رغم تفشي كورونا.. إصابات بالضفة ومستوطنون يهاجمون قرية ويقطعون أشجاراً

أصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم السبت، خلال مواجهات اندلعت بمدن متفرقة بالضفة الغربية، أثناء اقتحام قوات الاحتلال “الإسرائيلي” للضفة المحتلة، وشنّها حملة مداهمة، إلى جانب اعتداءات منفصلة من قِبل المستوطنين.

وذكر منسق المقاومة الشعبية بقرية “كفر قدوم” “مراد شتيوي” لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين “إسلام” (14 عاماً) و”ليث عبد الرحيم علي” (14 عاماً) من القرية شرق مدينة “قلقيلة”.

وأوضح أن “جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من الرصاص الحي والمعدني وقنابل الصوت، ما أدّى إلى إصابة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط”.

وأشار “شتيوي” إلى أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا أيضاً بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، بينهم رضيعة ومسنة، مؤكداً أن قوات الاحتلال استهدفت بالرصاص تسعة خزانات مياه على أسطح المنازل ودمرتها.

وفي مدينة “الخليل”، أُصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، والعشرات بالغاز المسيل للدموع، إضافة لاعتقال ثلاثة مواطنين، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في قرية “التوانة” بـ “مسافر يطا”.

وأفاد منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب “الخليل” “راتب الجبور”، لـ “وفا”، بأن قوات الاحتلال اعتقلت من القرية “قصي خليل عيسى ربعي” (24 عاماً)، و”شادي إياد حسين ربعي” (23 عاماً)، و”وجدي جمال محمد عيسى ربعي” (21 عاماً).

وأوضح “الهلال الأحمر” أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه المواطنين، ما أدّى لإصابة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالغاز المسيل للدموع.

وفي غضون ذلك، هاجم مستوطنون، السبت، قرية “التوانة” في “مسافر يطا” جنوب “الخليل”، ورشقوا الأهالي ورعاة الماشية بالحجارة، بحماية من جنود الاحتلال “الإسرائيلي”.

وفي سياق متصل، قطع مستوطنون مئات أشجار الزيتون، بين محافظتي “بيت لحم” و”الخليل”.رغم تفشي كورونا.. إصابات بالضفة ومستوطنون يهاجمون قرية ويقطعون أشجاراً مستوطن

وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في “بيت لحم” “حسن بريجية”: إن “المستوطنين قطعوا نحو 300 شجرة زيتون في منطقة القانوب، وتعود لسمير عابد الشلالدة”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأمس الجمعة، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والانتباه إلى استغلال الاحتلال “الإسرائيلى” لأزمة وباء “كورونا” العالمية لتنفيذ سياساته الاستيطانية.

وأدانت الوزارة – فى بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينة – بأشد العبارات اعتداءات قوات الاحتلال “الإسرائيلي” ومنظماته المسلحة وعصاباته وميليشيات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وأشجارهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، مشيرةً إلى أن تلك الاعتداءات تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية شهر مارس الجاري، وما زالت متواصلة وتسبّبت بأضرار جسدية وخسائر في ممتلكات المواطنين.

وأشارت، إلى أن هذه الاعتداءات تترافق أيضاً مع تصاعد للحملات الاحتلالية الرامية إلى محاربة الوجود الفلسطيني في منطقة “الأغوار” المحتلة، التي كان آخرها تدمير عيادة ميدانية تخدم المواطنين الفلسطينيين في خربة “إبزيق” شرق “طوباس” رغم الإجراءات المفروضة والحاجة الملحة للعيادات الطبية وما تقدمه من خدمات طبية، في ظل استمرار تفشّي وباء “كورونا”، بالإضافة لحملة الاعتقالات المتواصلة ضد المواطنين في القدس.

وأوضحت، أن عصابات المستوطنين أقدمت على تحطيم عشرات الأشجار في قرية “الخضر” بـ “بيت لحم”، فيما هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في قرية “الديوك” غرب “أريحا”، إضافة لهدم ومصادرة خيام في “سلفيت”، بالإضافة إلى عمليات تكثيف وتعميق الاستيطان في “الأغوار”، بما يحدثه من عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري لآلاف المواطنين الفلسطينيين منها، وغيرها من انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت، أنه في الوقت الذي تنشغل به دولة الاحتلال بمحاربة وباء “كورونا”، تطلق يد قواتها ومستوطنيها الإرهابية لتعيث خراباً وتنشر الدمار في الواقع الفلسطيني، في إعاقة متعمدة ومقصودة للجهود الفلسطينية المبذولة لمحاربة هذا الوباء.

وشدّدت الوزارة، على أنه إذا كان انتشار وباء “كورونا” لم يشكّل رادعاً لدولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، فهذا بالضرورة دليل آخر على تفشّي وباء الاحتلال والاستيطان والعنصرية والفاشية لدى الطرف الآخر، وسيطرته على مفاصل الحكم في “إسرائيل”، وهو ما يفرض على منظمة الصحة العالمية وهيئات حقوق الإنسان الأممية والجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي، الإسراع في نجدة الفلسطينيين ومساعدته وحمايته من هذين الوبائين.

وأعلنت الصحة بدولة الاحتلال، صباح اليوم السبت، تسجيل 425 إصابة جديدة بـ “كورونا” ليرتفع إجمالي المصابين إلى 3460 بينهم 50 في حالة حرجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق