الأمم المتحدة تحذر: وفيات كورونا في اليمن ستتجاوز ضحايا الحرب والجوع

حذّرت الأمم المتحدة، مساء أمس الجمعة، من مواجهة اليمن أسوأ السيناريوهات، مع تفشي جائحة فيروس “كورونا” (كوفيد-19) في مختلف أنحاء البلاد.

وأعلنت الأمم المتحدة أن معدل الوفيات بفيروس “كورونا” في اليمن الجمعة بلغ 20 بالمئة، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 7 بالمئة.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، “ليزا غراندي”، في تصريح صحفي: “أسوأ السيناريوهات هو الذي نواجهه الآن”.

وحذّرت من أن هذا يعني “أن حصيلة الوفيات بسبب كورونا ستتجاوز حصيلة القتلى جراء الحرب والأمراض والجوع مجتمعة (في اليمن) خلال السنوات الخمس الماضية”.

وبيّنت أن “الخدمات الصحية العامة في 189 مستشفى من أصل 369 في البلاد تبدأ الإغلاق خلال 3 أسابيع، خدمات الماء والتعقيم لنحو 8.5 ملايين شخص منهم 3 ملايين طفل تغلق خلال 3 أسابيع، الدعم الغذائي لـ2.5 مليون طفل جائع سيتوقف خلال 8 إلى 10 أسابيع”.

وحتى مساء الجمعة سجّل اليمن 469 إصابة بـ “كورونا”، بينها 111 وفاة، و23 حالة تعافٍ، بحسب اللجنة الوطنية العليا لمواجهة وباء “كورونا” في اليمن.الأمم المتحدة تحذر: وفيات كورونا في اليمن ستتجاوز ضحايا الحرب والجوع كورونا

ولا يشمل ذلك مناطق سيطرة جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، الذين أعلنوا حتى 18 مايو تسجيل 4 إصابات، بينها حالة وفاة، وسط اتهامات رسمية وشعبية للجماعة بالتكتم عن الإحصاءات الحقيقية للضحايا.

ودعا وزراء ومسؤولون في حكومة الشرعية منظمة الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي في تفشي فيروس “كورونا” في المناطق الخاضعة لسيطرة “الحوثيين”.

وكان وزير الإعلام “معمر الإرياني”، قد قال في سلسلة تغرديات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن “ما يحدث في العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرة المليشيا الحوثية جرائم إبادة جماعية”.

وبيّن أن “اليمنيين يموتون بالمئات يومياً بصمت لولا التقارير الميدانية الدورية التي حصلت عليها الجهات المختصة وتكشف عن مئات الوفيات وآلاف المصابين وحجم الانفجار الوبائي وتشفي كورونا”.

واتهم الوزير “الحوثيين” بـ “تخصيص أشهر فنادق اليمن كمحجر صحي لقياداتها وعناصرها المصابين والمشتبه في إصابتهم بكورونا، في تمييز صارخ عن باقي اليمنيين”.

وطالب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المعنية بـ “إدانة هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا الحوثية بحق المواطنين” وفتح تحقيق فيها.

وكذلك الضغط على “الحوثيين” لاعتماد مبدأ الشفافية بشأن تفشي فيروس “كورونا” في “صنعاء” وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وللعام السادس على التوالي، يشهد اليمـن حرباً بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي “الحوثيين” المتهمين بتلقّي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها “صنعاء” منذ 2014.

ويزيد من تعقيدات النزاع في اليمن أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في مواجهة “الحوثيين”، فيما تنفق الإمارات أموالاً طائلة على تسليح وتدريب قوات “موازية” لقوات الحكومة اليمنية الشرعية.

وأدّت هذه الحرب العنيفة إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق