“الحوثيون” يعلنون استهداف مواقع اقتصادية وعسكرية في العمق السعودي

أعلنت جماعة “الحوثي” في اليمن، مساء اليوم الأحد، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع اقتصادية وعسكرية في المملكة العربية السعودية، في تصعيد يهدد بنسف مساعي الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن. 

وقال المتحدث العسكري لجماعة “الحوثي“، “يحيى سريع“: إنه “تم تنفيذ أكبر عملية عسكرية نوعية في بداية العام السادس للحرب، وذلك رداً على تصعيد التحالف السعودي الإماراتي”.

وأشار المسؤول العسكري “الحوثي” إلى أن العملية استهدفت أهدافاً اقتصادية وعسكرية في “جيزان” و”نجران” و”عسير“، بعدد كبير من صواريخ “بدر” وطائرات “قاصف“، وفقاً لتلفزيون “المسيرة” التابعة للجماعة.

وذكر “سريع” أنه تم قصف أهداف حساسة في “الرياض” بصواريخ “ذو الفقار” وعدد من طائرات “صماد 3“.

ولم يحدد المسؤول العسكري “الحوثي” المواقع الاقتصادية والحساسة في “الرياض” ومناطق الحد الجنوبي للمملكة، وقال: إنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل خلال الأيام المقبلة.

ولم يتطرّق المسؤول العسكري “الحوثي” إلى الالتزامات التي قطعتها جماعته بخفض الأعمال العدائية والتصدي للانتشار المحتمل لفيروس “كورونا” الجديد، متوعداً السعودية بعمليات موجعة ومؤلمة في حال استمرار هجماتها وحصارها، وفقاً لذات المصدر.

وبرّر المتحدث باسم جماعة “الحوثي“، “محمد عبد السلام“، التصعيد ضد السعودية بالقول: إنه “في ظل استمرار العدوان من الطبيعي أن يكون هناك رد من هذا النوع”، في إشارة إلى غارات التحالف السعودي الإماراتي.

وجدّد “عبد السلام” ترحيب جماعته بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة المطالبة بوقف إطلاق النار، لكنه اشترط إصدار دول التحالف السعودي الإماراتي قراراً واضحاً بوقف العدوان يترك لليمنيين تقرير مصيرهم، وفقاً لقناة “المسيرة”.

وتحدّث المسؤول “الحوثي” عن أكثر من 80 غارة للتحالف السعودي الإماراتي يومي السبت والأحد، وأشار إلى أن وقف عملياتهم العسكرية مرهون بإيقاف السعودية لغاراتها ورفع الحظر الجوي والبحري. وقال: “نحن نريد السلام من موقع الاستهداف والحصار، ومن مصلحتنا قبل الآخرين وقف العدوان”. "الحوثيون" يعلنون استهداف مواقع اقتصادية وعسكرية في العمق السعودي الحوثي

وأعلن التحالف السعودي الإماراتي، يومي الجمعة والسبت، عن التصدّي لطائرات “حوثية” بدون طيار في “أبها” و”خميس مشيط“، وعن إسقاط صاروخين باليستيين على “الرياض“، وقال: إنها أُطلقت من “صنعاء” و”صعدة“.

وأعلنت السعودية، اليوم الأحد، إصابة مواطنين اثنين بجروح طفيفة في العاصمة “الرياض“؛ من جراء تناثر شظايا صاروخ أطلقه “الحوثيون”، مساء السبت، تم اعتراضه وإسقاطه.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن “تركي المالكي“: إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمّرت عند الساعة (23:23) من مساء السبت (28 مارس 2020م) صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا “الحوثية” الإرهابية من (صنعاء) و(صعدة) باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة.

وشنّ الطيران السعودي، صباح السبت، عدداً من الغارات على معاقل “الحوثيين” في “صعدة” و”حجة“، كرد على الهجمات الصاروخية التي وصل مداها إلى “الرياض“.

وتأتي العملية “الحوثية” بعد أيام من صدور بيان للمبعوث الأممي، “مارتن غريفيث“، أعلن فيه عن سعادته بـ “الردود الإيجابية” من الحكومة اليمنية و”الحوثيين“، لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن وقف إطلاق النار، ودعاهم إلى اجتماع عاجل لمناقشة سبل ترجمة ما قطعوه من التزامات إلى واقع ملموس.

وعلى صعيد آخر، أبدت جماعة “الحوثي” اليمنية، الخميس الماضي، استعدادها للإفراج عن 5 سعوديين بينهم طيار، مقابل الإفراج عن أعضاء في حركة “حماس” الفلسطينية موقوفين لدى المملكة.

وقد تشكّل العمليات العسكرية الجديدة انتكاسة لجهود الأمم المتحدة، التي توقعت “التزام الأطراف بوقف الأعمال العدائية وتغليب مصلحة الشعب اليمني على كل شيء”.

جاء ذلك في خطاب متلفز ألقاه زعيم الجماعة “عبد الملك الحوثي“، بثّته قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة، في الذكرى الخامسة لانطلاق عمليات “التحالف العربي” في اليمن.

وقال “الحوثي”: “نعلن استعدادنا الإفراج عن أحد الطيارين السعوديين وأربعة من ضباط وجنود النظام السعودي، مقابل الإفراج عن المعتقلين المظلومين من أعضاء حركة حماس في السعودية”.

ويشهد اليمن، منذ مارس 2015، حرباً بين القوات الحكومية الموالية للرئيس “عبد ربه منصور هادي“، والمدعومة بقوات التحالف العربي، و”الحوثيين” المدعومين إيرانياً والمسيطرين على محافظات بينها “صنعاء“، منذ 2014.

ودأبت مليشيا “الحوثي“، منذ بدء الحرب على قصف الأراضي السعودية بصواريخ باليستية متوسطة وطويلة المدى، لكن غالباً ما تنتهي تلك الهجمات الصاروخية بإحباط منظومة الدفاع الجوي السعودي لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق