بعد إخفاء قسري 5 أيام.. حبس الباحث “عبده فايد” 15 يوماً بتهم مكررة

نشرت “الجبهة المصرية”، اليوم الأحد، قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الباحث “عبده أحمد فايد“، الذي يبلغ من العمر 31 عاماً، وهو باحث سياسي متخصص في العلاقات الدولية، لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيق معه في القضية 535 لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة عليا.

وذلك بعد اتهامه بالاتهامات المكررة في أغلب القضايا مثل: نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية، وصدر قرار اليوم بعد 5 أيام من الإخفاء القسري لـ “فايد” بعد القبض عليه.

جدير بالذكر أن “فايد” تم القبض عليه من منزله من منطقة الهرم بمحافظة الجيزة صباح 26 مايو الجاري، وتم اصطحابه إلي مقر قوات الأمن المركزي في منطقة الجبل الأحمر، والتى بقي مختفيًا فيها 5 أيام، تقدّمت خلالها أسرته بتلغرافات للنائب العام.

إلى أن تم عرضه اليوم على نيابة أمن الدولة 31 مايو على ذمة القضية 535 لسنة ٢٠٢٠ أمن الدولة، حيث تطرّق التحقيق لمنشورات قام بكتابتها على صفحته الشخصية على “فيس بوك” ينتقد فيها أداء السلطات المصرية تجاه تفشي وباء “كورونا”، خاصة في تعاملها مع أطباء في منطقة المنيرة، والتعامل مع فنانة مصرية مصابة بـ “كورونا”.

وأكد محامون لـ “الجبهة المصرية”، أن “فايد” ظهر في النيابة وعليه مظاهر الإجهاد الشديد؛ نتيجة عدم حصوله على أدويته الخاصة خلال فترة إخفائه، والتي تعرّض فيها أيضًا للتهديد من قِبل القائمين على احتجازه.

جدير بالذكر بأن القضية 535 لسنة 2020 أمن دولة، هي نفس القضية المحبوس على ذمتها الصحفية “شيماء سامي”، والناشطة “نيرمين حسين”، والناشطة “ليلي سويف” – والتي أفرج عنها فيما بعد – واتهامهم باتهامات شبيهة بالموجهة إلى “فايد”.

للاطلاع على تقرير “الجبهة” كاملاً عبر الرابط التالي:

بعد إخفاءه 5 أيام: حبس الباحث عبده فايد على ذمة القضية 535 لسنة 2020 واتهامه بنشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية

وفي وقت سابق، أكد “أحمد فايد” – والد الباحث “عبده فايد” الحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من إحدى الجامعات الألمانية – أن نجله لا ينتمي لأي جماعة سياسية أو حزبية، وهو ما تستطيع جهات التحقيق التثبت منه بسهولة، متسائلاً عن السبب الذي دفع الجهات الأمنية لاحتجازه، رغم أن معظم كتاباته عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” كانت منصبّة على الشأن الدولي.بعد إخفاء قسري 5 أيام.. حبس الباحث "عبده فايد" 15 يوماً بتهم مكررة فايد

وتخرّج “فايد” في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 2011، واستقرّ في مصر بعد حصوله على درجة الماجستير في ألمانيا.

ونُشرت له مقالات رأي وتحليلات في الشأن الدولي في عدد من الصحف والمواقع، من بينها صحيفة “الشروق” المصرية وموقع “المنصة”.

وكانت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير” قد رصدت في بيان لها نُشر في 19 مايو الربع الأول من عام 2020 عدة انتهاكات تتعلق بممارسة مواطنين حقهم في التعبير عن رأيهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث تعرّض شخصان للحبس الاحتياطي لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة، بينما قام أفراد وزارة الداخلية بالقبض على سيدتين على خلفية تفاعلات قُمْن بها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصدرت محكمة حكمًا غيابيًّا بالحبس بسبب تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

ارتبطت بعض تلك الانتهاكات بأزمة انتشار فيروس “كورونا المستجد” وتفاعل المواطنين معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما جاء البعض الآخر منبتّ الصلة بأزمة انتشار الفيروس.

وفي سياق تفاعل السلطات المصرية عبر أجهزتها المختلفة مع أزمة انتشار فيروس “كورونا” المستجد، ومع الاهتمام المتزايد والقلق من انتشار الفيروس في مصر، ارتفع عدد الأخبار والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتناول الحديث عن الفيروس. وهو ما دفع مجلس الوزراء إلى أن يُعلن في بيان نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، في 10 مارس الماضي، أنه سيتم “اتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل من أذاع أخبارًا، أو بيانات كاذبة، أو شائعات، تتعلق بفيروس كورونا المستجد، أو غيره، بهدف تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين المواطنين، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

بعد أيام قليلة من نشر البيان، توالت أخبار القبض على أشخاص لاتهامهم بترويج شائعات، بعضها أخبار نقلتها المواقع الإلكترونية للصحف، وأخبار أخرى نشرتها الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع “فيس بوك”، حيث نشرت الداخلية، في 22 مارس، منشورًا بعنوان: “ضبط إحدى السيدات بدمياط لقيامها بالترويج لانتشار فيروس كورونا”. جاء في المنشور أنه تم القبض عليها “لقيامها بنشر مقطع فيديو عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” يتضمن على غير الحقيقة الترويج لانتشار فيروس كورونا”.

كذلك ألقت قوات الأمن القبض على مسؤولة مجموعة “استغاثة أمهات مصر في الجيزة” على تطبيق “واتس آب” للتراسل الفوري في 14 مارس 2020 من منزلها بالجيزة “دون معرفة السبب، وتم اقتيادها إلى جهة غير معلومة، وانقطع الاتصال بأهلها”، وتم إطلاق سراحها في اليوم التالي، وفقًا للمحامي “عمرو عبد السلام”.

ولم يكن مجلس الوزراء الجهة الوحيدة التي قامت بتهديد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالحبس أو الملاحقات القضائية إذا روّجوا شائعات أو أخبارًا كاذبة عن فيروس “كورونا” المستجد وآثاره، حيث أصدرت النيابة العامة، أيضًا، بيانًا، في 28 مارس الماضي، أعلنت فيه أنها “ستتصدى لنشر مثل تلك الشائعات والبيانات والأخبار الكاذبة إعمالًا لنصوص المواد 80 (د)، و102 مكرر، و188 من قانون العقوبات. تعاقب تلك المواد مخالفيها بالحبس وبغرامة تصل إلى عشرين ألف جنيه”.

وأكد بيان النيابة العامة على أنها قامت بالتحقيق مع “متهمين بجريمة نشر أخبار كاذبة حول الفيروس”، لكنها لم تعلن عن أعداد المقبوض عليهم.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كذلك أعلن في 12 فبراير 2020، أنه تم توجيه “لفت نظر إلى ١٦ موقعًا إلكترونيًّا وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي”. ووفقًا للخبر المنشور على الموقع الرسمي لـ ”الأعلى للإعلام” فإن تلك المواقع والصفحات “قد نشرت أخبارًا كاذبة عن اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا في طنطا”.

وأنذر المجلس بتوقيع العقوبات القانونية المقررة عند تكرار المخالفة. كما تضمن القرار “منع بث أي أخبار إلا من خلال البيانات الرسمية لوزارة الصحة”. ولكن لم يعلن المجلس عن هوية المواقع والصفحات التي تم توجيه “لفت نظر” إليها.

حرية التعبير في زمن التباعد الاجتماعي التقرير ربع السنوي الأول عن حالة حرية التعبير في مصر “يناير – مارس 2020”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق