”الشعب أقوى“.. مبادرة لقوى مصرية بالخارج لدعم مواجهة “كورونا” بالداخل

نظّم عدد من القوى السياسية والمجتمعية المصرية مؤتمراً صحفياً، عصر اليوم الجمعة، في مدينة “إسطنبول” التركية، لتدشين مبادرة تحت عنوان: ”الشعب أقوى“، وهي مبادرة لتوحيد الجهود المجتمعية لمواجهة آثار فيروس “كورونا”.

وأطلق المبادرة المكتب العام لجماعة “الإخوان المسلمين”، ورابطة الإعلاميين المصريين في الخارج، والجالية المصرية في تركيا.

توحيد الجهود”الشعب أقوى“.. مبادرة لقوى مصرية بالخارج لدعم مواجهة "كورونا" بالداخل الشعب أقوى

وفي خلال المؤتمر أكد الباحث السياسي “محمد الجبة” – المنسق العام لمبادرة “الشعب أقوى” – في البيان التأسيسي للمبادرة، أن القائمين على المبادرة يؤمنون أن الشعب المصري قادر بكل مكوناته المجتمعية على تجاوز آثار تلك الأزمة، وقال: “إنه لمُحبّب إلى أنفسنا أن نساهم بكل طاقاتنا في تخفيض تلك الآثار“.

وأشار “الجبة” إلى أن المبادرة هي نتاج لمجموعة من ورش العمل التي دارت في أيام وأسابيع سابقة، وأنه بدراسة فاحصة توصّلت ورش العمل إلى أهمية توحيد الجهود المجتمعية في المحاور الطبي والاقتصادي التكافلي، والتعليمي.

صناديق رعاية

من جانبه، أكد “محمد علي” – منسق المحور الاقتصادي التكافلي بالمبادرة – أن طبيعة الاقتصاد المصري اقتصاد ريعي خدمي في أغلبه، شحيح الإنتاج وكثير الاستيراد، وأن نصيب المصريين البالغين من الثروة يساوي طبقاً لآخر الإحصائيات الموثقة في العام 2019 قد بلغ 898 مليار دولار.”الشعب أقوى“.. مبادرة لقوى مصرية بالخارج لدعم مواجهة "كورونا" بالداخل الشعب أقوى

وأوضح أن المبادرة تطلق في المحور الاقتصادي التكافلي مشروعين أساسيين، المشروع الأول هو مشروع صناديق الرعاية التكافلية، وفي هذا المحور تدعو المبادرة الشعب المصري إلى إنشاء صناديق الرعاية الاجتماعية والتكافلية بحيث يتداعى خمسة مصريين من كل وحدة إدارية (حي أو قرية أو مدينة صغيرة) لتشكيل صندوق الرعاية والتكافل الخاص بالوحدة، ويقوم بالرقابة على ذلك الصندوق قاضي أو إمام مسجد أو شخصية عامة مشهود لها في الوحدة.

ويقوم القائمون على صندوق الرعاية بتعليق كشف مصروفات وايرادات الصندوق بشكل شهري في أماكن ظاهرة داخل الوحدة الإدارية؛ ضماناً للشفافية.

كما وجّهت المبادرة الدعوة إلى مجالس إدارات النقابات المهنية والعمالية وروابط الحرفيين والروابط الاجتماعية لبدء حصر المتضررين من آثار “كورونا” في أشغالهم وأقواتهم، والإعلان عن حسابات بنكية لتلقّي التبرعات وزكاة المال لكفالة المتضررين اقتصاديًا.

وأكد ”محمد علي“ أن المبادرة ستعمل مع المؤسسات التي أنشأها المصريون بالخارج بتنسيق التواصل مع الجهات المانحة الإقليمية والجمعيات الخيرية العابرة للدول وبين صناديق الرعاية داخل مصر الراغبة في تلقّي الدعم، ويسر إدارة المبادرة أن تقوم بذلك الدور قدر إمكانها.

منصة تدريب

وأوضح ”علي“ أن المشروع الثاني الذي تطلقه المبادرة في المحور الاقتصادي التكافلي هو إطلاق منصة للتدريب على المشروعات الصغيرة ومتناهية.

وقال: ”نقصد بالمشروعات الصغيرة تلك المشروعات محدودة التكلفة والتي تدرّ ربحًا على الأسر المصرية ويمكن إدارتها باستغلال مساحات صغيرة تتوفر لدى أغلب الأسر المصرية“، مؤكدًا أن منصات المبادرة ستطرح مواد تدريبية بشكل أسبوعي لمشروعات قابلة للتنفيذ منزليًا.

غرفة عمليات

وفي سياق متصل، أطلقت مبادرة ”الشعب أقوى“ دعوة لنقابة الأطباء ونقابات المهن الطبية (أطباء الأسنان – الصيادلة – التمريض – العلاج الطبيعي – العِلميين) لتشكيل غرفة عمليات للعمل على إنشاء إنشاء صندوق دعم للعالمين بالمهنة على أن تكون مهمته توفير أدوات الوقاية والتعقيم لحماية الطواقم الطبية بالمستشفيات.”الشعب أقوى“.. مبادرة لقوى مصرية بالخارج لدعم مواجهة "كورونا" بالداخل الشعب أقوى

وقالت الدكتورة “نهى قاسم” – منسقة المحور الطبي بالمبادرة -: ”الجهات الداعمة للمبادرة والمصريين المقيمين بالخارج سيقومون بدعم صندوق دعم الكوادر الطبية من خلال الجمعيات الدولية والإقليمية الداعمة وسيكون لنا كمبادرة دور كبير في توفير الأدوات المطلوبة بإذن الله“.

مظلة تدريبية للطلاب

وطالبت ”قاسم“ نقابات المهن الطبية بتشكيل مظلّة تدريبية تعمل على تدريب طلاب كليات الطب والصيدلة والتمريض والمتطوعين من الخريجين من الكليات المتعلقة بالمجال الطبي، لتشكيل فرق طبية معاونة خاصة بالمناطق التي تعاني من العجز بالكوادر الطبية.

وأعلنت ”قاسم“ أن المبادرة تتبنّى عن طريق منصتها الرئيسية تلقّي عناوين السادة الأطباء لتسهيل توفير المستلزمات المساعدة بشكل مباشر من خلال الجمعيات الإغاثية الدولية عن طريق البريد الدولي.

ودعت ”قاسم“ الشعب المصري للقيام بدور معنوي إيجابي تجاه الكوادر الطبية، بتخصيص توقيت الساعة التاسعة مساءً يومي الإثنين والخميس لتحية الفرق الطبية من شرفات المنازل والشوارع، كما قامت بذلك شعوب أخرى.

كما دعت المبادرة التجار وأصحاب المتاجر لتخصيص خصومات للعاملين بالمجال الطبي دعمًا لهم على جهودهم.

فرق تطوعية

وأعلنت ”قاسم“ عن مشروع لتشكيل فرق مكافحة شعبية لمكافحة العدوى بـ “كورونا”، مشيرةً إلى أن منصات المبادرة ستوفر دورة تدريبية متكاملة في رفع الوعي في المناطق والأحياء تجاه التعامل مع الحالات المصابة، وآليات التعقيم بعد اكتشاف الحالات، وكيفية التعامل مع المخالطين للحالات المصابة، وكيفية دعمهم نفسيًا.

ودعت ”قاسم“ الشباب في المناطق والأحياء بتشكيل فرق تطوعية مكونة من ٥ أفراد لكل فرقة يقومون بدراسة الدورة التدريبية عبر منصات المبادرة، لتشكيل فرق لمكافحة العدوى بأحيائهم السكنية.”الشعب أقوى“.. مبادرة لقوى مصرية بالخارج لدعم مواجهة "كورونا" بالداخل الشعب أقوى

توفير مواد تعليمية

كما أعلنت المبادرة عن توفيرها مواد تعليمية وتدريبية للطلاب عبر منصاتها لسد الفجوة الناتجة عن التحوّل إلى التعليم الإلكتروني.

وأشار المنسق العام للمبادرة، “محمد الجبة”، إلى أن الدورات التي سيتم توفيرها في المحور التعليمي ستشمل دورات تعليمية مثل اللغات وعلوم الحاسب الآلي، ودورات لتنمية المهارات مثل التنمية البشرية ودورات الجرافيك والمونتاج، ودورات للتنمية المعرفية مثل دورات في العلوم السياسية ودورات في العلوم الشرعية.

كلمة رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج – أحد رعاة المبادرة:

رابط المؤتمر الصحفي الافتراضي للمبادرة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق