وسط مطالب بالشفافية.. النيابة تحذر مروجي إشاعات كورونا بالسجن والغرامة

حذّرت النيابة العامة، اليوم السبت، الشعبَ المصري من تداول أخبار غير صحيحة على مواقع التواصل الاجتماعي حول فيروس “كورونا” المستجد، وهدّدت بمحاسبة مروّجي “الأخبار الكاذبة والإشاعات”، بالحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات وبغرامة مالية حتى 20 ألف جنيه، مشددةً على أنها ستطبّق القانون ضدهم. 

وقالت النيابة في بيانها: إنه “إزاء المتداول في الأيام المنصرمة حول فيروس «كورونا» الـمُستَجَد وآثاره، وما استتبع ذلك من إجراءات اتخذتها مؤسسات الدولة وقايةً منه ونشراً للتوعية من أضراره، وبياناً لكيفية مكافحته واتقائه صونا للأنفس والأموال، وما عرض على النيابة العامة من متهمين بجريمة نشر أخبار كاذبة حول هذا الفيروس”.

وأضاف البيان “لـمَّا كانت النيابة العامة تتابع عن كثب كل ما يتم نشره من أنباء في هذا الخصوص وخاصة المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُنشَرُ بعضها دون الاستيثاق من صحتها، وما يحمله ذلك من خطورة؛ إذ يُكدّر الأمن والسلم العام”.

وأردف “انطلاقاً من دور النيابة العامة في حماية المجتمع مما يحيق به، فإن النيابة العامة تناشد المجتمع بأسره توخّي الدقة في المتداول من أخبار وبيانات، وتَبَيُّن صحتها من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة أو نشرها وإعادة تداولها والتي تلحق الضرر بالمصلحة العامة، والتحلي بروح الوعي والمسؤولية قياماً بالدور المطلوب منهم في هذه المرحلة”.

وأعلنت النيابة التصدّي “لنشر مثل تلك الشائعات والبيانات والأخبار الكاذبة، إعمالاً لنصوص المواد 80 (د)، و102 مكرر، و188 من قانون العقوبات والتي تعاقب مُخالِفَها بالحبس وبغرامة تصل إلى عشرين ألف جنيه، إذ لن تتوانى النيابة العامة في تطبيق القانون؛ ردعاً لكل مخالف، وحفاظاً على المجتمع من مَغَبَّةِ ذلك الجُرم وما يتبعه من آثار سلبية تطال جموع الشعب”.

وبيّنت النيابة العامة في بيانها أن قانون العقوبات الذي نصّ في المادة رقم 80 (د) على: 

«يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مصري أذاع عمداً في الخارج أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن حرب». النيابة تحذر مروجي إشاعات كورونا بالسجن والغرامة وسط مطالب بالشفافية النيابة

وكذلك المادة رقم 102 مكرر: 

«يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتي جنيه كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب.

ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى كل مَن حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محرّرات أو مطبوعات تتضمن شيئاً مما نصّ عليه في الفقرة المذكورة إذا كانت معدة للتوزيع أو لإطلاع الغير عليها، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر».

بالإضافة إلى المادة رقم 188: 

«يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة».

بيان من النيابة العامة بشأن شائعات فيروس "كورونا".

Gepostet von ‎Egyptian Public Prosecution النيابة العامة المصرية‎ am Samstag, 28. März 2020

يأتي بيان النيابة العامة وسط مطالب واسعة بالشفافية في إعلان الوضع الحقيقي للوباء في مصر، وسط تشكيكات محلية ودولية في حقيقة الأوضاع والأرقام التي تعلنها وزارة الصحة المصرية، بالإضافة إلى ضعف وتهافت المنظومة الصحية في البلاد، والتضييق الواسع على وسائل الإعلام، واحتكار الساحة الإعلامية من قِبل أجهزة النظام وأذرعه.

جدير بالذكر أن النظام المصري يلاحق معارضيه تحت ذريعة اتهامات كالتي وردت في بيان النيابة، كنشر الأخبار الكاذبة وتكدير الأمن العام، وهي اتهامات فضفاضة عادة ما يتم رصّها في البلاغات ضد المعارضين ومن بينهم صحفيين، إذ تعتبر السلطات أن الآراء المخالفة أو المنتقدة لسياساته تدخل تحت هذا البند ويتم تكييفها قانونياً لملاحقتهم وتلفيق القضايا لهم وحبسهم.

وكان آخر ضحايا التلفيق والتهم الفضفاضة الطالبة “آية كمال الدين” من محافظة الإسكندرية، والتي تم اعتقالها في 25 مارس الجاري وإخفاؤها قسرياً حتى وقت كتابة هذه السطور؛ بسبب نشرها تدوينة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تنتقد فيها طريقة تعامل النظام مع انتشار وباء “كورونا” المستجد.

لمزيد من التفاصيل عبر الرابط التالي:

آية كمال الدين.. طالبة انتقدت التعامل مع كورونا فاعتقلت وأخفيت قسرياً

يذكر أن آخر إحصائيات أعلنتها وزارة الصحة والسكان، مساء أمس الجمعة، بتسجيل 41 حالة إيجابية جديدة لفيروس “كورونا”، و6 وفيات، ليرتفع عدد المصابين إلى 536 حالة، وعدد الوفيات إلى 30 حالة.

النيابة

النيابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق