السعودية.. المعتقلة “لجين الهذلول” تعرض العمل كمتطوعة ضد كورونا بالسجن

كشفت “علياء الهذلول” – شقيقة الناشطة السعودية المعتقلة “لجين الهذلول” – عن تقدّم شقيقتها بطلب للعمل كمتطوعة في السجون، خلال الأزمة التي تعيشها المملكة في ظل انتشار فيروس “كورونا”. 

وغرّدت “علياء” عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الأحد، قائلةً: «أختي لجين إنسانة رائعة»، مشيراً إلى أن “لجين” طلب من إدارة السجن رفع اقتراح لوزارة الصحة «كي تعمل كمتطوعة في السجون خلال هذه الأزمة».

وقابل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مبادرة “لجين” وطلبها بالترحاب والتقدير لإنسانيتها. 

وعلى صعيد متصل، دعا حساب “معتقلي الرأي” على “تويتر” – وهو حساب حقوقي مهتم بقضايا المعتقلين بالمملكة العربية السعودية – إلى “للمشاركة في أكبر حملة تغريد لدعم معتقلي الرأي في السعودية والعالم العربي بوسم ‎#قبل_الكارثة أمس الجمعة.

وشاركت حينها “علياء الهذلول” بتغريدة لدعم شقيقتها، وقالت: “‏في القريب العاجل سيتم محاكمة سعود القحطاني في السعودية، ستنصدمون من حقارة الرجل وجرمه. قام باختطاف لجين من الإمارات. حتى طريقة القبض على لجين درباوية بامتياز. اليوم تواجه لجين الظلم بجميع أنواعه. #قبل_الكارثة أطلقوا صراحه”.

والخميس الماضي، طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الحكومات بالإفراج عن جميع “معتقلي الرأي” في كل العالم، في ظل تفشّي فيروس “كورونا” كوباء عالمي، معتبرةً أن الإفراج عنهم يعتبر هو الملاذ الأخير لنجاتهم، لا سيما خلال هذه الأزمة.

ودعت المفوّضة الأممية، “ميشيل باشيليت“، الحكومات إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة، لاحتواء تفشي فيروس “كورونا” المستجد، وحماية صحة وسلامة الأشخاص المحتجزين في السجون وفي المرافق المغلقة الأخرى.

والثلاثاء الماضي، أصدرت 40 منظمة حقوقية دولية، بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقهم الشديد بشأن وضع المحتجزين والسجناء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ضوء تفشّي الوباء العالمي ‎”كورونا” (كوفيد – 19).

وفي 17 مارس الجاري، قال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان“: إنه في خضم أزمة الانتشار الكبير لفيروس “كورونا” المستجد (Covid-19) حول العالم، يتوجب على الأنظمة في “الشرق الأوسط” و”شمال إفريقيا“، الإفراج الفوري عن “معتقلي الرأي” في سجونها لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان. السعودية.. المعتقلة "لجين الهذلول" تعرض العمل كمتطوعة ضد كورونا بالسجن الهذلول

وفي 28 فبراير الماضي، رشّح 8 أعضاء في الكونجرس الأمريكي معتقلة الرأي في سجون آل سعود “لجين الهذلول” لنيل جائزة “نوبل” للسلام لهذا العام؛ “تقديراً لها على شجاعتها وجهودها في الكفاح من أجل حقوق المرأة”.

وتقبع “الهذلول” في السجن منذ مايو 2018، إلى جانب عدد من الناشطات المدافعات عن حقوق النساء، وبدأت محاكمتها في مارس الماضي.

وتُحاكم “الهذلول”، وهي واحدة من عشرات المعتقلين المدافعين عن حقوق المرأة بالسعودية، بتهمة “الخيانة”، لكن منظمات حقوقية تؤكد أن اعتقالها يأتي ضمن حملة قمعية شرسة ضد حرية التعبير، خاصة بعد أن تسلّم ولي العهد “محمد بن سلمان” منصبه عام 2015.

ويؤكد ناشطون، من ضمنهم شقيقتها “لينا الهذلول” التي تعيش في بلجيكا كلاجئة سياسية، أن “لجين الهذلول” مسجونة في حبس انفرادي وتُعامل بشكل سيئ وتتعرّض لتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي.

ويُذكر أن “الهذلول” رفضت، العام الماضي، عرضاً بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

وأوضح أشقاء “الهذلول”، في وقت سابق، أن مستشار ولي العهد السعودي المتورط في قتل “جمال خاشقجي“، “سعود القحطاني“، كان حاضراً خلال بعض جلسات التعذيب وهدّد شقيقتهم بالاغتصاب والقتل، في حين قال المدعي العام السعودي: إن مكتبه حقّق في تلك المزاعم وخلُص إلى أنها غير صحيحة.

يُذكر أن منظمة “بِن أمريكا” الأدبية والحقوقية، كرّمت العام الماضي “الهذلول” وصحفيتين أخريين هنّ “إيمان النفجان” و”نوف عبد العزيز“، من خلال منحهنّ جائزة “باربي لحرية الكتابة” تقديراً لهنّ على معارضتهنّ للسياسات والقوانين التي تقمع المرأة.

وعلى رأس هذه السياسات والقوانين نظام الولاية الذي كان يقيّد النساء السعوديات ويكرّس تبعيّتهنّ للذكر الوصي عليهنّ في السفر والتعليم والزواج وحقوق أخرى، بالإضافة إلى معارضتهنّ لحظر قيادة المرأة للسيارة الذي رفع العام الماضي.

وقال معهد “نوبل” النرويجي: إنه تلقّى 317 ترشيحاً للجائزة هذا العام ارتفاعاً من 301 في 2019. وتشمل الترشيحات 210 أفراد و107 مؤسسات، على أن يعلن اسم الفائز بالجائزة في أكتوبر المقبل.

آخر تطورات “كورونا” بالسعودية 

وأعلنت وزارة الصحة السعودية، الأحد، تسجيل أربع وفيات بفيروس “كورونا”، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى ثماني حالات.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية “محمد العبد العالي“، في مؤتمر صحفي، أن حالات الوفاة الأربعة لمقيمين في “المدينة المنورة” و”جدة“.

وأشار إلى تسجيل 96 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 1299 إصابة، لافتاً إلى شفاء 29 إصابة، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 66 حالة.

وفيما يتعلّق بالإغلاق الجزئي، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المقدم “طلال الشلهوب“: إن “جميع المناطق تحت السيطرة الأمنية لتطبيق منع التجول”.

وعلّقت السعودية الدخول والخروج من محافظة “جدة“، الأحد، بعد أن طبّقت ذلك من قبل في “الرياض” و”مكة” و”المدينة” الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

ومدّدت المملكة، السبت، ولأجل غير مسمى، تعليق رحلات الطيران الدولية، وحظراً على الحضور لأماكن العمل في القطاعين العام والخاص. وفرضت السعودية حظراً جزئياً للتجول في بعض المناطق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق