جريمة دولية وغير أخلاقية.. ردود فعل غاضبة بعد نشر فيديو إعدام “عشماوي”

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي باستنكار واسع لنشر إعلاميين وفنانين، ليلة أمس الجمعة، مشهداً حقيقياً لإعدام ظابط الجيش السابق “هشام عشماوي“، ضمن دراما حلقات مسلسل “الاختيار” الذي عُرض على شاشات التلفزيون المصري، والذي يحكي قصة مقتل الضابط “أحمد المنسي” وزملائه في كمين “البرث” بـ “رفح” في يوليو 2017.

وهاجم نشطاء وإعلاميين نشر الفيديو، لنشره قيم العنف في المجتمع، واعتباره جريمة دولية وغير أخلاقية ومخالفة للقوانين، على حد تعبيرهم.

وكتب الحقوقي “وائل حافظ” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “‏الإنجراف والتطبيع من العنف بالشراسة دي بيشرعن العنف بإسم القانون لكيان بيعاقب الجريمة بجريمة وبيستمد شرعيته نظرياً باحتكار العنف باسم القانون”.

وقال الصحفي “جمال سلطان”: “‏نشر مقاطع حية من لحظات إعدام الضابط السابق ‎#هشام_عشماوي ، هي مجرد حلقة صغيرة جديدة، من سلسلة ممارسات خطيرة، تكشف أن البعض في مصر ـ مع الأسف ـ لم يعد يستوعب أن ثمة فارقاً بين الدولة والميليشيا”.

وغرّد الصحفي والحقوقي “بهي الدين حسن” قائلاً: “‏همجية وانحطاط .. اذاعة لقطات لإعدام ‎الإرهابي ضابط الجيش ‎هشام عشماوي لا تقل انحطاطاً عن قيام جيش الاحتلال الأمريكي للعراق بتسريب لقطات من إعدام مجرم آخر: صدام حسين، أو نشر ‎#داعش فيديوهات لقتل أسراها من المدنيين والعسكريين والتمثيل بجثثهم! هل يساوي السيسي الدولة المصرية بهؤلاء؟”.

وكتب الإعلامي” هيثم أبو خليل”: “‏نشر فيديو وصور إعدام ‎هشام عشماوي، خطأ جسيم وليس رسالة ردع للأسباب التالية: 1-ظهور الجلاد عشماوي ومساعده وطبيب السجن وأعضاء النيابة العسكرية بصورة سافرة في تنفيذ حكم إعدام يعرضهم للخطر ولم يتم إتخاذ التدابير الإحترازية مثل التي تم إتخاذها من القوة الخاصة الملثمة التي نقلته من السجن الحربي إلى سجن الإستئناف أو علي الأقل عمل بلور أو بكسلة صورهم”.

وأضاف “2- يخالف نص قانون الإجراءات الجنائية المادة 473 إجراءات التي تنص على “تنفذ عقوبة الإعدام داخل السجن أو في مكان آخر مستور” والغرض هنا بلفظ مستور عدم العلانية والنشر وهو ما يمكن أن يعتد به في حالة عشماوي والإعتراض على هتك الستر بعد الإعدام”.

وأردف “3- كذلك يخالف نص المادة 474 التي تنص على: يجب أن يكون تنفيذ عقوبة الإعدام بحضور أحد وكلاء النائب العام ومأمور السجن وطبيب السجن أو طبيب آخر تندبه النيابة العامة. ولا يجوز لغير من ذكروا أن يحضروا التنفيذ إلا بإذن خاص من النيابة العامة. ويجب دائماً أن يؤذن للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور، وهنا تكشف المادة علي خصوصية عملية تنفيذ الإعدام وما يترتب عليها بدليل حضور أفراد بعينهم ولا يجوز حضور آخرين إلا بإذن خاص من النيابة العامة”.جريمة دولية وغير أخلاقية.. ردود فعل غاضبة بعد نشر فيديو إعدام "عشماوي" عشماوي

واستطرد “4- كشف الفيديو عدم حضور محامي المتهم الأستاذ خالد المصري مراسم تنفيذ الإعدام وهذه مخالفة صريحة بنص المادة 474 بل ولم يتم تسليم الجثمان عقب تنفيذ الحكم لأهلية المتهم رغم معرفة محل إقامتهم، وهذه مخالفة أخرى طبقاً للمادة 477 وإن كان ليس مجال لمناقشتها الآن”.

وأشار إلى أن ما حصل “5- يصطدم مع طبيعة المصريين المتسامحة والتي تجلت في الترحم على المستبد المخلوع الراحل وتريد له ما له وعليه ما عليه رغم تورطه في قتل أكثر من 841 مواطناً مصرياً في أحداث ثورة يناير 2011”.

وشدد على أن ذلك “6- يفتح باب المقارنات ويعقد المشهد بالإهتمام بإظهار مصير ضابط جيش مارق تورط في قتل المصريين بينما لم يتم فتح تحقيق أصلاً مع ضباط آخرين سماهم تقرير حسب الخطة الصادر من منظمة هيومان رايتس ووتش والمتورطين في ارتكاب مجزرة رابعة وقتل 817 مواطناً مصريا ً والتي وصفها التقرير أنها مجزرة ترتقي إلى أن تكون جريمة ضد الإنسانية وبالتالي لا تسقط بالتقادم”.

وأكد “أبو خليل” أن “7- ما حدث عملية تماهي مع ما تفعله جماعات العنف في تصوير مشاهد إعدام الضحايا بنفس المبرر وهي رسالة الردع والتي لا تليق بالدول خاصة لو كانت إنتقائية”.

وأضاف أن “8- نشر مادة بهذه الحساسية والخطورة على صفحة ممثل يكشف حالة العبث التي تضرب منظومة العدل والقيم، والسؤال هنا من سيحاسب الجهة السيادية التي قامت بتسريب هذه المادة للممثل والتي يعد نشرها في هذا السياق خرقاً أخر فاضح لمنظومة العدالة”.

وعلّق الإعلامي “أسامة جاويش” قائلاً: “‏نشر النظام العسكري المصري لصور وفيديوهات ‎#هشام_عشماوي بعد إعدامه هو إجرام لا يقل عن إجرام الدواعش في نشر صور ضحاياهم، إجرام مرفوض في كل دين إجرام مدان في كل قانون، النظام العسكري في مصر يمارس الإرهاب ضد المصريين أحياء وأمواتا، كما مارست داعش الإرهاب ضد المصريين أحياء وأمواتا”.

وعلى حسابها بموقع “فيس بوك”، كتبت “أروى الطويل”: “بث مشاهد إعدام هشام عشماوي ليس له غرض إلا تثبيت السلطة التي اهتزت بخروج شخص من قلبها يحاربها وينقلب عليها .. فوكو يتحدث عن تطور مفهوم العقاب ليكون مخفيًا، ويكتفي بإثارة الخيال عن عواقب الأفعال، لكن في مصر يتراجع ليكون العقاب معلنًا وحشيًا يبثه شخص تافه وممثل فاشل -يشبه دولته تمامًا- ، تهديد ممن يملك القوة ليس فقط لأعدائه بل لأبنائه ومن هم في صفوفه تحذيرًا من أي انقلاب عليه ..وتطبيع هذا العنف من قبل محتكري العنف سينتج عنه عنف في المستويات الأقل وبشكل أكثر حدة وبشكل لا يمكن السيطرة عليه أو احتوائه”.

وأضافت “الطويل” “المفارقة ستحدث – كما حدث من قبل آلاف المرات – عندما يتحول عشماوي لبطل مات في مواجهة السلطة، وستكون صورته أيقونة لكثيرين”.

بث مشاهد إعدام هشام عشماوي ليس له غرض إلا تثبيت السلطة التي اهتزت بخروج شخص من قلبها يحاربها وينقلب عليها .. فوكو…

Gepostet von Arwa ElTaweel am Samstag, 23. Mai 2020

واستهجن الصحفي والناشط “وائل عباس” قائلاً: “كانوا متضررين من فيديوة لعلاج الحروق دلوقت بينشروا فيديو اعدام وعليه قلوب”.

كانوا متضررين من فيديوة لعلاج الحروقدلوقت بينشروا فيديو اعدام وعليه قلوب ..

Gepostet von Wael Abbas am Samstag, 23. Mai 2020

وقال المخرج “إسلام”: “نشر صور هشام عشماوي هو جريمة دولية وفعل غير أخلاقي ويتم نشرها عن طريق ممثل فاشل كل إنجازاته إنه أحسن كوميكس كل سنة – فالدولة بتجاملة بالتمثيل بجثة روحها فاضت إلى بارئها”.

نشر صور هشام عشماوي هو جريمة دولية وفعل غير أخلاقي ويتم نشرها عن طريق ممثل فاشل كل إنجازاته إنه أحسن كوميكس كل سنة – فالدولة بتجاملة بالتمثيل بجثة روحها فاضت إلى بارئها.

Gepostet von Eslam Asse am Samstag, 23. Mai 2020

يذكر أنه تسرّبت، أمس الجمعة، فيديوهات خاصة بلحظات إعدام “هشام عشماوي”، وبثتها وسائل إعلام مصرية رسمية.

وكشفت الفيديوهات، لحظة شنق “هشام عشماوي” وتدلّي جثته، ثم سقوطها أرضاً، ثم تأكد القائمين على عملية التنفيذ من وفاته.

كما نشر الفنان المصري “أحمد العوضي” – الذي يؤدي دور “هشام عشماوي” في مسلسل “الاختيار” – صورةً عبر حسابه الرسمي على موقع “فيس بوك” لتنفيذ حكم الإعدام في “هشام عشماوي” وهو على حبل المشنقة، وكتب عليها: “حقكم رجع”.

حقكم رجع ❤️❤️

Gepostet von ‎أحمد العوضي – Ahmed Elawady‎ am Freitag, 22. Mai 2020

ونفّذت السلطات المصرية حكم الإعدام شنقاً في “عشماوي” في 4 مارس الماضي، بعد إدانته في 14 جريمة إرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق