وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين

في الوقت الذي يجتاح فيه فيروس “كورونا” مصر، وسط بنية صحية متهالكة، ونقص شديد في الكوادر الطبية، ذات الخبرة الكبيرة في المجال الصحي والإغاثة والطوارئ؛ نظرًا لوجود عدد غير قليل في المعتقلات، وهروب الآخرين من جحيم الأجور المتدنية، يرفض نظام العسكر في مصر الإفراج عن العلماء والأطباء المعتقلين، بل يطالب المواطنين بالتطوع لإنقاذ أنفسهم في تلك الأزمة!. 

وتتعالى المطالبات بالإفراج عن العلماء والأطباء المعتقلين من ذويهم ومنظمات المجتمع المدني؛ لتأدية دورهم في خدمة وطنهم ومساندة الشعب المصري، وليس هذا هذا فحسب، بل طالب الأطباء المعتقلين أنفسهم بالإفراج عنهم للمساهمة في إنقاذ المصريين.

وفي رسالة مسربة لهم من داخل السجون قال الأطباء: إن “رسالتنا الإنسانية، هي الدافع الرئيسي للمطالبة بالخروج من السجون – على أن نلتزم بكافة الضمانات التي يحددها القانون – إلى المستشفيات والمعامل الطبية، لمواجهةهذا الفيروس اللعين، الذي لا يفرق بين مصري وآخر”.

وأضاف الأطباء الذين قالوا إنهم عاملون في كافة القطاعات الطبية: “نحن الأطباء المحبوسين إذ نضع كل إمكانياتنا وخبراتنا العلمية والعملية في التعامل مع الأزمات، تحت أمر وزارة الصحة المصرية، نتمنّى أن نكون بجوار زملائنا في جهادهم لإنقاذ الشعب المصري كله في هذا الوقت العصيب”.

الدكتور “محمد بديع” وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

ويأتي على رأس العلماء المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين” الأستاذ الدكتور “محمد بديع عبد المجيد محمد سامي“، وهو أستاذ علم الأمراض بكلية الطب البيطري بجامعة بني سويف، وصنّفته الموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها الهيئة العامة للاستعلامات المصرية في عام 1999، كواحد من “أعظم مائة عالم عربي”.

ويُنسب له تأسيس المعهد البيطري العالي في الجمهورية العربية اليمنية، وعمل أستاذاً متفرغاً بقسم الباثولوجيا بكلية الطب البيطري جامعة بني سويف، وأميناً عاماً للنقابة العامة للأطباء البيطريين لدورتين، وأمين صندوق اتحاد نقابات المهن الطبية لدورة واحدة.

والدكتور “بديع” كان رئيس مجلس إدارة جمعية الباثولوجيا والباثولوجيا الإكلينيكية لكليات الطب البيطري على مستوى الجمهورية، ورئيس هيئة مجلة البحوث الطبية البيطرية لكلية طب بيطري بني سويف لمدة 9 سنوات، ورئيس مجلس إدارة مركز خدمة البيئة بكلية طب بيطري بني سويف.

الدكتور “سعد الكتاتني” وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

الدكتور “محمد سعد الكتاتني” رئيس مجلس النواب المصري عقب ثورة 25 يناير 2011، ورئيس حزب “الحرية والعدالة“، وُلد في 4 مارس من عام 1952، وهو أستاذ الميكروبيولوجي بقسم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا، شغل رئاسة قسم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا خلال الفترة من 1994 – 1998.

وكان قد حصل على بكالوريوس العلوم 1974، والماجستير في العلوم 1979، ودكتوراه في العلوم 1984، كما حصل على ليسانس آداب قسم الدراسات الإسلامية 2000 كدراسة إضافية.

وأشرف الدكتور “الكتاتني” على 21 رسالة ماجستير ودكتوراه في مجال التخصص، وله 36 بحثاً منشوراً في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي، كما أنه عضو جمعية أمراض النبات المصرية، وعضو الجمعية النباتية المصرية، وعضو جمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية، وعضو جمعية السموم المصرية.

الدكتور “أسامة ياسين” وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

منذ ما يزيد عن 5 سنوات يقبع الدكتور “أسامة ياسين” – وزير الشباب بحكومة “هشام قنديل” – في زنزانة انفرادية وتُمنَع عنه الزيارة منذ أكثر من عامين.

والدكتور “أسامة ياسين عبد الوهاب” ولد عام 1964 بالقاهرة، وهو استشاري طب أطفال وحساسية الصدر، درس مرحلة البكالوريوس بجامعة عين شمس، ثمّ نال درجة الماجستير في طب الأطفال عام 1995، والدكتوراة عام 2008.

وقالت نجلته “سارة” عبر حسابها على “تويتر“: “بابا استشاري حساسية صدر، مش كان يبقى برا ويقوم بدوره كدكتور؟ الإهمال الطبي في السجن ميتحملش وباء. الحرية للدكتور أسامة ياسين”.

“البلتاجي” أول دفعته وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

ويأتي أسد ميدان التحرير إبان ثورة يناير الدكتور “محمد البلتاجي” من ضمن الأطباء البارزين في مجالهم، نظراً لتفوقه.

وعمل الدكتور “البلتاجي” طبيباً مقيماً بقسم الأنف والأذن والحنجرة 1990-1993، حصل على الماجستير عام 1993 وكان أول دفعته، فصدر قرار بتعيينه مدرساً مساعداً (بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية طب الأزهر)، ولكن الجهات الأمنية أصدرت توصية بوقف قرار التعيين، فتعطّل تسلّمه للوظيفة لمدة أربع سنوات، حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها بأحقيته في تسلم الوظيفة وعدم أحقية الجهات الأمنية في منعه.

عمل مدرسًا مساعدًا بالقسم من يناير 1998م، وحصل على درجة الدكتوراه 2001، وتم تعيينه مدرسًا بالقسم عام 2001.

وُلد الدكتور “محمد محمد البلتاجي” عام 1963، في مدينة “كفر الدوار” بمحافظة البحيرة، تخرّج من كلية الطب جامعة الأزهر عام 1987/ 1988، وعمل طبيب امتياز في مستشفى الحسين الجامعي 1988-1989.

والأربعاء الماضي طالبت “سناء عبد الجواد” – زوجة البرلماني المعتقل في سجون الانقلاب الدكتور “محمد البلتاجي” – بالإفراج عن المعتقلين في سجون الانقلاب، وخاصة الأطباء والعلماء والصيادلة للمشاركة في مواجهة فيروس “كورونا“.

وكتبت “سناء عبد الجواد“، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

“د. البلتاجى ومعه كثير علماء، أطباء، صيادلة.. كفاءات علمية وخيرة الشباب في السجون. حرمتم الشعب المصري من أن يقوموا بدورهم في خدمتهم في ظل وباء يفتك بالجميع”.

وأضافت زوجة “البلتاجي”: “ارفعوا الظلم عن المعتقلين حتى يرفع الله البلاء.. خرجوا المعتقلين المظلومين”.

د البلتاجى ومعه كثير علماء ،أطباء ، صيادلة ..كفاءات علمية وخيرة الشباب فى السجون. حرمتم الشعب المصرى من أن يقوموا…

Gepostet von ‎سناء عبد الجواد‎ am Mittwoch, 25. März 2020

“السنوسي” وعلاج “كورونا” وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

ومنذ أيام امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بالمطالبات بالإفراج عن المشرف على اختراع علاج “كورونا“، أستاذ علم الفيروسات في المركز القومي للبحوث، الدكتور “وليد مرسي السنوسي“.

والدكتور “وليد مرسي السنوسي” حاصل على جائزة الدولة التقديرية في 2010 بعهد الرئئيس الراحل “حسني مبارك“؛ لجهوده الطبية.

ونشرت مجلة “روزاليوسف” منذ أيام أن “السنوسي” توصّل في 2014 لاكتشاف علاج “فيروس سي” من قبل في 2004 وهو ناجع لفيروس “كورونا” المستشري حاليًّا، لافتين إلى أنه هو من اخترع دواء “أوكسي لايف” الذي يعالج السرطان، بحسب قولهم.

تم اعتقال “وليد مرسي السنوسي” في شهر يوليو 2018، وقامت قوات أمن الانقلاب بإخفائه قسرياً لمدة أسبوعين، ثم ظهر في النيابة يوم 28 يوليو 2018، وتتم محاكمته في القضية الهزلية رقم 1175 لسنة 2018، “حصر أمن دولة” بتهمة “الانضمام لجماعة محظورة”!.

وكتب مدير المرصد العربي لحرية الإعلام، “قطب العربي“: “العالم المصري الأستاذ الدكتور وليد مرسي السنوسي أستاذ الفيروسات، والذي نشرت روزاليوسف أنه توصل عام 2014 لعلاج فيروس سي وكورونا NL63 هو معتقل الآن في سجون السيسي”، مشيراً إلى أن الدكتور “وليد” هو “أستاذ بالمركز القومي للبحوث، وتم تكريمه في 2010، وحصل على جائزة الدولة التقديرية”.

لمزيد من التفاصيل عبر الرابط التالي: 

نشطاء يفجرون مفاجأة: المشرف على دواء مصري لكورونا معتقل في سجون السيسي 

الدكتور “محمود أبو زيد” وسط وباء كورونا.. ملايين المصريين محرومون من خدمات علمائهم المعتقلين كورونا

ومن بين علماء الطب البارزين، الذين تحتاج إليهم مصر حالياً، الدكتور “محمود أبو زيد” عضو مكتب الإرشاد بجماعة “الإخوان المسلمين“؛ حيث يُعدّ من أكبر أساتذة الأوعية الدموية بالشرق الأوسط والعالم، والذي يشهد بتميزه العاملون بالقصر العيني؛ فقد كان المسئول عن تطوير البحث العلمي بكلية الطب بالقصر العيني.

وحصل الدكتور “محمود أبو زيد” على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة، والماجستير والدكتوراه في جراحة الأوعية الدموية، كما أنه انتخب عضوًا نشطًا في (International Society for Cardiovascular Surgery)، ونال شهادة تقدير ودرع النقابة العامة لأطباء مصر لدوره في دعم الخدمة الصحية للمواطن المصري ورفع شأن مهنة الطب في مارس 1996.

ونال درع مركز تطوير التعليم الطبي بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة 2005، ونال درع جامعة أسيوط وشهادة تقدير من نقابة أطباء الدقهلية، ونجح خلال عمله في تطوير طرق التدريس في قسمه، حتى أن طلاب الأقسام الأخرى كانوا يحضرون محاضراته لما عُرف عنها من النجاح.

وقام بالإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه قبل أن يتم اعتقاله يوم 17 سبتمبر 2013، من داخل شقة بمدينة نصر.

تداعيات خطيرة 

يأتي هذا في الوقت الذي حذّر فيه المجلس الثوري المصري من خطورة استمرار نظام الانقلاب في الاعتماد على ضباط الجيش عديمي الكفاءة في إدارة أزمة “كورونا”، في الوقت الذي يصرّ فيه على اعتقال آلاف الأطباء المتميزين القادرين على الإسهام في مواجهة فيروس “كورونا”.

وقال المجلس، في بيان له: إن “غياب الكفاءات الحقيقية والاعتماد على ضباط الجيش عديمي الكفاءة في إدارة ملفات مهمة في الدولة أدّى إلى انهيار في (دولة الانقلاب)، وكذلك الإصرار على اعتقال آلاف الأطباء المتميزين القادرين على الإسهام في حل الأزمة، وما حدث من انهيارات لشبكات الطرق وكذلك طريقة مجابهة فيروس كورونا والكثير من الملفات يؤكد ذلك”.

وأوضح المجلس أن “المؤسسة العسكرية عبر تاريخها منذ انقلاب يوليو 1952 تتعامل مع الشعب على أنه ممتلكات خاصة، وأن الضباط هم أصحاب مصر، واستخدمت وسائلها في صناعة الوعي لتدمير الشخصية المصرية، وأدى ذلك إلى انهيار المؤسسات المجتمعية التي يمكنها المعاونة في الأزمات الكبرى، ويتحمل النظام العسكري وحده الأسباب والنتائج”.

ودعا المجلس إلى “تشكيل لجنة متخصصة بعيدا عن المؤسسة العسكرية التي أثبتت فشلها في الحفاظ على قياداتها، وتشكل من أطباء ومتخصصين في كافة المجالات تمنح صلاحيات الحكومة على كل موارد مصر ومؤسساتها لإدارة الأزمة، ومن أهم ما يقترحه المجلس لهذه اللجنة بالإضافة إلى ما تم نشره سابقا من المجلس الثوري المصري: الفتح الفوري للمجال العام لإطلاق الكفاءات والكوادر المصرية للمعاونة في كبح جماح التطور الخطير الحالي المتعلق بفيروس كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق