240 مليون ريال تدفعها السعودية شهرياً لعسكريين سودانيين باليمن

‏كشفت وثيقة مسربة أن السعودية قرّرت صرف رواتب العسكريين السودانيين المشاركين في قوات “التحالف العربي”، الذين يتمركزون في “عدن”، بعد أن كانت رواتبهم تُدفع من الإمارات سابقاً.

وذكر موقع “عربي 21″، اليوم الخميس، أن وثيقة مسربة وصلت إليه أكدت أن السعودية “صرفت في منتصف يناير الماضي، رواتب العسكريين السودانيين المشاركين في التحالف، إلى جانب تعويضات القتلى السودانيين، والمصابين”.

وكشفت الوثيقة أن “مجموع ما تدفعه السعودية شهرياً يصل إلى 240 مليون ريال سعودي (64 مليون دولار)، عدا الرقم الذي سيضاف إلى ذلك بعد البدء بدفع رواتب القوة الموجودة في عدن”.

وأكدت أن “الضابط السوداني في قوات التحالف يحصل على راتب شهري قدره 18375 ريالاً سعودياً (4900 دولار) فيما يتقاضى العسكري السوداني 12900 ريالاً (3440 دولاراً)”.

وفي وقت سابق من يناير الماضي، قلّصت قوات “الدعم السريع” التابعة للجيش السوداني، من عدد قواتها المتواجدة في اليمن.

وقال الناطق باسم قوات “الدعم السريع”، العميد “جمال جمعة آدم”: إن مجموعة “بسيطة” تبقّت من القوات السودانية في اليمن، وهي آخر قوة موجودة هنالك تمثل 657 فرداً.

وأضاف: “حتى رئاسة القوات السودانية رجعت إلى الخرطوم”، مشيرًا إلى أن قوات بلاده كانت لديها مهام دفاعية ضمن قوات التحالف العربي.

وأوضح أن “القوات السودانية الموجودة في اليمن كانت تعمل ضمن قطاعين، قطاع الإمارات داخل عدن (جنوباً)، والقطاع السعودي الذي يمتد على الحدود السعودية اليمنية، فيما ظلّت القوات السودانية في الجبهات الدفاعية تعمل مع قوات التحالف العربي”.

وفي 8 ديسمبر 2019، أعلن رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك”، أن العدد الحالي (حينها) للقوات السودانية العاملة في اليمن، هو 5 آلاف.

وقال “حمدوك” للصحافيين عقب وصوله من زيارة إلى الولايات المتحدة استمرت ستة أيام: إن “عدد الجنود السودانيين في اليمن كان في البداية 15 ألفاً والآن تم تخفيضه إلى خمسة آلاف”.

وأضاف “نؤمن بأن الحل في اليمن هو سياسي والسودان على استعداد لمساعدة اليمنيين في التوصل” إلى هذا.

وتم نشر القوات السودانية إبان حكم الفريق “عمر البشير”، في إطار تحالف تقوده السعودية، تدخَّل في اليمن عام 2015 في مواجهة حركة “الحوثيين” التي تسيطر على العاصمة “صنعاء”.

ويشكّل أفراد قوات “الدعم السريع” شبه العسكرية غالبية عدد هذه القوات.240 مليون ريال تدفعها السعودية شهرياً لعسكريين سودانيين باليمن السعودية

وشهد اليمن انتهاكات واسعة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، ففي ٣ مارس الماضي، اتهمت منظمة “رابطة أمهات المختطفين” اليمنية، التحالف العربي الذي تقوده السعودية، بقتل 210 مختطفين، بغارات جوية شنّها التحالف منذ بدء تدخله العسكري في اليمن، قبل نحو 5 سنوات.

وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش” فإنه منذ مارس 2015، شنّ التحالف عشرات الغارات الجوية العشوائية وغير المتناسبة التي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وضربت أهدافاً مدنية في انتهاك لقوانين الحرب، باستخدام ذخائر باعتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وآخرين.

وأوقعت الحرب في اليمن منذ تدخل السعودية والإمارات في مارس 2015 آلاف القتلى والجرحى، وتسبّبت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب “الأمم المتحدة”، كان ضحيتها نحو 24 مليون يمني يعيشون في مجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق