“كامل” و”عبد العاطي” يبحثان مع “حمدوك” وساطة السودان في “سد النهضة”

عقد مدير المخابرات المصرية اللواء “عباس كامل”، وزير الري “محمد عبد العاطي”، اجتماعاً، اليوم الخميس، في العاصمة السودانية “الخرطوم”، مع رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك”، وذلك في إطار التحضير لزيارة قريبة لـ “حمدوك” إلى مصر. 

وقال مصدر دبلوماسي مصري: إن الاجتماع شهد استطلاع رؤية “حمدوك” للدور الذي يجب أن يلعبه السودان قريباً في الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل قضية “سد النهضة”، مع التأكيد على تمسك مصر بالقواعد التي تم الاتفاق عليها في مفاوضات واشنطن الأخيرة، قبل انقلاب إثيوبيا على المسار التفاوضي.

وأضاف المصدر أن المسؤولين المصريين دعوَا “حمدوك” لزيارة القاهرة في القريب العاجل، للتباحث بشكل أوسع حول شروط السودان للانضمام لمصر في التوقيع على مسودة اتفاق تشغيل وملء السد، التي ترفض إثيوبيا التوقيع عليها حتى الآن.

وكان “حمدوك” قد أعلن الشهر الماضي نيّته التوجه لمصر وإثيوبيا لإحياء المفاوضات، لكن “أديس أبابا” ما زالت ترفض جميع ما انتهت إليه مفاوضات واشنطن. "كامل" و"عبد العاطي" يبحثان مع "حمدوك" وساطة السودان في "سد النهضة" السودان

وفي 30 مارس الماضي، اتفق رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك” مع وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوشين”، على ضرورة استئناف المفاوضات حول “سد النهضة”، عقب التغلب على جائحة “كورونا”.

وكشف “حمدوك” حينها للجانب الأمريكي “نيّته زيارة القاهرة وأديس أبابا في القريب لحث الطرفين على استئناف المفاوضات حول سد النهضة واستكمال المتبقّي من القضايا العالقة المهمة”، دون أن يحدّد موعداً للزيارتين.

لتفاصيل أكثر اقرأ:

“حمدوك” يدعو لاستئناف مفاوضات “سد النهضة” بعد “كورونا” 

ومنذ انطلاق المشاورات بشأن السد، قبل ثلاث سنوات، لم يغادر السودان نقطة المنتصف بين مصر وإثيوبيا، وظلّ يؤكد على تقديمه رؤية تخدم الأطراف الثلاث، من حيث سنوات ملء وتشغيل السد.

وتتمسّك إثيوبيا بما تصفه “حق شعبها في استغلال موارده الطبيعية” بإنشاء “سد النهضة” وإنجاز بنائه في الشهور المقبلة، بالتوازي مع بدء حجز المياه عن السودان ومصر لملء بحيرة السد للمرة الأولى في يوليو المقبل بنحو 4.9 مليارات متر مكعّب من المياه.

وفي نوفمبر الماضي، وقبيل انطلاق الاجتماعات الفنية الحاسمة برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي، صرّح نائب مدير مشروع السد “بيلاتشو كاسا”، لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، بأن عملية الإنشاء تتقدّم دون أي تباطؤ “كما كان من قبل”، وأنه تم بالفعل الانتهاء من لوح الوجه الخاص بـ “سد السرج”، وهو سد الخرسانة للوجه الصخري، الموجود على يسار السد الرئيسي.

وأضاف أنه للحفاظ على سلامة تدفق المياه، تم إنجاز العمل في جانب المجرى ليصبح السد قادراً على توفير الطاقة المطلوبة حتى 100 عام، حيث سيضمّ السد ثلاثة مجارٍ للمياه، بما في ذلك مجرى مائي في وسط السد الرئيسي، وممر للفتحات (قناطر) يمكن أن يسمح بأكثر من 14 مليون متر مكعب من المياه، وممر للطوارئ في الجانب الأيسر من “سد السرج”.

وتُجادل مصادر مصرية بأن إثيوبيا قد لا تستطيع فنياً البدء في ملء الخزان في الموعد المأمول؛ بسبب عدم جاهزية الجسم الخرساني للقطاع الأوسط من السد حتى الآن، والمفترض أن يتم الانتهاء منه قبل شهرين على الأقل من بدء الملء، أخذاً في الاعتبار أن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن السد تم إنجازه بنسبة 70% فقط، علماً بأن مصر كانت تتمنّى البدء السريع في فترة الفيضان والرخاء الحالية في نهر النيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق