بعد إعفائه من الإمامة.. المغامسي يعتذر ويتراجع عن مطلبه بخروج السجناء

اعتذر الشيخ “صالح المغامسي“، عن مطالبته السلطات السعودية بالإفراج عن المعتقلين بالمملكة، وتراجع عن قوله بعدما أعفته السلطات من الإمامة والخطابة.

بعد إعفائه من الإمامة.. المغامسي يعتذر ويتراجع عن مطلبه بخروج السجناء المغامسي
صورة من التغريدة المحذوفة للشيخ المغامسي

وكان “المغامسي” قد نشر تغريدةً، أمس الجمعة، ذكر فيها أن من أسباب رفع البلاء وكشف الوباء (فيروس كورونا المستجد) ثلاثة كان من ضمنها: “العفو – ما أمكن – عن المخطئين من المسجونين”.

ولكن سرعان ما أعلنت السلطات السعودية، إعفاء “صالح المغامسي” من إمامة وخطابة مسجد “قباء“، وتعيين “سليمان الرحيلي” – المقرب من سلطة ولي العهد “محمد بن سلمان” – خطيباً للمسجد خلفاً لـ “المغامسي”.

مما جعل “صالح المغامسي” يتراجع ويحذف التغريدة، ونشر تغريدة أخرى يعتذر فيها، قائلاً: “بعد تأمّل وجدت أنني لم أُوفّق في تغريدتي والتي قصدتُ بها العفو عن مساجين الحق العام في المخالفات البسيطة، كما جرت عليه عادة القيادة المباركة في رمضان، أمّا أصحاب المخالفات الجسيمة فمردّه لما يقرره الشرع بحقهم”.

وأضاف: “عن سيئ النية الذي حاول استغلالها ضد وطني فأقول: لن يزيدكم خبثكم إلا خساراً”.

واستنكر عديد من رواد التواصل الاجتماعي، تراجع الشيخ “المغامسي” عن مطالبته بخروج المعتقلين، ونشره للاعتذار.

حيث علق الصحفي “ياسر أبو هلالة” على اعتذار “المغامسي” أنه “‏نهاية تليق بدعاة على أبواب جهنم، هل تذكرون دفاع ‎#صالح_المغامسي عن جريمة قتل ‎#جمال_خاشقجي، طلب عفواً عن المساجين، ثم اعتذر موضحاً، لكن الطاغية رفض اعتذاره وفصله”.

وقالت “فاطمة الوحش“:‏‎ “#المغامسي خارج اللعبة ،،،، لأنه أوعز بتغريدة له بالعفو عن المساجين ثم اعتذر عن طلبه.. خسر الدنيا والاخرة”.

وكتب “يمن“: ‏(شر العلماء أقربهم من الأمراء) لم يعتذر عن كل أخطائه وزلاته وهفواته.. واعتذر عن تغريدة فيها نصرة مظلوم، ليرضي السجان فلم تشفع له”.

وأردف”سلطان الهاملي“: “‏تغريده بعد اعفاءه من امامه مسجد ‎#قباء وقت الفتن لم نرى مثل هذه التغريدات الآن يا #المغامسي“.

وغرّد “الرحيلي” بعد تعيينه بدلاً من “المغامسي” على حسابه قائلاً: “‏أشكر معالي الوزير العالم الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ على صدق ولائه لولاة أمرنا وحرصه على أداء الأمانة بما يرضي الله ويحقق مقاصد ولاة الأمر الخيرة وعلى عنايته بالدعوة التي تصلح ولا تفسد وتجمع الصف وعلى عظيم عنايته ببيوت الله ثم أشكره على تعييني إماماً وخطيباً لجامع قباء وأسأل الله الإخلاص”.

جدير بالذكر، أنها ليست المرة الأولى التي ينشأ فيها جدال حول “صالح المغامسي”، فقد هاجم النشطاء الشيخ السعودي؛ بسبب موقفه من قضية مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”.

حيث قال “المغامسي” في مداخلة على قناة “العربية”: إن ما قام به موظفو القنصلية ومن بعثتهم الاستخبارات من أجل إعادة خاشقجي هو مخالفة وتجاوز لصلاحياتهم، وهو يشبه قتل الصحابي خالد بن الوليد لمالك بن نويرة في حروب الردة، رغم عدم إعطائه الصلاحية من قِبل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

ورغم تأكيد “المغامسي” على أن “خاشقجي” لم يرتكب ما يستدعي القتل وأنه معصوم الدم، فإن الفريق الذي فاوضه ارتكب هذا الفعل تدرجاً، وأن الملك “سلمان بن عبد العزيز” وولي العهد “محمد بن سلمان” أعلنا أن الفريق هو مَن يتحمّل المسؤولية وأن الدولة غير راضية عن هذا الصنيع، على حد زعم “المغامسي”.

ووصف النشطاء حينها ما قاله “المغامسي” بـ”العبث المُعمّم بالدين“، مستنكرين قياس “المغامسي” لاستهداف “خاشقجي” وتصفيته بوحشية وهو مسلم معصوم الدم بأخطاء تقع في حالة حرب مع مشركين ومرتدين!.

وكان “المغامسي” قد غرد أيضاً في قضية “خاشقجي” – قبل أن تعترف السعودية بمقتله داخل قنصليتها – في أكتوبر ٢٠١٨، مما أثار ردود فعل على التغريدة حين قال:

“المملكة تؤكد أنها إذا تلقتْ أيّ إجراء فسترد عليه بإجراء أكبر، قالها أجدادنا في جزيرة العرب قبل أكثر من ألف عام: ألا لا يجْهَلنْ أحَدٌ علينا فنجهلَ فَوْقَ جهل الجاهلينا، ونقول اليوم: كلنا دون ديننا ومليكنا وولي عهده وهذا الوطن الأغر”.

مطالبات بالإفراج عن السجناء

وعلى صعيد متصل، دعا حساب “معتقلي الرأي” على “تويتر” – وهو حساب حقوقي مهتم بقضايا المعتقلين بالمملكة العربية السعودية – إلى “للمشاركة في أكبر حملة تغريد لدعم معتقلي الرأي في السعودية والعالم العربي بوسم ‎#قبل_الكارثة أمس الجمعة.

ونشر الحساب الحقوقي عدة تغريدات قال: إنها “تسجيلات صوتية لعائلات بعض معتقلي الرأي في المملكة تشارك في حملة ‎#قبل_الكارثة”.

والخميس الماضي، طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الحكومات بالإفراج عن جميع “معتقلي الرأي” في كل العالم، في ظل تفشّي فيروس “كورونا” كوباء عالمي، معتبرةً أن الإفراج عنهم يعتبر هو الملاذ الأخير لنجاتهم، لا سيما خلال هذه الأزمة.

ودعت المفوّضة الأممية، “ميشيل باشيليت“، الحكومات إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة، لاحتواء تفشي فيروس “كورونا” المستجد، وحماية صحة وسلامة الأشخاص المحتجزين في السجون وفي المرافق المغلقة الأخرى.

والثلاثاء الماضي، أصدرت 40 منظمة حقوقية دولية، بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقهم الشديد بشأن وضع المحتجزين والسجناء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ضوء تفشّي الوباء العالمي ‎”كورونا” (كوفيد – 19).

وفي ١٧ مارس الجاري، قال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان“: إنه في خضم أزمة الانتشار الكبير لفيروس “كورونا” المستجد (Covid-19) حول العالم، يتوجب على الأنظمة في “الشرق الأوسط” و”شمال إفريقيا“، الإفراج الفوري عن “معتقلي الرأي” في سجونها لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

وتواجه السعودية انتقادات حقوقية بشأن قضايا حقوق الإنسان، من عدة منظمات دولية، تتعلق بالقتل غير القانوني، وعمليات ترحيل قسري، واختفاء قسري، وتعذيب للسجناء والمحتجزين على يد مسؤولي الحكومة.

ولا تفصح السلطات السعودية عن أعداد الموقوفين على خلفية حرية الرأي في سجونها، ولا تسمح للمؤسسات الحقوقية بزيارتهم أو الاطلاع على أوضاعهم.

“كورونا” في السعودية

وأعلنت وزارة الصحة السعودية، اليوم السبت، عن تسجيل 99 حالة جديدة مصابة بفيروس “كورونا” المستجد، ليبلغ إجمالي عدد الحالات 1203، كما تماثلت حالتان جديدتان للشفاء، وتوفي شخص رابع جراء هذا المرض.

وقال المتحدث باسم الصحة السعودية في التقرير اليومي لفيروس “كورونا” المستجد: إن المملكة سجلت 99 حالة جديدة، ليبلغ إجمالي الحالات 1203.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق