تحت التعذيب..رفض واسع لفيديو نشرته الداخلية للصحفي المعتقل “سامح حنين”

استنكر عدد من المحامين والصحفيين المقطع المصور للصحفي المعتقل “سامح حنين“، مسيحي الديانة، الذي نشرته وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، حاملاً عدداً من الاعترافات بأنه مسئول إنتاج الأفلام في خلية (إرهابية) تنتج لقناة “الجزيرة” الإخبارية، مؤكدين أن تلك الاعترافات أُخذت تحت التعذيب والضغط بما يخالف القانون. 

وكتب المحامي “محمد فتحي” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “النهاردة الصبح صحيت على فيديو غريب جدا مذاع على التلفزيون المصري، لاعترافات من الصديق الصحفي سامح حنين بيعترف فيه بتلقيه أموال من قناة الجزيرة، والتقاءه ببعض قيادات جماعات الإخوان المسلمين لإنتاج أفلام تضر بمصلحة البلاد، الفيديو كان واضح فيه جداً علامات التعذيب على سامح، ده غير أن اللي عارف سامح شخصياً، يعرف كويس إنه استحالة يقول كلام زي ده بسهولة، لأنه عكس كل قناعاته وعكس كل حياته، وده معناه إن سامح اتعرّض للتعذيب”. تحت التعذيب..رفض واسع لفيديو نشرته الداخلية للصحفي المعتقل "سامح حنين" سامح حنين

وأوضح “فتحي” أن المادة السادسة والتسعين من الدستور المصري تنص على أن: “المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه”.

وأضاف أنه “نص مأخوذ عن المادة الحادية عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، التي تقول إن: “كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمَّن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه”.

وأردف “قديماً كان الاعتراف سيد الأدلة؛ إلى أن تم تجريم التعذيب واعتبر كل اعتراف مغاير للحقيقة وأخذ بطريق غير الذي رسمه القانون باطل”، مشيراً إلى أنه لما كان من المقرر أنه لا يصح تأثيم شخص ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة. (الطعن رقم 1203 لسنة 54 ق، جلسة 14/2/1985).

وأضاف “ده غير أن المفروض طبقاً للقانون فترة التحقيقات سرية للحفاظ على سلامة سير التحقيقات وسلامة المتهمين نفسهم، والعلنية بتكون أثناء فترة المحاكمة الموضوعية بس ودي بتبقى ضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة”.

وأوضح قائلاً: “لكن إحنا عندنا العكس التحقيقات هي اللي بتبقى علانية علشان نبروز دور رجال الأمن. والمحاكمة هي اللي بتبقى سرية علشان ماعندناش قضايا ولا تحقيقات أصلاً، والناس عندنا مجرد أعداد بتنزل على أرقام حصر للاستغلال السياسي. وبعد فترة الناس دي بتاخد إخلاء سبيل بعد ما يكون سمعتهم وحياتهم الشخصية اتدمرت”.

_تنص المادة السادسة والتسعون من الدستور المصرى على أن: "المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له…

Gepostet von Mohamed Fathi am Freitag, 22. Mai 2020

وفي نفس السياق، كتب المحامي والحقوقي “طارق حسين” على حسابه عبر “تويتر”: “أي اعترف ينتزع تحت التعذيب لا يعتد بها، سامح حنين سليمان صحفي ومخرج (مصري مسيحي) اتقبض عليه من اسابيع متهم بالارهاب، النهاردة اتذاع له اعترافات انه تلقى اموال من قناة الجزيرة، القمع بقى بيطول الجميع، نقول تاني وصم كل المقبوض عليهم بالإرهابين حاجة خطيرة جدا، القمع يغذي الإرهاب”.

وكتب الصحفي “عبد المنعم محمود”: “‏سامح حنين زميل صحفي وباحث مميز لها مساهمات صحفية مهمة جدة مكتوبة ومصورة، الانجاس قبضوا عليه وسجلوا له فيديو بيقول ان لا علاقة بارهابين… للاسف من العيب نستخدم الاسلوب ده بس سامح مسيحي وأفكاره تقدمية تماما وأبعد ما يكون عن التطرف… دي عينة من سلوك النظام القذر”.

وأذاعت داخلية الانقلاب فيديو ادّعت أنها اعترافات من الصحفي “سامح حنين سليمان”، ظهر فيه وعليه آثار الإعياء والتعذيب.

وقال” حنين” في المقطع: “تواصل معي عدد من قيادات الإخوان المقيمين في تركيا وقطر وطلبوا مني أني أنتج فيديوهات لصالح قناة الجزيرة، ضد الدولة المصرية ومؤسساتها مقابل 3 آلاف دولار لكل فيديو بالفعل أنتجت فيديوهات لبرنامج هذا الصباح وتحت المجهر وعدد من البرامج المسائية لنفس القناة وكانت الفلوس بتتحول ليا من شبكة قنوات الجزيرة على حسابي في البنك العربي الإفريقي فرع البحوث الدقي بإجمالي تحويلات حوالى 150 ألف دولار”.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قد قرّرت يوم 16 مايو الجاري، حبس الصحفي “سامح حنين”، لمدة 15 يوماً احتياطياً، على ذمة القضية الرقم 586 لسنة 2020 حصر أمن دولة.

واتّهمت النيابه الصحفي بـ “مشاركة جماعة إرهابية (جماعة الإخوان المسلمين) في تحقيق أهدافها مع العلم والترويج لأغراضها”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”نشر أخبار وبيانات كاذبة”.

واعتقلت قوات امن الاتقلاب الصحفي الشاب من منزله بالقاهرة، يوم 15 مايو ، وهو الذي عمل في العديد من الصحف اليومية والأسبوعية المستقلة كمتخصص في الملف الكنسي، منها صحيفة “البديل”، وحصل على عضوية نقابة الصحفيين منها، فضلاً عن مشاركته في صنع بعض الأفلام التسجيلية عن الفنانين المصريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق