وسط استمرار خسائر “حفتر”..”الوفاق” تدمر مدرعتين إماراتيتين في “ترهونة”

قال المتحدث باسم الإعلام الحربي لقوات حكومة الوفاق الليبية، “عبد المالك مدني”: إن سلاح الجو الليبي تمكّن من تدمير مدرعتي “تايغر” إماراتية داخل مدينة “ترهونة” جنوب شرقي العاصمة “طرابلس”.

كما أفاد بتدمير عدد من السيارات والآليات العسكرية، التابعة لقوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” بمدينة “الأصابعة” جنوب “طرابلس”، ما أدّى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأضاف “المدني” أن قوات “الوفاق” طالبت أعيان المدينة بفتحها دون قتال، إلا أنهم فوجئوا بمقاومة مدعومة من قِبل قوات “حفتر” ما أدّى لتجدد الاشتباكات.

وتداول نشطاء ليبيون مقاطع فيديو تظهر سيطرة قوات “الوفاق” على مواقع في المدينة.

وأعلنت قوات “الوفاق”، فجر اليوم الأربعاء، شنّ غارات مكثّفة على مواقع وتمركزات مليشيات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” في “ترهونة”، وتدمير منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع “بانتسير”، وهي المنظومة التي أمدّت بها دولة الإمارات قوات “حفتر”.

من جانبها، نشرت عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة “الوفاق”، عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” مقطع فيديو، لما قالت إنها مقبرة جماعية في جنوب “طرابلس”.

وقالت عملية “بركان الغضب”: إنه تم العثور على المقبرة، يوم أمس، في مواقع تحتلها قوات “حفتر” جنوب “طرابلس”، محتويةً على سبع جثث.

وقالت أيضاً: إن سلاح الجو نفّذ غارات جوية ناجحة ودقيقة على تمركزات مليشيات “حفتر” بمحيط منطقة “الوشكة” أسفرت عن تدمير عدد من الآليات المسلحة من بينها آلية 23 و106 وسيارة ذخيرة وعدد 2 سيارات ناقلات جنود.

يأتي ذلك بعد أن صرّح القائد الميداني بقوات “الوفاق”، “عبد الله بادش”، بأنه تم ضبط أسلحة نوعية إماراتية وذخائر مصرية في قاعدة “الوطية” التي تم السيطرة عليها من قِبل قوات حكومة “الوفاق” منذ أيام.

وعلى الصعيد السياسي، ردّ وزير الداخلية الليبي “فتحي علي باشاغا” على وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية “أنور قرقاش”، التي حاول خلالها التظاهر بحرص بلاده على العملية السياسية ووقف إطلاق النار في ليبيا.

وقال “باشاغا”: إن الأزمة في ليبيا، ما كانت لتكون أصلاً لولا “التدخلات الخبيثة للإمارات في الشؤون الداخلية للبلاد، وإرسالها الأسلحة وقيامها بشراء الذمم بالمال الفاسد، والتحريض على العنف بالإعلام المضلل ودعم الانقلابيين”.

وكان “قرقاش” قد قال على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن بلاده تجدد موقفها الواضح والمتصل بموقف المجتمع الدولي، فلا يمكن إحراز أي تقدم حقيقي على الساحة الليبية دون وقف فوري وشامل لإطلاق النار والعودة إلى مسار العملية السياسية.

وعلى صعيد آخر، انهار التحالف بين ميليشيا الجنرال الليبي الانقلابي “خليفة حفتر”، وميليشيا “الكاني” (اللواء التاسع) في “ترهونة” جنوب شرق العاصمة “طرابلس”، وفق إعلام محلي.

وتأتي الخطوة بعد ساعات من إعلان الناطق باسم مليشيا “حفتر” “أحمد المسماري”، سحب قواتهم من محاور جنوبي “طرابلس”.

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” الخاصة عن مصدر داخل “ترهونة” – لم تسمه – قوله: إن مليشيا “الكاني” طالبت بتجريد مليشيا “حفتر” من أسلحتها قبل الانسحاب إلى المنطقة الشرقية، بسبب نقص الذخائر والأسلحة والوقود بعد قطع الإمدادات العسكرية عن المدينة.وسط استمرار خسائر "حفتر".."الوفاق" تدمر مدرعتين إماراتيتين في "ترهونة" ترهونة

وأضاف المصدر نفسه أن مليشيا “الكاني” تخشى قطع الإمدادات التي تصل بشكل متقطع لـ “ترهونة” عن طريق خط الجنوب؛ بلدة “الشويرف” (400 كلم جنوب شرق طرابلس) ومدينتي “مزدة” (100 كم جنوب غرب طرابلس) و”بني وليد” (180 كلم جنوب شرق طرابلس).

وفي السياق ذاته، أشارت القناة نفسها إلى أن إذاعة “ترهونة” وجّهت نداءً لأهالي المدينة بحمل السلاح لمواجهة “الخيانة التي قام بها حفتر والمسماري لمدينتهم”.

وقالت الإذاعة: إن “قوات المنطقة الشرقية (ميليشيا حفتر) بدأت بتنفيذ مسلسل الخيانة والانسحاب من محاور القتال جنوبي طرابلس”، بحسب المصدر نفسه.

وتأتي التطورات المتسارعة غداة تحرير الجيش الليبي قاعدة “الوطية” الجوية، في ثاني سقوط لغرفة عمليات رئيسية تابعة لمليشيا “حفتر” بالمنطقة الغربية، بعد سقوط مدينة “غريان”، في يونيو الماضي.‎

ومنذ 4 أبريل 2019، تشنّ مليشيا “حفتر” – بدعم إماراتي ومصري – هجوماً فاشلاً للسيطرة على “طرابلس” مقر الحكومة، استهدفت خلاله أحياء سكنية ومواقع مدنية، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق