الخامس خلال الشهر.. الإهمال الطبي يقتل معتقلاً بسجن الزقازيق العمومي

أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، وفاة المواطن “السيد معوض عطية رزق”، وذلك أمس الخميس، في سجن الزقازيق العمومي، ليرتفع عدد المعتقلين المتوفين خلال هذا الشهر فقط إلى خمسة معتقلين، معظمهم بالإهمال الطبي

وحمّل مركز الشهاب لحقوق الإنسان في بيانه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وزارة الداخلية مسؤولية الوفاة، وطالب النيابة العامة بالتحقيق في وفاته، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة، كما طالب بالإفراج عن جميع المعتقلين؛ تلافياً لمخاطر وباء “كورونا”.

وأشار المركز إلى أن الوفيات تشير إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدّي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء “كورونا”، الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن مسجونيها خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعلياً داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته، ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.

#قتل_بالإهمال_الطبي| وفاة المواطن "السيد معوض عطية" بالإهمال الطبي في سجن الزقازيق العمومي #مصر ورد لمركز الشهاب خبر…

Gepostet von ‎الشهاب لحقوق الانسان‎ am Freitag, 22. Mai 2020

وتوفي المواطن “تامر عبد المنعم عمارة”، مساء أول أمس الأربعاء، في سجن “استقبال طرة”؛ نتيجة للإهمال الطبي بحقه.

كما توفي المواطن “إبراهيم الدليل” المعتقل بمركز شرطة “ههيا” بمحافظة الشرقية، بعد تدهور حالته الصحية ونقله لمستشفى “ههيا”، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك في 14 مايو الجاري.

كما توفي المواطن المصري “رجب النجار”، من قرية “الكفر القديم”، التابعة لمركز “بلبيس” بمحافظة الشرقية، وذلك في قسم شرطة “بلبيس”، الخميس 7 مايو الجاري؛ نتيجة للإهمال الطبي بمحبسه، حيث كان يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، ويشكّ ذووه باحتمال وفاته بـ “كورونا”، خاصة مع وجود عدد من المحتجزين يعانون من ارتفاع شديد في درجة الحرارة.الخامس خلال الشهر.. الإهمال الطبي يقتل معتقلاً بسجن الزقازيق العمومي الإهمال الطبي

كما توفي المخرج الشاب “شادي حبش” (24 عامًا) داخل زنزانته بسجن “طرة”، فجر السبت 2 مايو الجاري، بعد إهمال طبي جسيم في التعامل مع حالته الصحية.

وألمحت النيابة العامة في بيانها بشأن وفاة “حبش”، بشكل غير مباشر، إلى أنه انتحر، استنادًا إلى سبب الوفاة الوارد في البيان “شرب الكحول”، وشهادات رفقائه بالزنزانة، عن “تغيرات في مزاجه العام وتصرفاته وخلطه الكحول بالمشروبات الغازية”.

لكن حقوقيين يدفعون بالإهمال الطبي الجسيم في التعامل مع “شادي حبش”، والإجراءات الطبية التي تم اتخاذها مع حالة تسمّمه بالكحول على مدار يومين قبل وفاته.

وتتزايد حالات الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، شهرًا تلو الآخر، فقد توفي المواطن “محمد كبكب”، بقسم شرطة “الدخيلة” بمحافظة الإسكندرية، في 7 إبريل الماضي؛ نتيجة للإهمال الطبي.

وتوفي 6 معتقلين في مارس الماضي، وخمسة في فبراير الماضي. كما توفي سبعة معتقلين في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في يناير الماضي.

بينما توفي 449 سجينًا في أماكن الاحتجاز خلال الفترة ما بين يونيو 2014 ونهاية 2018، وقد ارتفع هذا العدد ليصل إلى 917 سجينًا (في الفترة بين يونيو 2013 ونوفمبر 2019) بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد وصول قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” إلى السلطة.

وعلاوة على هذه السجون، هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافةً إلى السجون السرية في المعسكرات، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

وتتراوح أعداد السجناء والمعتقلين في مصر ما بين 110 آلاف و140 ألف سجين ومعتقل، بينهم 26 ألف محبوس احتياطيًا، ولم تصدر ضدهم أحكام قضائية، طبقًا لتصريحات الإعلامي المصري الموالي للنظام “محمد الباز”، نقلًا عن مصادر بمصلحة السجون المصرية.

وحسب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل”، مطلع إبريل 2020، فهناك أكثر من 114 ألف شخص في السجون المصرية.

كما تجدر الإشارة إلى أن نسبة التكدس داخل السجون تتراوح بين 160 بالمائة في السجون و300 بالمائة في مقرات احتجاز مراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صادر عام 2016 عن المجلس القومي لحقوق الإنسان (مؤسسة حكومية مصرية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق