دافع عنهم فأصبح متهماً بنفس القضية.. تعرف على قصة المحامي إسلام سلامة

ظهر المحامي الحقوقي “إسلام سلامة”، اليوم السبت، في نيابة أمن الدولة، متهماً في القضية ١٣٧٥ لسنة ٢٠١٨، عقب اختفائه قسرياً لمدة ١٢ يوماً.

وذكرت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أنه بتاريخ اليوم ٦ يونيو ٢٠٢٠، ظهر المحامي “إسلام أحمد سلامة” بنيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه على ذمة القضية رقم ١٣٧٥ لسنة ٢٠١٨ حصر أمن الدولة العليا.

بعد ١٢ يوما من الاختفاء.. ظهور المحامي الحقوقي إسلام سلامة في نيابة أمن الدولة متهما في القضية ١٣٧٥ لسنة ٢٠١٨المحامي…

Publiée par ‎المفوضية المصرية للحقوق والحريات‎ sur Samedi 6 juin 2020

ويعدّ “سلامة” عضو هيئة الدفاع عن المحامي المحبوس “محمد الباقر” مدير مركز عدالة للحقوق والحريات.

وقالت “المفوضية”: إنه في 25 مايو 2020 الماضي، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء، قامت قوة أمنية من مباحث الأمن الوطني باقتحام منزل المحامي “إسلام أحمد سلامة” والقبض عليه والتحفظ على تليفونه المحمول الخاص به، واصطحابه إلى مكان غير معلوم، وذلك من منزل أسرته بمحافظة الغربية، مركز “زفتي”، “كفر عنان”.

وأكدت المنظمة الحقوقية أنه “بسؤال تلك القوة الأمنية عن سبب القبض على إسلام أحمد سلامة المحامي أو وجود إذن من النيابة العامة بالقبض والتفتيش، أنكرت تلك القوة الأمنية وجود إذن بالضبط والتفتيش كما أنهم لم يُطلعوا شخص المقبوض عليه أو أحد أفراد أسرته على سبب القبض عليه”.دافع عنهم فأصبح متهماً بنفس القضية.. تعرف على قصة المحامي إسلام سلامة المحامي

وذكرت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” أن “إسلام أحمد سلامة المحامي هو من خيرة شباب نقابة المحامين، حيث إنه يمتلك مكتباً خاصاً للمحاماة والاستشارات القانونية يمارس من خلاله مهنة المحاماة بكل عزة وشرف، ودوماً ما كان يؤدي دوراً مشهوداً له بحسن الدفاع عن كل ذي مظلمة”.

وأهابت المنظمة الحقوقية بالمحامين جميعاً وعلى رأسهم السادة أعضاء مجلس نقابة المحامين، التدخل لوقف هذه التصرفات غير المسئولة من قِبل مأموري الضبط بوزارة الداخلية وملاحقتهم المستمرة للمحامين المدافعين عن المتهمين في قضايا الرأي، فنقابة المحامين أولى بتوفير الحماية والدفاع عن شبابها، وطالبت من النائب العام التدخل وإصدار أمره لإخلاء سبيل المحامي “إسلام سلامة”.

كما أكدت “المفوضية” أن “تلك القضية التي تم التحقيق فيها مع الزميل إسلام أحمد سلامة المحامي هي قضية منذ عام ٢٠١٨ وقد حضر فيها جلسات تجديد أمر الحبس مع بعض المتهمين كمحامي مدافع عنه، وهو ما يثبت بوضوح مدى التلفيق والكيدية التي يتعرّض لها الزميل المذكور”.

وتستمر هجمة قوات الأمن المصرية الشرسة باعتقال المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في محاولة لكتم كل أبواق الحقيقة وسلب الحريات وحقوق المحتجزين في السعي وراء الحصول على العدالة ونيل حريتهم.

جدير بالذكر أن النظام الانقلابي في مصر يشنُّ هجمةً شرسةً على المحـامين منذ انقلاب يوليو 2013، وخاصة المدافعين عن المعتقلين السياسيين.

وفي حملة دشّنها محامون ونشطاء في أبريل 2015 تحت عنوان: “أطلقوا سراحهم” ذكرت أن نحو ثلاثمائة محامٍ يقبعون في السجون على خلفية دفاعهم عن متهمين معارضين للنظام، في حين تتعقب أجهزة الأمن 100 آخرين أصدرت النيابة بحقهم قرارات ضبط وإحضار.

وأصدر القائمون على المبادرة وقتها كتيباً يحمل أسماء المحـامين المعتقلين والمطلوبين على ذمة قضايا، ووضعوا منسقاً لها في كل نقابة من النقابات الفرعية بمختلف محافظات مصر؛ لرصد ما يتعرَّض له المحامون من انتهاكات، بحسب مقرر المبادرة المحامي “منتصر الزيات”.

يأتي هذا وسط تجاهل تام وتحاذل من جانب نقابة المحـامين ونقيبها السابق “سامح عاشور” في اتخاذ أي موقف ولو بالتضامن؛ لوقف هذه الهجمة ضد المحـامين، بل وإعلانه أكثر من مرة عدم وجود محامٍ واحد معتقل، وذلك حسب تصريح أدلى به في مداخلة هاتفية لبرنامج “الملف” على قناة “العاصمة” في شهر يناير 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق