الثالث من نوعه.. “التحالف الدولي” يسحب قواته من قاعدة مهمة بالعراق

سلّم التحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة الولايات المتحدة، اليوم الأحد، قاعدة (كي وان) الجوية في محافظة “كركوك” (شمال) إلى القوات العراقية

وتأتي عملية التسليم بعد 3 أيام من تسليم التحالف الدولي قاعدة “القيارة” الجوية جنوبي مدينة “الموصل” (شمال)، ونحو أسبوعين من تسليم قاعدة “القائم” بمحافظة “الأنبار” (غرب) إلى القوات العـراقية.

وقال الجنرال “فنسنت باركر” – مدير إدارة الاكتفاء في قوة المهام المشتركة (التحالف الدولي) في العـراق -: “يصادف اليوم تاريخاً مهماً للتحالف الدولي بنقل قاعدة (كي وان) الجوية إلى قوات الأمن العـراقية”.

وأضاف “باركر”، في بيان: “عمل (كي وان) كموقع حاسم للتحالف، ودائرة مكافحة الإرهاب العـراقية من أجل إيجاد وتدمير الملاذات الآمنة للإرهابيين في جبال حمرين الوعرة”.

وكانت الحكومة البريطانية، قد قرّرت الأسبوع الماضي سحب قسم من قواتها العاملة ضمن بعثة تدريب في العراق على خلفية انتشار فيروس “كورونا“.

وعزا التحالف الدولي في بيانات سابقة بدء انسحابه وتسليمه للقواعد العسكرية في العراق إلى التهديدات الأمنية وفيروس “كورونا”.

ويأتي ذلك في وقت كشف فيه مسؤول بواشنطن عن مؤشرات تفيد بأن كتائب “حزب الله” العراقي تسعى لمهاجمة القوات الأميركية، وأنها أصبحت أكثر جرأة، في حين تبحث إدارة الرئيس “دونالد ترامب” خيارات المواجهة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول أميركي قوله: إن المسؤولين يتلقّون تقارير شبه يومية عن هجمات وشيكة من كتائب “حزب الله” العراقي على مرافق عسكرية أو دبلوماسية أميركية. الثالث من نوعه.. "التحالف الدولي" يسحب قواته من قاعدة مهمة بالعراق العراق

وأضاف المصدر أن المليشيات العراقية المدعومة من إيران أصبحت أكثر جرأة في مهاجمة الجيش الأميركي في العراق، وأن هجماتها تكرّرت وأصبحت تُنفذ في وضح النهار.

وقالت الصحيفة: إن إدارة “ترامب” تبحث اتخاذ خطوات لمواجهة المليشيات دون إثارة انتقام مُكلف، إلا أنها منقسمة بشأن كيفية الرد وتوقيته.

وأفادت “واشنطن بوست” نقلاً عن مصدرين اثنين أن الإدارة بحثت يوم 11 من الشهر الحالي قائمة من الأهداف، منها مواقع مرتبطة بـ “الحرس الثوري” في إيران وسوريا، إلا أن المقترح رُفض مخافة أن يترتب عليه تصعيد أكبر.

وقبل أيام أعلنت فرنسا والتشيك سحب قواتهما العسكرية العاملة في العراق مؤقتاً؛ بسبب التهديدات الأمنية والمخاوف من انتشار فيروس “كورونا”، بعد أيام من سحب بريطانيا عدداً من قواتها، وانسحاب القوات الأميركية من قاعدة “القائم“.

وتزامنت هذه التحركات مع تكرر الهجمات الصاروخية التي تشنّها في الغالب فصائل عراقية موالية لإيران على قواعد عسكرية تضم قوات التحالف، وخاصة الأمريكية منها، منذ أشهر.

وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني “قاسم سليماني” و”أبو مهدي المهندس” نائب رئيس “الحشد الشعبي” العراقي في غارة جوية أميركية قرب مطار “بغداد” يوم 3 يناير الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق