لم يكن لديها سبب قانوني لاحتجازهما، داعياً إياها إلى إنهاء نمط معاقبة عائلات المعارضين المقيمين في الخارج على أفعال أقاربهم.

وأول أمس الثلاثاء، قال “الشريف”، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “قامت مليشيات العسكر باقتحام منزل والدي بالإسكندرية، وتفتيشه، واعتقال إخوتي عمرو وأحمد الشريف رداً على فيديو الخميس الماضي، ولا نعلم عن مصيرهما أو أماكن احتجازهما أي شيء”.
وكان “اليوتيوبر” المصري، “عبد الله الشريف”، قد نشر مقطع فيديو صادماً ومروّعاً يظهر قتل وحرق والتمثيل بجثة شاب من سيناء على يد أحد ضباط الجيش المصري.
“الشريف” تناول في الفيديو الذي نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “يوتيوب”، وتحديداً في الدقيقة العاشرة لقطات مفزعة لضابط مصري يدعى “عبد الرحمن” في الكتيبة “103 صاعقة”، وهو يقوم بقطع أجزاء من جسد أحد الشباب الذين تم قتلهم على يد الجيش، ثم حرقه ودفنه في الصحراء.
وعقب نشر “عبد الله الشريف” مقطع الفيديو، اجتاح مواقع التواصل في مصر غضب واسع، وندّد كثير من المتابعين بما وصفوه بالجريمة البشعة.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرّض فيها “الشريف” لضغط من سلطات الانقلاب في مصر، حيث كشف في أكتوبر الماضي، عن محاولة نظام الانقلاب العسكري في مصر تصوير والده وأهل منطقته وانتزاع تصريحات منهم تحت التهديد.
وقال “الشريف” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وقتها: “الآن في هذه اللحظة يتم تصوير والدي وغيره من أهل منطقتي وانتزاع التصريحات منهم تحت التهديد”.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد وثّقت، في تقرير لها، 28 حالة لصحفيين، وإعلاميين، وناشطين سياسيين، ونشطاء حقوقيين مصريين نفذت السلطات المصرية حملة اعتقالات، ومداهمات منزلية، واستجوابات، وحظر سفر ضد العشرات ضد أقاربهم، وذلك انتقاما على ما يبدو لنشاطهم المعارض.
وأضافت: “في كل حالة، قامت السلطات بمضايقة أو تهديد فرد أو أكثر من أفراد أسرهم في مصر. وفي بعض الحالات، تعرّض أفراد الأسرة لعقوبات خارج نطاق القضاء، انتقاماً على ما يبدو من نشاط أقاربهم”، لافتة إلى أن الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش وقعت بين عامي 2016 و2019.
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن “الأعمال الانتقامية ضد أقارب المعارضين في الخارج تبدو واسعة النطاق، ومنظمة، وفي تزايد”.
ومن الحالات التي وثقتها المنظمة، قامت “قوات الأمن بمداهمة أو زيارة منازل أقارب 14 معارضاً، ونهبت ممتلكات أو أتلفتها في خمسة منها”، مؤكدةً أن قوات الأمن لم تُظهر أي مذكرات اعتقال أو تفتيش في أي من الحالات الواردة في تقريرها السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق