“فيتش” تتوقع ارتفاع عجز موازنة السعودية إلى 80 مليار دولار خلال 2020

توقّعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، اليوم الخميس، ارتفاع عجز ميزانية السعودية من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 بالمئة، بقيمة 80 مليار دولار، خلال العام الجاري. 

وقالت “فيتش” في تقرير اليوم: إن عجز الميزانية سيرتفع من 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، مدفوعاً بهبوط أسعار النفط والتبعات الاقتصادية لتفشي فيروس “كورونا”.

وذكرت أن توقعاتها للمملكة تشير إلى تراجع إيرادات النفط بنسبة 41 بالمئة، بافتراض أن متوسط سعر النفط 35 دولاراً للبرميل.

وأضافت: “ونتوقّع أن تنخفض الإيرادات غير النفطية بنسبة 15 بالمئة نتيجة لوباء الفيروس التاجي”.

وتضرّرت الإيرادات المالية للسعودية خلال الأسابيع الماضية، مدفوعةً بهبوط أسعار النفط الخام، مصدر الدخل الرئيس، لأدنى مستوى منذ 2002، إلى متوسط 25 دولاراً للبرميل، قبل أن تصعد لاحقاً إلى متوسط 33 دولاراً."فيتش" تتوقع ارتفاع عجز موازنة السعودية إلى 80 مليار دولار خلال 2020 السعودية

وزادت الوكالة: “أشارت وزارة المالية إلى تحوّل حاد نحو التقشف هذا العام، على الرغم من أنها ستواجه عملية موازنة صعبة مع الاقتصاد غير النفطي الذي من المحتمل أن يدخل في ركود عميق”.

وأعلنت المملكة عن خفض الإنفاق بنسبة 5 بالمئة لعام 2020، إضافة إلى التخفيض المتوخى في ميزانية 2020 بنسبة 3 بالمئة ومزيد من التدابير المالية قيد النظر؛ بحسب الوكالة.

لكن “فيتش” اعتبرت أن السعودية تحتلّ مكانةً أقوى في صافي الأصول الأجنبية السيادية، من متوسط الفئة “أ”.

وتابعت: “ومع ذلك، فإن هذا الموقف يتدهور، ونتوقّع أن تنخفض الأصول إلى 68 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2021 من 72 بالمئة في 2019”.

وختمت: “أكدت وكالة فيتش تصنيف السعودية طويل الأجل لمصدر العملة الأجنبية عند “A” مع نظرة مستقبلية مستقرة”.

ومنذ تفشّيه لا يزال فيروس “كورونا” يعيث في الاقتصاد العالمي دماراً حتى أصابه بالشلل، فقد عرقل الإنتاج والإمداد والنقل الجوي عبر العالم، وأضعف الطلب العالمي، وعزل دولاً ووضعها تحت الحجر الصحي، وأخرى تحت حظر التجول، وأصاب قطاعات المال والطيران والنقل والسياحة بخسائر فادحة.

ويبدو أن الاقتصاد العالمي مقبل لا محالة على تراجع إن لم يكن انكماشاً حاداً، والتوقعات الأولية تشير إلى انخفاض النمو بحدود 0.9-0.5% إلى 1.5% هذا العام، وقد يصل إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية، بحسب منظمة التعاون.

وفي دول مجلس التعاون كان التراجع في أسواق المال هو الأسوأ منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بما يزيد على 24%.

وتقع دول مجلس التعاون تحت تأثير ضغط مزدوج ناتج عن أزمة “كورونا” وانهيار أسعار النفط اللذين سيشكلان تحدّياً كبيراً لحكومات المنطقة.

ولانهيار أسعار النفط تأثير سلبي على مزاج المستثمرين من خلال إضعاف الثقة واليقين، وتأثير مادي من خلال انخفاض مداخيل النفط وتأثيرها على الإنفاق العام والأداء الاقتصادي والنمو، وبالتالي أيضاً على أداء الشركات وأرباحها.

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة السعودية، اليوم الخميس، تسجيل 355 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، ليرفع الإجمالي إلى 3287.

وقالت الوزارة، خلال المؤتمر الصحفي اليومي: إنه تم تسجيل 3 حالات وفاة جديدة ليصل إجمالي عدد المتوفين في المملكة إلى 44 حالة، بينما بلغ إجمالي عدد المتعافين من الفيروس المستجد 666 حالة بعد شفاء 35 حالة جديدة، وذلك حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق