رغم دعوات التطوع لسد العجز.. الأمن المصري يعتقل طبيباً ويخفيه قسرياً

في الوقت الذي تُكرّم كل بلدان العالم الأطباء وتحافظ عليهم لأهمية وجودهم في تلك الفترة الحرجة التي يواجه فيها الكوكب انتشار فيروس “كورونا” المستجد، تستمر السلطات المصرية في بطشها وتُلقي القبض عليهم، حيث اعتقلت قوات الأمن الطبيب “محمد كامل السايس” من منزله، السبت الماضي، ولا تزال تُخفيه قسرياً. 

وكتب، اليوم الثلاثاء، شقيق “سايس” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “مصر في زمن الكورونا الشئ ونقيضه تم اختطاف أخي د/ محمد كامل السايس يوم السبت الموافق ٤/٤ الساعة ٣ عصراً من قبل قوات تابعة للداخلية بزى مدني وقامت باقتياده إلى مكان مجهول ولا أحد يعلم مكانه”.

وأضاف “العالم يواجه خطر الكورونا ويحاول توفير السبل لكافة العاملين في القطاع الطبي لحمايتهم ودعمهم في مواجهة هذه الجائحة وحتى الدول القمعية تقوم بالإفراج عن أعداد ضخمة من المحبوسين والمعتقلين سواء سياسياً أو جنائياً”.

وأردف “في مصر نستمر بطلب الإفراج عن المعتقلين لأن أوضاع السجن من ازدحام وإهمال طبي يمثل كارثة صحية على المعتقلين وعلى المجتمع بأسره”.

وتابع “بالرغم من كل هذا فإن الدولة المصرية تستمر في الاختطاف والترهيب لمحاولة تكميم أفواه المتحدثين عن عجز الإمكانيات من أطباء في مستشفياتهم أو مواطنين في منازلهم أو حتى من هم مهتمين بالشأن العام في مصر وبالخصوص في الإسكندرية ومنهم حالة اختطاف محمد السايس ليست الأولى في الأسبوعين الماضيين”.

وأكمل “لم اكن أفهم منطقه حين تحدث معي عن رغبته في التطوع بمستشفيات الحجر الصحي ورفضي لهذا الطرح لمسؤلياته اتجاه الأسرة وظروف عائلية يجب عليه توليها والقيام بها بشكل يومي مع ذلك أراد التطوع وبالأخص في قريتنا ولكن الآن لا أفهم منطق الدولة ووزيرة الصحة في طلب التطوع من قبل الصيادلة والأطباء”.

و اختتم شقيق الطبيب المعتقل “أفرجوا عن المعتقلين أولا، وفروا حماية للعاملين في القطاع الطبي، ساووا بين جيش مصر الأبيض المزعوم وما دونها من جيوشها الخضر والسود وأصحاب النسور والنجوم والأوشحة وكل الجهات السيادية ليس في كل الحقوق ما عذا الله ولكن في حق العيش آمنين غير مروعين”.

مصر في زمن الكورونا الشئ ونقيضه تم إختطاف أخي د/ محمد كامل السايس يوم السبت الموافق ٤/٤ الساعة ٣ عصرا من قبل قوات…

Gepostet von Eslam Elsays am Dienstag, 7. April 2020

جدير بالذكر أنه مع زيادة تدهور الوضع في مصر وقلة الكادر الطبي، طالبت الوحدة المركزية لمقدمي شؤون الخدمات الطبية بوزارة الصحة والسكان، في 25 مارس الماضي، كل من يرغب في الانضمام إلى فريق العمل الخاص بمواجهة تفشي فيروس “كورونا” المستجد 2019، تحت شعار “كن بطلاً”؛ لسد العجز وتحسباً لما هو قادم.

وأوضحت الوحدة المركزية لمقدمي شؤون الخدمات الطبية أن التسجيل مفتوح لكل العاملين بالمهن الطبية أو طلبة الكليات الطبية أو العاملين بوظائف غير طبية ويمكنهم التطوع، أو طلبة الكليات غير الطبية ويمكنهم التطوع. رغم دعوات التطوع لسد العجز.. الأمن المصري يعتقل طبيباً ويخفيه قسرياً مصر

وفي مطلع أبريل الجاري، دعت حملة “باطل” ‎إلى خروج الأطباء المعتقلين؛ لسد عجز البلاد، وقالت في بيان لها: “لا يمكن أن تكون مصر تعاني من نقص الأطقم الطبية ويوجد داخل السجون أكثر من 1000 طبيب وعامل في القطاع الطبي”.

ونشرت الحملة أكثر من 100 اسم من الأطباء المعتقلين، مضيفةً: “يجب على النظام تنحية أي خلاف سياسي وعليه أن يفرج عن هؤلاء الأطباء للاستعانة بهم في المستشفيات الحكومية أو مستشفيات السجن أو المستشفيات العسكرية”.

يذكر أن أطباء مصريين معتقلين في السجون المصرية ناشدوا السلطات المعنية باتخاذ قرارات عاجلة للإفراج عنهم لمواجهة ما وصفوه بـ “عجز الكوادر الطبية إزاء الوباء القاتل فيروس كورونا، الذي يهدد الشعب المصري والإنسانية جمعاء، للقيام بالدور الذي يمليه علينا ديننا وإنسانيتنا وضميرنا الوطني وأخلاقيات المهنة”.

وقالوا، في رسالة مُسربة لهم: إن “رسالتنا الإنسانية، هي الدافع الرئيسي للمطالبة بالخروج من السجون – على أن نلتزم بكافة الضمانات التي يحددها القانون – إلى المستشفيات والمعامل الطبية، لمواجهة هذا الفيروس اللعين، الذي لا يفرق بين مصري وآخر”.

لتفاصيل أكثر أقرأ:

دعوات لخروج الأطباء المعتقلين وفتح المستشفيات العسكرية لمواجهة كورونا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق