“حماس” تحذر “إسرائيل”: إذا حُرمنا من أجهزة تنفس المرضى سنقطعها عنكم

أكد قائد حركة “حماس” في قطاع غزة، “يحيى السنوار”، أن المقاومة لن تتوانى عن العمل بكافة الطرق من أجل توفير ما يحتاجه الشعب الفلسطيني من العلاج والغذاء.

وفي سياق حوار تفاعلي على قناة “الأقصى” الفضائية، مساء اليوم الخميس، خاطب “السنوار” وزير الدفاع الصهيوني

“نفتالي بينت”، وقال: “في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدون لإرغامك على ذلك وستجد بأننا قادرون”.

وأضاف: “أقول لبينت: إذا وجدنا أن مصابي كورونا في قطاع غزة لا يقدرون على التنفس ويلزمهم أجهزة تنفس أو مستلزمات لمنع تفشي هذا الوباء، سنقطع النفس عن 6 مليون صهيوني، وسنأخذ ما نريده منكم بالقوة والإجبار”.

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”: إن الاحتلال “الإسرائيلي” يرتكب جريمة مركّبة، بفعل استمرار حصاره لقطاع غزة، في ظل انتشار فيروس “كورونا” المستجد.

وحمّلت الحركة في بيان لها، اليوم الخميس، “إسرائيل” المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي تفشٍّ جديد لفيروس “كورونا” في قطاع غزة.

لمزيد من التفاصيل عن البيان عبر الرابط التالي:

“حماس”: “إسرائيل” ترتكب جريمة مركّبة باستمرار حصار غزة رغم تفشي كورونا

وتعاني غزة، من نفاد 43 بالمئة من الأدوية، و25 بالمئة من المستهلكات الطبية، و65 بالمئة من لوازم المختبرات وبنوك الدم، إلى جانب الشحّ الكبير في المعقمات ومستلزمات الوقاية.

جدير بالذكر، أن سلطات الاحتلال الصهيوني ربطت أمس الأربعاء، أي مساعدة قد تقدمها لدعم جهود قطاع غزة في مكافحة فيروس كورونا بمدى التقدم الذي تحرزه في محاولتها استعادة جنديين (إسرائيليين) فقدا أثناء حرب عام 2014 على القطاع.

وقال وزير الدفاع “نفتالي بينيت” للصحفيين: إنه عندما “يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة، فإن إسرائيل لها أيضاً احتياجات إنسانية”، مشيراً إلى “ضابط مشاة ومجند تقول إسرائيل: إنهما قتلا في حرب عام 2014 وإن حركة المقاومة الإسلامية حماس تحتفظ برفاتهما”.

وأضاف “بينيت” “أعتقد أننا في حاجة للدخول في حوار موسع حول الحاجات الإنسانية لنا ولغزة. لا يصح فصل هذه الأمور عن بعضها.. وبالتأكيد ستكون قلوبنا مفتوحة للكثير من الأمور”.

إدانات لتصريحات وزير دفاع الاحتلال"حماس" تحذر "إسرائيل": إذا حُرمنا من أجهزة تنفس المرضى سنقطعها عنكم حماس

من جهتها، أدانت وزاره الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات المواقف التي صرّح بها “نفتالي بينت” وزير جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، والتي ألمح فيها لإمكانية منع دخول عينات المسح إلى قطاع غزة للمساومة لاستعادة الجنود والجثث.

وقالت الخارجية الفلسطينية: “إن تصريح المجرم بينيت هو إرهاب دولة منظم ومقامرة ممنهجة ومقصودة بصحة شعبنا وسلامته”، مضيفةً: “تحمّل الوزارة الحكومة الإسرائيلية وأمثال بينت من المسؤولين الإسرائيليين المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وتهديده المستمر بصحة وسلامة أبناء شعبنا”.

واعتبرت الوزارة أن هذا الموقف هو ابتزاز رخيص وغير أخلاقي خاصة في هذه المحنة التي تواجهها الإنسانية جمعاء.

وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيانٍ: “هذا الموقف ليس بجديد على قادة الاحتلال الذين يتصرفون تجاه شعبنا في ظل تفشي وباء الكورونا بلا أخلاق وبشكل عنصري وحاقد، ليس فقط من خلال استمرار الانتهاكات وارتكاب الجرائم وعمليات الإعدام الميدانية ومصادرة الأراضي والاعتداءات اليومية التي ترتكبها ميلشيات المستوطنين المسلحة والاعتداء على المقدسات والممتلكات، وإنما من خلال محاولة تعطيل وضرب الجهود الفلسطينية الرسمية المبذولة في مواجهة وباء كورونا”.

وتابعت: “هذا الأمر نلاحظه يوميًا من خلال الطريقة الدونية التي تتعامل بها سلطات الاحتلال وأرباب العمل الإسرائيليون مع عمالنا”.

ومضت تقول: “وتعمد مصلحة إدارة السجون الإسرائيلية إلى عدم توفير إجراءات ومقومات الوقاية والسلامة لأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال”.

وأكملت: “وأخيرًا ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة الصامد من حصار ظالم يحول دون توفير الحاجيات الأساسية اللازمة للحفاظ على صحته وسلامته من وباء كورونا”.

وفي نفس السياق، اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، مقايضة “إسرائيل” التسهيلات التي تقدمها لقطاع غزة في مواجهة “كورونا” بقضية جنودها الأسرى لدى حركة “حماس”، فعل “غير إنساني”.

وقال المرصد ومقره “جنيف”، في بيان الخميس: “إنّ مقايضة إسرائيل الحاجات الإنسانية الملّحة بأيّة قضية أخرى فعل غير إنساني، ويهدد بشكل مباشر بتفشي فيروس “كورونا” وسط نحو 2 مليون محاصرون بغزة منذ 14 عاماً”.

وأضاف: “يجب تحييد القضايا الإنسانية عن الحسابات السياسية، والكف عن استخدام المدنيين وسائل ضغط بين الأطراف”.

ولفت إلى أنه “وفقاً للمادة 56 من اتفاقية جنيف الرابعة، فإن السلطات الإسرائيلية بصفتها قوة احتلال مطالبة بتوفير واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة الأمراض والأوبئة في المناطق المحتلة”.

للمزيد عبر الرابط التالي:

الأورومتوسطي:مقايضة “إسرائيل” تسهيل جهود محاربة كورونا بغزة غير أخلاقي

وفي أبريل 2016، أعلنت “كتائب القسام” لأول مرة، عن وجود 4 جنود “إسرائيليين” أسرى لديها، دون أن تكشف عن حالتهم الصحية ولا عن هويتهم، باستثناء الجندي “آرون شاؤول”.

وكان المتحدث باسم الكتائب، “أبو عبيدة”، أعلن في 20 يوليو 2014، عن أسر “شاؤول”، خلال تصدي مقاتلي “القسام” لتوغل بري للجيش “الإسرائيلي”، في حي “التفاح”، شرقي مدينة غزة.

وترفض “حماس” بشكل متواصل تقديم أي معلومات حول “الإسرائيليين” الأسرى لدى “القسام”.

وكانت الحكومة “الإسرائيلية” قد أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان “الإسرائيلي” الذي بدأ في 8 يوليو 2014 واستمر لغاية 26 أغسطس من العام ذاته، هما “آرون شاؤول”، و”هدار جولدن”، لكن وزارة الأمن “الإسرائيلية” عادت وصنفتهما، في يونيو 2016، على أنهما “مفقودان وأسيران”.

وإضافة إلى الجنديين، تحدّثت “إسرائيل” عن فقدان “إسرائيليين” اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق