ليبيا..سفير أمريكا يهاجم روسيا ويدافع عن تركيا واعتقال قائد تابع لحفتر

هاجم السفير الأمريكي في ليبيا “‏ريتشارد نورلاند”، التدخل الروسي في البلاد واستخدام المرتزقة، مدافعاً عن تواجد تركيا، معتبراً إياه رد فعل على التواجد الروسي، وذلك تزامنا مع إعلان الجيش الليبي القبض على قيادي بارز بميليشيات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”.

وذكرت وكالات الأنباء أن “نورلاند” أدلى بعدد من التصريحات، اليوم الخميس، قال فيها: إنه “يجب أن يتوقف النزاع وندعو جميع الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات بحسن نية”.

وأضاف السفير الأمريكي أنه “على روسيا أن تسعى وراء مصالحها في ليبيا بطرق مشروعة وليس عبر المرتزقة”، متابعاً “يجب على جميع المرتزقة مغادرة ليبيا والحد من التصعيد وترك ليبيا إلى أهلها”.

وقال “ريتشارد نورلاند”: إن “تدخل تركيا لدعم حكومة الوفاق في ليبيا كان رد فعل على تدخل مرتزقة “فاغنر” الروسية”.

وعلى صعيد آخر، أعلن الجيش الليبي، اليوم الخميس، القبض على قائد بارز بمليشيا “الكانيات” (اللواء التاسع ترهونة) التابعة للانقلابي “خليفة حفتر”، أثناء تقدّم القوات باتجاه المدخل الغربي لمدينة “ترهونة” جنوب العاصمة “طرابلس”.

جاء ذلك في بيان مقتضب نشره المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التي أطلقتها الحكومة الليبية لصد عدوان ميليشيا “حفتر” على “طرابلس”.

وأوضح البيان أن الجيش الليبي ألقى القبض على “رياض الكبيّر، خلال محاولته الهروب مختبئاً بين عدد من النساء”.

وأضاف أن “عملية القبض على الكبير تمت خلال تقدّم قواتنا إلى (منطقة) فم ملغة، داخل الحدود الإدارية لمدينة ترهونة”، على بعد 90 كم جنوب شرق “طرابلس”.

و”الكبير” هو آمر (قائد) لـ “السرية 07‎” بميليشيا “الكانيات” التابعة لـ “حفتر”.

جدير بالذكر، أن الجيش الليبي أعلن السيطرة الكاملة على العاصمة الليبية “طرابلس” بعد هزيمات متتالية لقوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، مما جعله يلجأ الي حليفه قائد الانقلاب العسكري بمصر “عبد الفتاح السيسي”، طالباً منه الدعم والحشد له دولياً.

حيث أعلنت مصادر مطلعة أن “خليفة حفتر” طلب من مصر أن تحشد له دولياً؛ من أجل مواجهة ما وصفته المصادر بـ ”التوغل التركي” في ليبيا.

لمزيد من التفاصيل عبر الرابط التالي:

تزامناً مع تحرير طرابلس وهزيمته.. “حفتر” يستغيث بـ “السيسي” ويطلب دعمهليبيا..سفير أمريكا يهاجم روسيا ويدافع عن تركيا واعتقال قائد تابع لحفتر ليبيا

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت السبت الماضي، أن السلطات المالطية صادرت أوراقاً نقدية ليبية طبعتها شركة روسية لحساب حكومة “طبرق” في الشرق الليبي بقيمة نحو 1.1 مليار دولار، ووصفتها بأنها “مزورة”، وهو الأمر الذي نفته “موسكو” اليوم.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن “روسيا أرسلت شحنة عملات ليبية إلى طبرق وفقاً لاتفاق عام 2015 مع البنك المركزي الليبي”، موضحةً أن “الأموال ضرورية لاقتصاد ليبيا بالكامل”.

وكانت الخارجية الأميركية قالت في بيان لها أمس: “ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا يوم 26 مايو الماضي عن ضبط 1.1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك – وهي شركة روسية مملوكة للدولة – بطلب من كيان موازٍ غير شرعي”.

وأضاف البيان أن “مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدّى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا”.

لكن الخارجية الروسية ردّت على ذلك في بيان قالت فيه: “نود أن نلاحظ أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حالياً مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً، والآخر في بنغازي. وقد تعيّن حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب، ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية”، حسب زعمها.

وأضافت الخارجية الروسية “ليست الأموال الليبية هي المزيفة، بل التصريحات الأمريكية”.

وقالت شركة “غوزناك” الروسية من جانبها: إن المصادرة تمت في سبتمبر 2019 “في انتهاك للمعايير الدولية”.

وذكرت في بيان تلقّته وكالات الأنباء الروسية أن لجنة تابعة للأمم المتحدة تدرس صحة حزمة الأموال، “لم تجد أي انتهاك للعقوبات المفروضة على ليبيا”.

ووفقًا لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، سلمت شركة “غوزناك” الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في “البيضاء” بشرقي ليبيا أوراقاً نقدية ليبية تعادل قيمتها 7.11 مليارات دولار.

وبدعم من دول عربية وأوروبية، شنّت مليشيات “حفتر”، منذ 4 أبريل 2019، هجوماً متعثراً للسيطرة على العاصمة، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق