“العمل الدولية” تعيد توقعاتها: العاطلون سيتجاوزن 25 مليونا بسبب كورونا

رفعت منظمة العمل الدولية، اليوم الثلاثاء، سقف تقديرها حول عدد من سيخسرون وظائفهم بسبب فيروس “كورونا” المستجد، ليتجاوز عدد العاطلين أكثر من 25 مليوناً، كما أعلنت من قبل أنها أسوأ المؤشرات التي من الممكن الوصول إليها. 

وقالت منظمة العمل الدولية في تقريرها، اليوم: “إن وباء فيروس كورونا المستجد أدّى إلى عمليات إغلاقات جماعية في أماكن العمل على مستوى العالم، الأمر الذي قد يدفع الملايين خارج وظائفهم بأكثر من المتوقع”.

وأضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة: “هناك خطر كبير من أن الزيادة في العدد العالمي للعاطلين عن العمل في نهاية عام 2020 ستكون أعلى بكثير من التوقعات الأولية السابقة البالغة 25 مليوناً”.

وقدّرت المنظمة أن إجراءات الإغلاق الكاملة أو الجزئية أثّرت بالفعل على ما يقرب من 2.7 مليار عامل، يمثلون نحو 81 في المئة من القوى العاملة في العالم. وتتوقّع أن تنخفض ساعات العمل على مستوى العالم بنسبة 6.7 في المئة من أبريل إلى يونيو.

وبحسب المنظمة، يتعرّض العاملون في الخطوط الأمامية في قطاعي الرعاية الصحية والعمل الاجتماعي والخدمات العامة الأساسية، لخطر فقدان معيشتهم بعد الإصابة بالفيروس.

جدير بالذكر، أنه منذ ثلاثة أسابيع وقبل أن تشتد حدة فيروس “كورونا”، صرّح “غاي رايدر” – مدير المنظمة – في بيان قائلاً: “لم تعد هذه أزمة صحية عالمية، بل إنها أيضاً أزمة سوق عمل وأزمة اقتصادية لها تبعات هائلة على الناس”.

وأشارت دراسة المنظمة الأممية أنه على العالم الاستعداد “لارتفاع كبير في البطالة ونقص العمالة جراء الفيروس”.

وعرضت الوكالة حينها سيناريوهات مختلفة تعتمد على سرعة ومستوى تنسيق الحكومات، وقالت: إنها وجدت أنه حتى في أفضل السيناريوهات فإن 5,3 مليون شخص آخرين سيعانون من البطالة بفعل الأزمة."العمل الدولية" تعيد توقعاتها: العاطلون سيتجاوزن 25 مليونا بسبب كورونا العمل

وأضافت أنه في أسوأ الحالات فإن 24,7 مليون شخص آخرين سيصبحون عاطلين عن العمل ليضافوا إلى 188 مليون شخص عاطلين عن العمل في 2019.

وقالت: إنه “بالمقارنة فإن الأزمة المالية العالمية في 2008 زادت البطالة بـ 22 مليوناً”، محذرةً من أنه “يتوقع أن تزيد البطالة كذلك على نطاق واسع لأن التبعات الاقتصادية لانتشار الفيروس ستترجم إلى خفض ساعات العمل والأجور”.

وأضافت أن “الدراسة تقدر بأن هذه الخسارة ستتراوح ما بين 860 مليار الى 3,4 ترليون دولار بنهاية 2020″، محذرةً من أن ذلك “سيترجم بانخفاضات في استهلاك السلع والخدمات بما يؤثر بدوره على آفاق الأعمال والاقتصادات”.

ومن المتوقع حدوث أكبر انخفاض في العالم العربي، حيث من المرجح أن تنخفض ساعات العمل بنسبة 8.1 في المئة في الربع الحالي.

وتسير أوروبا في طريقها نحو الانخفاض بنسبة 7.8 في المئة، بينما قد تفقد آسيا والمحيط الهادئ 7.2 في المئة.

ويعمل نحو 1.25 مليار عامل في القطاعات التي يُتوقّع فيها غالبية عمليات التسريح من العمل وخفض الأجور، بما في ذلك السكن والخدمات الغذائية والتصنيع وتجارة التجزئة والأعمال.

وبدأت العديد من دول العالم قيوداً في بلادها تضمن حظر التجول جزئياً ومنها من فرضه بشكل كامل، خلافاً عن إلغاء معظم الأنشطة والحد من التجمعات في محاولة للسيطرة على انتشار فيروس “كورونا” المستجد.

وحتى اليوم الثلاثاء، تجاوز عدد مصابي “كورونا” حول العالم مليوناً و387 ألفاً، توفى منهم أكثر من 79 ألفاً، فيما تعافى ما يزيد على 297 ألفاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق