بعد اعتقالهما انتقاما منه..الفنان محمد شومان يستغيث لإنقاذ نجله وشقيقه

أطلق الفنان المصري المعارض “محمد شومان” نداء استغاثة للإفراج عن نجله وشقيقه، بعد اعتقالهما منذ شهرين، إثر مشاركته في فيلم “بسبوسة بالقشطة”، الذي يسلط الضوء على معاناة المعتقلين في السجون المصرية.

وقال “شومان” في بيان نشر له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم الأحد: “أنقذوا أسرتي من الموت البطيء”.

وأضاف “شومان” أنه “بتاريخ 13 فبراير 2020 قامت قوات الأمن باعتقال نجلي “أحمد” وشقيقي “فؤاد”، وإخفائهما قسرياً لعدة أيام، ثم وجّهت لهما لاحقاً اتهامات بالانتماء لجماعة إرهابية وواصلت التجديد لهم وحبسهم على ذمة التحقيق”.

وأكد “شومان” أن “الاعتقال هو محض تصفية حسابات سياسية وعملية انتقامية خارج إطار القانون، بعد مشاركتي في فيلم (بسبوسة بالقشطة) والضجّة التي أحدثها بعد فوزه بالجائزة الماسية بمهرجان الفيلم الأوروبي”.

وتابع: “وما يؤكد ذلك هو عدم انتماء أي فرد من عائلتي لأي كيان سياسي يوماً من الأيام”.

وقال “شومان”: “إنني أحمّل النظام المصري مسؤولية سلامة أسرتي والحفاظ على حياتهم وأدعوه للإفراج الفوري غير المشروط عنهم”.

وناشد خلال البيان كافة المنظمات الحقوقية “بسرعة التدخل للإفراج عن أسرتي لا سيما مع تواتر أنباء عن تفشي كورونا في السجون المصرية في ظل التكدس، وانعدام الرعاية الصحية وسوء التغذية وهو ما يعرّض حياتهما للخطر البالغ”.

بيانأنقذوا أسرتي من الموت البطيءبتاريخ 13 فبراير 2020 قامت قوات الأمن باعتقال نجلي أحمد وشقيقي فؤاد وإخفائهما قسريا…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية للفنان محمد شومان‎ am Sonntag, 12. April 2020

وانتقدت “هيومن رايتس ووتش” من قَبل تنفيذ السلطات المصرية حملة اعتقالات، ومداهمات منزلية، واستجوابات، وحظر سفر ضد العشرات من أقارب المعارضين المقيمين في الخارج، وذلك انتقاماً على ما يبدو لنشاطهم.

ووثّقت “هيومن رايتس” 28 حالة لصحفيين، وإعلاميين، وناشطين سياسيين، ونشطاء حقوقيين مصريين انتقدوا الحكومة ويعيشون حالياً في الخارج.

وفي كل حالة، قامت السلطات بمضايقة أو تهديد فرد أو أكثر من أفراد أسرهم في مصر، وفي بعض الحالات تعرّض أفراد الأسرة لعقوبات خارج نطاق القضاء، انتقاماً على ما يبدو من نشاط أقاربهم.الفنان محمد شومان يستغيث لإنقاذ نجله وشقيقه المعتقلين من الموت البطيء شومان

وكان آخرهم اعتقال قوات الأمن شقيقي الإعلامي “عبد الله الشريف”، عقب مداهمة منزل العائلة في محافظة الإسكندرية وتفتيشه، وذلك رداً من نظام “عبد الفتاح السيسي” على حلقة “الشريف” التي جاءت تحت عنوان: “الاختيار”، وعرض فيها فيديو مُسرّب صادم فضح أحد ضباط الصاعقة وما يفعله جيش “السيسي”.

ومن قبل أعلن الإعلامي الحقوقي “هيثم أبو خليل” في أكتوبر 2019 إلقاء قوات أمن الانقلاب القبض على “عمرو” (58 عاماً)، وهو شقيق “أبو خليل”، أمام مرضاه في عيادته النفسية.

وفي 19 سبتمبر غرّد الناشط “وائل غنيم” أن قوات الأمن اعتقلت شقيقه الأصغر “حازم”، بعد نشر “وائل” سلسلة مقاطع فيديو على “فيس بوك” ينتقد فيها الأجهزة الأمنية المصرية.

وأكد كل من “غادة نجيب” الناشطة السياسية المقيمة في تركيا، وزوجها الممثل والمذيع التلفزيوني “هشام عبد الله” أن قوات الأمن داهمت منزلهما واعتقلت “عبد الدايم عبد الله” – شقيق “هشام عبد الله” – (65 عاماً)، وأشقاء “غادة نجيب”، “يوسف” (26 عاماً) و”إسلام” (17 عاماً)، في صيف 2018.

وبحسب أقوالهما، فإن السلطات احتجزت الثلاثة سراً لمدة أربعة أو خمسة أيام قبل مثولهم أمام المدعي العام.

وكذلك “معتز مطر” – المذيع في تلفزيون “الشرق” – اعتقلوا شقيقه رجل الأعمال “معاذ” (38 عاماً) في يناير 2018 من منزله في القاهرة، وعائلته لم تكن تعلم مكانه لستة أشهر.

وقال “مطر”: إن النيابة أضافت “معاذ” إلى القضية رقم 640 للعام 2018 والتي اتُّهم العديد من المعتقلين فيها بالانضمام إلى جماعات غير قانونية ونشر أخبار كاذبة والاحتجاج دون إذن مسبق.

وسبق الاعتقال التعسفي بحق “علا القرضاوي” وزوجها “حسام خلف” في يونيو 2017 التي كانت مقيمة في الولايات المتحدة، وهي ابنة العلامة الشيخ “يوسف القرضاوي” رجل الدين البارز المقيم في قطر، والذي يمتلك روابط تاريخية مع جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق