الفن والسينما.. أدوات لا تمتلكها المقاومة العربية

دأبت “نتفليكس” فى الأيام الماضية على تقديم أفلام وأعمال فنية  تتحدث عن “اليهود ” سواء عن الحياة الاجتماعية أو سرد المعاناة التى واجهوها فى معتقلات النازى المعروفة باسم “الهولوكوست“.

العمل الأول: مسلسل من 10 حلقات عن التشدد داخل أحد طوائف اليهود “اليديشية” وهى قصة حقيقية لمدونة يهودية أميركية ألمانية.

أما الفيلمين الآخرين.. فأحدهما: يحكى عن تأهيل مجموعة من الفتيان والفتيات الذى نجوا من مجازر الألمان فى حق اليهود؛ وتأهيلهم للحياة مرة أخرى فى جنوب انجلترا، ومنهم من أصبح مشهوراً، وأحد أبطال ألعاب القوى وهى أيضاً قصة بعض أفرادها يحيون حتى الآن.الفن والسينما.. أدوات لا تمتلكها المقاومة العربية

والعمل الأخير: يحكى عن أحد اليهود الفرنسيين، وهو ممثل صامت اسمه “مارسيل مارسو” وانضم للمقاومة واستطاع انقاذ المئات من الأطفال اليهود الذين تم قتل أهليهم على يد النازى، وهى شخصية حاصلة على وسام “المقاومة الفرنسية”، ويختم الفيلم بأن “النازى” قتل الآلاف من الأطفال لتنقية “العرق الآرى” بينما قتل مليون طفل يهودى وهى قصة حقيقية.

هكذا من يملك الإعلام والسينما يستطيع الترويج لقضيته مهما كانت باطلة أو فاسدة.. أو من يملك المال بالإضافة إلى رؤية وفكرة.

فهل رأينا شركات الإنتاج الفني تتجه لإنتاج أفلام عن مجازر “الصهاينة” فى حق أهلنا بفلسطين.. دير ياسين، كفر قاسم، الطنطورية، الحرم الإبراهيمي،…. إلخ، إلا الأفلام الوثائقية والمسلسلات العربية.

ماذا عن استهداف الفاريين من العصابات الصهيونية.. ؟!

عن الرعب الذى واجهوه ، هل وجد من تيتموا الأيدي الحانية.. فأخذتهم وتم إعداد دوريات تأهيل نفسى لمواجهة المجتمع مرة أخرى.

فلقد رأى أطفال “فلسطين” منذ “النكبة” حتى الآن أفظع مما رآه “اليهود” على يد “النازي”،  فقد فعل فيهم ما فعله “النازي” حرفياً.أدهم حسانين يكتب: الفن والسينما.. أدوات لا تمتلكها المقاومة العربية

وإذا انتقلنا للعالم العربى فهناك فى جعبة “المقاوم العربى” العديد من القصص والآلام التى يكمنها “المقاوم العربى” ضد أنظمة مختلة، من أيام “الناصرية” المقيتة وحتى الآن.. ونحن لسنا منها ببعيد.

فما قام به قائد الانقلاب العسكري في مصر “السيسى” يعد من جرائم الحرب، حيث تم استهداف (10350) شهيد فيما يعرف بمجزرة القرن “رابعة” ، ورغم وجود الكثير من شهود العيان ممن شاهدوا الأحداث وعايشوها، إلا أن التقصير فى إخراج هذه الشهادات فى صورة فيلم سينمائى أو تليفزيونى؛ آجل الكثير فى عملية الإفاقة للشعب المصرى.

وما تم تقديمه حتى الآن لا يرقى إلى المستوى المحترف، ورغم ذلك أقلق نظام الخلفية العسكرية، فيجب علينا الآن اغتنام واقتحام هذه الساحة، واغتنام هذا السلاح.

كم من المجازر التى ارتكبت فى حق أبناء “العالم العربى” من المحيط الى الخليج..؟ ، فكم عمل قدمه أرباب شركات “الإنتاج الفنى” عن مقاومة هذا “المقاوم العربى” ؟ إلا أعمال يسهل إحصاؤها على أصابع اليد الواحدة..

الاعلام؛ الفن؛ السينما؛.. أسلحة يجب على أحرار العالمين “العربي” و”الإسلامى” امتلاكها، فما نسينا مجازر “البوسنة” و”الشيشان” و”بورما” و”الإيجور”… إلخ.

فأين الكتّاب والسينارست  والمخرجين وصنّاع الأفلام فى “العالم العربي” بمعسكر “المقاومة الشعبية” من هذا المجال الذى تأخرنا للدخول إليه.

دمتم مقاومون صامدون فى وجه الطغيان..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق