“مدبولي” يرفض فتح مستشفيات الجيش والشرطة لعزل مصابي كورونا من المدنيين

شدّد رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب العسكري “مصطفى مدبولي”، على رفض الحكومة القاطع لاقتراحات تخصيص بعض المستشفيات التابعة للقوات المسلحة وجهاز الشرطة، لعزل المصابين بفيروس “كورونا” من المدنيين، زاعماً أن تلك المستشفيات تحكمها قوانين ولوائح خاصة، مدّعياً توافر مئات الأسرّة لحالات الإصابة الحرجة بالفيروس في مستشفيات العزل التابعة لوزارة الصحة والسكان بمختلف المحافظات. 

وقال مصدر مطلع في نقابة الأطباء لموقع “العربي الجديد”: إن “مدبولي” رفض التطرق إلى هذه الاقتراحات خلال اجتماعه مع نقيب الأطباء “حسين خيري”، اليوم الخميس، مشدداً على ضرورة تكاتف الحكومة والأطباء معاً لتخطّي أزمة وباء “كورونا” الذي يعاني منه العالم أجمع، وعدم الحديث مجدداً عن مستشفيات الجيش والشرطة، لما تثيره من لغط في الشارع، بوصف خدماتها تقتصر على أفراد المؤسستين العسكرية والشرطية.

وأفاد المصدر بأن “نقيب الأطباء تحدّث عن أزمة تكليف الأطباء دفعة مارس 2020، والبالغ عددهم 7 آلاف طبيب، ورفضهم النظام الجديد للتكليف المعلن من وزارة الصحة، فضلاً عن تطرقه إلى مسألة حماية أفراد الأطقم الطبية، وضرورة توفير مستلزمات الوقاية لهم في المستشفيات”. "مدبولي" يرفض فتح مستشفيات الجيش والشرطة لعزل مصابي كورونا من المدنيين كورونا

وأشار إلى أن “مدبولي” وعد بفتح قناة للتواصل المباشر بين مجلس الوزراء والنقابة، بغرض تذليل أي مشكلات قد يواجهها الأطباء، وتلبية مطالب النقابة في أسرع وقت ممكن.

وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، قال “مدبولي”: إن “الدولة تقدّر جهود الأطباء في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا، وتعمل على تقديم الدعم والمساندة لجميع أفراد الأطقم الطبية لتمكينهم من تقديم الخدمة الطبية للمواطنين”، مستطرداً أن “الدولة المصرية تتكاتف دوماً في وقت الأزمات، قيادةً وحكومةً وشعباً، لتحقيق هدف واحد هو المصلحة العامة لهذا الوطن وأبناءه”، على حدّ تعبيره.

وأعلن “مدبولي” موافقة مجلس الوزراء على فتح باب التظلمات لطلبات التكليف للأطباء، مع سرعة تكليفهم بالعمل في مستشفيات وزارة الصحة لمجابهة أزمة فيروس “كورونا”، وكذلك العمل على تأهيل وتدريب أطباء الامتياز بالدفعة الحالية لمختلف كليات الطب، والتركيز على إكسابهم مهارات العمل بأقسام الطوارئ، والرعاية الحرجة، ومكافحة العدوى، إلى جانب الموافقة على إعلان وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين بمختلف الجامعات.

وأشار رئيس الوزراء إلى إجراء نحو 8900 تحليل “PCR”، و20 ألف تحليل سريع للكشف عن الإصابة بالفيروس لمختلف الأطقم الطبية منذ بداية أزمة فيروس “كورونا”، مع الإسراع في الإعلان عن وظيفة زميل وزميل مساعد بهيئة المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة، وتكليفهم بالعمل بالمستشفيات التابعة لها، والبالغ عددهم نحو 1200 طبيب، على أن يتم تدبير التكلفة السنوية المُقدرة لتمويل تلك الوظائف.

كما شدّد على ضرورة المتابعة المستمرة لمخزون المستلزمات الطبية في المستشفيات، بما يضمن توافرها بالكميات المطلوبة، وفي الوقت المناسب، لكلّ المستشفيات على مستوى الجمهورية، مكلفاً هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي (هيئة اقتصادية تتبع رئاسة الوزراء) بمتابعة هذا الملف، والتأكد من وجود رصيد ومخزون كافٍ ومستمر من المستلزمات الطبية بكل المستشفيات.

وكان مستشار رئيس الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” لشؤون الصحة والوقاية الدكتور “محمد عوض تاج الدين”، قد قال، في تصريحات إعلامية مساء أمس الأربعاء: إن “ذروة جائحة فيروس كورونا في مصر ستكون بعد أسبوعين بعد الآن”، داعياً إلى تكاتف كل مؤسسات الدولة للخروج من هذه الأزمة إلى برّ الأمان، وتخصيص خطوط ساخنة في جميع المحافظات، لتلقّي بلاغات الإصابات الجديدة، والحالات المشتبه في إصابتها بالعدوى.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم الخميس، عن تسجيل 1127 حالات إيجابية جديدة لفيروس “كورونا”، و29 حالة وفاة، ليرتفع عدد المصابين إلى 20793 حالة، من ضمنهم 5359 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و845 حالة وفاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق