غضب فلسطيني وعربي ضد الإمارات بسبب مقال “العتيبة” لصحفية “إسرائيلية”

ندّدت فصائل فلسطينية بتصريحات سفير الإمارات لدى واشنطن “يوسف العتيبة” لصحيفة “يديعوت أحرنوت”، متهمةً “الإمارات بمساندة إسرائيل في تحقيق أهدافها”، وذلك تزامناً مع كشف قناة تابعة للاحتلال عن ما وراء المقال.

وردّت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” على مقال “العتيبة” للصحيفة “الإسرائيلية” بالقول: إن “الإمارات تُمكّن إسرائيل من تحقيق أهدافها ضد مصالح وأمن الشعوب العربية”.

وقالت الجبهة في بيانها: إن “المقال قفزة للأمام في تظهير دور الإمارات في مسار التطبيع، الذي تعمل على إشاعته وتوسيع دائرته مع الكيان الصهيوني”.

وأضافت أن “المقال وسيلة ضغط في هذه الفترة على الفلسطينيين كي يرضخوا لخطة ترامب (صفقة القرن)، وما يتولّد عنها من خطط الضمّ وغيرها”.

وأردفت: “المقال يظهر بوضوح انخراط الإمارات في إسناد الكيان الصهيوني بسياساته من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي تمكينه من تحقيق أهدافه التي تطال مصالح وأمن شعوبنا العربية وشعوب الإقليم”.

وحذّرت الجبهة “من خطورة الدور الذي تقوم به أبو ظبي من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني، والدفع به إلى مديات أوسع وأشمل في المنطقة”.غضب فلسطيني وعربي ضد الإمارات بسبب مقال "العتيبة" لصحفية "إسرائيلية"

بدوره، قال الناطق باسم حركة “حماس” “حازم قاسم”: إن “محاولات سفير الإمارات لدى واشنطن، للبحث عن مشتركات بين دولته مع الكيان الصهيوني، هي استجداء للتطبيع معه، عدا عما تؤشر عليه هذه المحاولات من قلة إدراك لطبيعة الكيان الصهيوني العدوانية التوسعية”.

واستنكر “قاسم” تباهي السفير الإماراتي بأن “بلاده أدانت حركات المقاومة الفلسطينية والعربية”.

واعتبر وصف “العتيبة” لرد الفعل الفلسطيني على خطوة الضم بأنه “عنف” أنه “اتهام لكل النضال الوطني الفلسطيني، وتجريم لتضحياته”.

وبيّن “قاسم” أن تكرار تأكيد “العتيبة” على أنه كان أحد الذين حضروا حفل إعلان “صفقة القرن” في البيت الأبيض يعكس “استهتاره بمشاعر كل أبناء شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا وأحرار العالم الذين رفضوا هذه الصفقة المشؤومة”.

وطالب “قاسم” كل الأطراف التي تسعى للتطبيع مع الاحتلال “بوقف هذا المسار الذي لا يخدم إلا المشروع الصهيوني، ويشجعه على مواصلة عدوانه على شعبنا ومقدسات الأمة، ويمثّل طعنة في ظهر شعبنا وتضحياته”.

وامس الجمعة، أكد “العتيبة” في المقال الذي نشرته “يديعوت”، على أن الإمارات “يُمكِن أن تكون بوابة مفتوحة تربط إسرائيل بالمنطقة والعالم”.

وقال: إن “أبو ظبي قدّمت حوافز وجوانب إيجابية لصالح إسرائيل، من أجل أمن أكثر وعلاقات مباشرة وترحيب متزايد”.

وذكر أن الإمارات بادرت تجاه إسرائيل بإيجابية، من خلال تصنيف تنظيم “حزب الله” اللبناني منظمة إرهابية، وشجبها لما وصفه بـ “تحريض حركة حماس”.

وختم بالقول: “نحن أمام مخاطر مشتركة أكثر من اللازم، ونرى إمكانية ضخمة في علاقات أكثر حرارة بيننا”.

وكانت القناة 13 “الإسرائيلية”، كشفت أن رجل أعمال يهودي شهير في أمريكا هو من نصح “العتيبة” بنشر المقال في وسيلة إعلام “إسرائيلية” وليس أمريكية، وهو من لعب دور الوسيط لنشر المقال في “يديعوت”، موضحةً أن المقال خضع للتعديل عدة مرات قبل نشره.

وفي سياق متصل هاجم إعلاميون ومغردون عرب، دولة الإمارات وسفيرها، وقال حساب “الإمارات 71”: إن هذا المقال “سيتحوّل لاحقًا إلى حدث هام في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي”.

أما الناشط الإماراتي المعارض “حمد الشامسي”، فرأى أن المشكلة الأكبر من هذا المقال هي أن “أغلب الشعب الإماراتي يرفض هذه الممارسات ولا يستطيع التعبير عن رفضه”.

من جانبه، أكد مدير مركز العودة الفلسطيني “طارق حمود” أن المقال “يخدم الاحتلال فقط”.

بدوره، شارك الصحفي والباحث “محمد المختار الخليل”، مقتطفات مما ورد في المقال، وقال: “لهذا نكره بن زايد ومن يناصره”.

كما سخر الناشط السياسي السعودي “سلطان العامر” من المقال، وتساءل: “لماذا يحترم المسؤولون العرب الرأي العام الاسرائيلي أكثر من الرأي العام في بلدانهم؟”، مؤكداً أن “إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة”.

واستمر النقد الشديد في تغريدات أخرى في هذا السياق لـ “العتيبة”، مؤكدين على رفضهم للتطبيع على النحو التالي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق