أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل “فلويد” وفرض الطوارئ بـ25 مدينة

لا تزال وفاة المواطن الأمريكي “جورج فلويد” تثير تداعيات خطيرة في الولايات المتحدة، إذ تم إعلان حالة الطوارئ في 25 مدينة واعتقال المئات من المتظاهرين.

وشهدت الولايات المتحدة ليلةً جديدةً من المظاهرات الشعبية التي رافقتها أعمال شغب ومواجهات بين قوات الأمن مع المحتجين، رغم فرض حظر التجوال الليلي في أكبر مدن البلاد.أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

وعلى غرار العاصمة واشنطن و10 ولاية أمريكية أخرى، قرّرت سلطات كاليفورنيا نشر قوات للحرس الوطني في مركزها مدينة لوس أنجلوس.

وذكر عمدة لوس أنجلوس، “إريك غارسيتي”، على حسابه في “تويتر” ليلة أمس السبت: “قوات من الحرس الوطني في كاليفورنيا نشرت في لوس أنجلوس ليلة اليوم لدعم استجابة السلطات المحلية بغية ضمان السلام والأمن في شوارع مدينتنا”.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تمديد حظر التجوال في المدينة اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء أمس وحتى الـ5:30 من فجر اليوم.

كما ألقت الشرطة الأمريكة القبض على ما يقرب من 1400 شخص في 17 مدينة أمريكية، في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات بسبب وفاة “جورج فلويد”، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية مساء السبت، لكن من المرجح أن يكون الرقم الفعلي للمعتقلين أكبر مع استمرار الاحتجاجات ليلة السبت وصباح الأحد.أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

وأعلن حاكم كاليفورنيا، “غافين نيوسوم”، عن حالة الطوارئ في لوس أنجلس، مؤكداً أنه سمح بوصول تعزيزات أمنية إلى المدينة بعد اشتداد وتيرة المظاهرات. ويقوم 2500 جندي من الحرس الوطني بدوريات في شوارع مجموعة من الولايات.

وحسب شبكة “سي إن إن”، فقد تمّ إعلان حظر التجوال في 25 مدينة بـ 16 ولاية، ومن أبرز هذه المدن سان فرانسيسكو وأتلانتا وشيكاغو وفيلاديليفيا وكولومبيا وناشفيل وسياتل، كما فُرض حظر تجوّل ليلي في ولاية كنتاكي.

وندّد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، السبت، بأعمال الشغب التي شهدتها “مينيابوليس” ليل الجمعة، معتبراً أن ما شهدته هذه المدينة هو من صنع “لصوص وفوضويين”.أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

وتحدّث “ترامب” في تصريحات صحفية بمركز كينيدي الفضائي في فلوريدا عن أن “وفاة جورج فلويد في شوارع مينيابوليس مأساة خطيرة”، لكنه أضاف أنّ ذكرى “فلويد” أساء إليها “مشاغبون ولصوص وفوضويّون”، داعيًا إلى “المصالحة والعدالة، وليس الكراهية والفوضى”.

وحسب شبكة “سي إن إن”، توجد الاحتجاجات في حوالي 30 مدينة على الأقل، ويطالب المحتجون بمحاكمة رجال الشرطة الأربعة الآخرين الذين كانوا حاضرين إبان وفاة “فلويد”.

وحذّر حاكم ولاية مينيسوتا، “تيم والز”، بالفعل سكان “مينيابوليس” من أنهم يجب أن يتوقعوا المزيد من العنف، داعياً السكان المحليين إلى البقاء في منازلهم حتى تتمكّن السلطات من كشف ما يعتقد أنهم محرضون من خارج الولاية يتطلعون إلى نشر “الإرهاب والدمار”.أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

وكان “ترامب” قد اتهم مجموعة من المتظاهرين بأنهم “مجرمين يساريين متطرفين”، متهماً شبكة “أنتيفا”، وهي مجموعة تروّج للفوضى المسلحة، بالوقوف وراء الاضطرابات التي أثارها مقتل “فلويد”.

وبدوره، أدان المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية “جو بايدن”، الأحد، العنف في الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة، مشدداً في الوقت نفسه على حق الأميركيين في التظاهر.

وقال “بايدن” في بيان: إن “الاحتجاج على هذه الوحشية حق وضرورة. إنه رد فعل أمريكي خالص”. لكنه أضاف أن الأمر لا ينطبق على “إحراق مدن وتدمير مجاني”.أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

وأكد أن “العنف الذي يعرّض حياة الناس للخطر ليس كذلك. العنف الذي يطال الأعمال التي تخدم المجتمع ويغلقها ليس كذلك”.

وفي لوس أنجلوس، أطلق عناصر الشرطة الرصاص المطاطي خلال مواجهة مع متظاهرين أضرموا النار في سيارة للشرطة، كما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في شيكاغو ونيويورك.

وتعد ليلة الجمعة الماضية إحدى أسوأ ليالي الاضطرابات الأهليّة منذ عقود، إذ تمّ إحراق سيّارات ومراكز تابعة للشرطة في نيويورك ودالاس وأتلانتا وغيرها.

ولفظ “فلويد” (46 عاماً) وهو مواطن أمريكي من أصول إفريقية، أنفاسه الأخيرة في ولاية مينيسوتا يوم الإثنين الماضي بعد أن وضع ضابط شرطة ركبته على عنقه لأكثر من ثماني دقائق.

وتم تداول شريط فيديو يوثّق للجريمة على مدار واسع، وقد ألقي القبض لاحقاً على الضابط ويواجه اتهاماً بجريمة قتل من الدرجة الثالثة.

أمريكا.. استمرار الاحتجاجات على مقتل "فلويد" وفرض الطوارئ بـ25 مدينة فلويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق