“لم يصل لنتيجة تُذكر”.. وزارة الري تعلق على اجتماع “سد النهضة” الأخير

علّقت حكومة الانقلاب العسكري في مصر، اليوم الأربعاء، على الاجتماع المتعلق بـ “سد النهضة“، الذي شارك فيه وزراء الري لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، بحضور مراقبين دوليين، بالتأكيد على أنه “لم يصل إلى أية نتيجة تُذكر”، معتبرةً أنه من الصعب وصفه بالإيجابي. 

وعقدت السودان ومصر وإثيوبيا اجتماعاً ثلاثياً، أمس الثلاثاء؛ لبحث الخلافات حول “سد النهضة” الإثيوبي، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا.

وقالت وزارة الري بحكومة الانقلاب في بيان: “من الصعب وصف الاجتماع بأنه كان إيجابياً أو توصّل إلى أية نتيجة تذكر، حيث ركّز على مسائل إجرائية ذات صلة بجدول الاجتماعات ومرجعية النقاش ودور المراقبين وعددهم”.

وفي نفس السياق، صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب بأن “عبد الفتاح السيسي” أجرى اليوم اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وقال: إنه تم خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول تطورات الوضع في ليبيا، في ضوء إطلاق مبادرة “إعلان القاهرة”، كما تم تناول بعض الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وكذلك تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لملف “سد النهضة” والمفاوضات الثلاثية ذات الصلة. "لم يصل لنتيجة تُذكر".. وزارة الري تعلق على اجتماع "سد النهضة" الأخير

وستستأنف الدول الثلاث، الخميس، جلسة جديدة تستضيفها إثيوبيا لمواصلة المفاوضات والعمل على التوصل لحلول متوافق عليها للقضايا العالقة بشأن “سد النهضة”.

وأكدت مصر ثوابتها في أزمة “سد النهضة”، وتشمل مطالبة إثيوبيا بإعلان أنها لن تتخذ أي إجراء أحادي بشأن ملء “سد النهضة”، لحين إنهاء المفاوضات والتوصل لاتفاق، وأن ينحصر دور المراقبين على تسهيل المفاوضات فقط.

وشدّدت على أن تكون مدة المفاوضات من 9 إلى 13 يونيو، على أن يتم التوصل خلال تلك المدة للاتفاق الكامل لقواعد الملء والتشغيل.

والإثنين الماضي، أكد “آبي أحمد” – رئيس وزراء إثيوبيا – خلال تصريحات إعلامية، على أن قرار تعبئة “سد النهضة” لا رجوع فيه، متمسكاً بمصلحة بلاده دوناً عن أي اعتبار آخر.

وقال “أحمد”: إن تطوير “سد النهضة” هو من أجل نمو إثيوبيا، ولا نسعى لإلحاق الأذى بالآخرين، مشيراً إلى أن قرار تعبئة “سد النهضة” لا رجعة فيه، وذلك بحسب تصريحات بثّتها قناة “العربية”.

وكانت الخارجية السودانية أكدت، الأسبوع الماضي، التزام الخرطوم بقواعد القانون الدولي المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، وعلى رأسها الاستخدام المنصف والمعقول للمصادر المائية والامتناع عن التسبب في أخطار جسيمة للدول الأخرى والتسوية السلمية للنزاعات.

وطلب بيان الخارجية السودانية من مجلس الأمن تشجيع كل الأطراف على الامتناع عن القيام بأي إجراءات أحادية قد تؤثّر على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وكانت إثيوبيا قد شرعت في العام 2011 في بناء السد على النيل الأزرق بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية، بتكلفة تقدّر بنحو 4.6 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يكون السد عند اكتمال عمليات الإنشاء أكبر سد كهرومائي في القارة الإفريقية بطاقة توليد تصل إلى 6 آلاف ميغاوات.

وتعثّرت في فبراير الماضي مفاوضات كانت تجري في واشنطن برعاية أمريكية، بعد أن اعتذرت إثيوبيا عن الجولة الأخيرة التي كان من المتوقع أن يتم التوقيع فيها على اتفاق نهائي بين الأطراف الثلاثة، إلا أن جهوداً بذلها رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك” مع نظيريه المصري والإثيوبي نجحت في استئناف المفاوضات.

وتقول إثيوبيا: إنها تمضي قدماً في خطتها الرامية لبدء عملية ملء بحيرة السد في يوليو.

لكن مصر اعترضت على ذلك؛ خشية تراجع حصتها من مياه النيل على ضوء ضخامة المياه اللازمة لتعبئة البحيرة الاصطناعية التي تصل مساحتها إلى 246 كيلومترا مربعا وتتسع إلى أكثر من 74 مليار متر مكعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق