مصابون بينهم أطفال في قصف ميليشيات “حفتر” لأحياء سكنية جنوب طرابلس

أصيب 3 مدنيين، بينهم طفلان، اليوم الخميس؛ جراء سقوط قذائف أطلقتها مليشيا الجنرال الانقلابي “خليفة حفتر” على أحياء سكنية بمنطقة “عين زارة” جنوبي العاصمة “طرابلس”.

وقال “أسامة علي” – الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ بالحكومة الليبية -: إن “3 مدنيين، بينهم طفلان، أصيبوا نتيجة سقوط قذائف أطلقتها مليشيا حفتر على منطقة عين زارة”.

وأضاف أن حالة المصابين مستقرة، مشيراً إلى أن القذائف سقطت على الأحياء السكنية بالمنطقة.

وتواصل مليشيا “حفتر” قصف الأحياء السكنية والمواقع المدنية، رغم الخسائر الفادحة التي تكبّدتها جراء تلقّيها ضربات قاسية في محاور جنوبي “طرابلس”، وكافة مدن الساحل الغربي وصولاً إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة “الوطية” الاستراتيجية (غرب)، وبلدتي “بدر” و”تيجي”، ومدينة “الأصابعة” بالجبل الغربي.

وعلى صعيد آخر، يبدو اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” في موقف أكثر ضعفًا عقب تكبّده مجموعة هزائم متوالية، فضلًا عن انسحاب مئات المرتزقة الروس الداعمين له من جبهات جنوب العاصمة “طرابلس”.

وأمهلت قوات حكومة الوفاق الوطني، الإثنين، التشكيلات الموالية لـ “حفتر” 72 ساعة لتنسحب من منطقة “طرابلس”، التي تسيطر على أجوائها بفضل الدعم التركي.

جاء ذلك بعد سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني على قاعدة “الوِطْيَة” الجوية المهمة الواقعة 140 كلم جنوب غرب “طرابلس”.

وفي ضوء التقدّم الأخير الذي أحرزته قوات حكومة الوفاق الوطني على الأرض، يرى مراقبون أن موسكو وأنقرة توصلتا إلى اتفاق ضمني بهدف تجنب وقوع مواجهة مباشرة بينهما على الأراضي الليبية.

ويرى الباحث في معهد “كليندال” في “لاهاي” “جلال حرشاوي” أن انسحاب مرتزقة مجموعة “فاغنر” المعروفة بقربها من الكرملين (انسحبت ما بين الأحد والثلاثاء الماضيين) جرى “بتنسيق” بين موسكو وأنقرة، كما جرى ترحيل المقاتلين في طائرات مجهولة نحو قاعدة “الجُفْرة” في وسط البلاد، وفق مصادر عسكرية.

ويؤكد الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية “فولفرام لاشر” نشر طائرات مقاتلة روسية من أجل “منع تقدم قوات حكومة الوفاق الوطني خارج حدود (منطقة) طرابلس”.مصابون بينهم أطفال في قصف ميليشيات "حفتر" لأحياء سكنية جنوب طرابلس حفتر

ويشير إلى أن “تعليق ضربات الطائرات المسيّرة التركية أثناء انسحاب المرتزقة الروس يوحي بوجود اتفاق روسي تركي”، فكلا البلدين “يسعيان إلى تحديد مجالات نفوذ في ليبيا”.

ويتابع “لكن يجب أن نرى ردود فعل قوى خارجية أخرى: الولايات المتحدة، والإمارات، ومصر، وفرنسا” التي دعمت سابقاً أو تدعم حالياً “حفتر”.

ويرى أن هذه الدول “قد تسعى إلى إحباط تفاهم روسي تركي في ليبيا؛ لأن ذلك سيقود إلى تهميشها ويمنح روسيا وتركيا نفوذًا طويل الأمد” في البلد القريب من أوروبا.

يذكر أن الجيش الأمريكي قال، أمس الأربعاء: إن أفرادًا من الجيش الروسي نقلوا طائرات ميغ-29 وسوخوي-24 إلى قاعدة جوية ليبية ترافقها طائرات روسية مقاتلة، ما قد يكون له أثر كبير على الحرب في ليبيا.

في حين، نفى المتحدث باسم قوات “حفتر” “أحمد المسماري” وصول طائرات جديدة، واصفاً ذلك بأنه شائعات إعلامية وأكاذيب، وكان “المسماري” قد قال، الأسبوع الماضي: إن قوات “حفتر” أعادت تأهيل أربع طائرات ليبية قديمة معلنًا عن بدء حملة جوية كبيرة جديدة.

ويحظى “حفتر” منذ 2014 بدعم غير مشروط من أبو ظبي والقاهرة. ووفق محللين، تتولّى دول خليجية، خصوصاً الإمارات، تمويل مجموعة “فاغنر”.

وأعلن “حفتر”، في أبريل الماضي، توسيع صلاحياته ونطاقها لتشمل كامل البلاد، وبقي هذا الإعلان حبرًا على ورق، لكنه نسف آمال استئناف الحوار الداخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق