قانونيون: التعويض حق للمشاركين بامتحان الثانوية حتى إن لم يصبهم كورونا

أصدرت المجموعة المتحدة للقانون، اليوم السبت، ورقة قانونية موجزة تناقش التعويض عن قرارات الدولة غير الضرورية في زمن وباء “كورونا” المستجد.

وتهدف الورقة التي أعدّتها الوحدة القانونية بالمجموعة المتحدة للقانون إلى دراسة حقوق الأفراد بالتعويض عن الأضرار نتيجة القرارات المصلحية التي تتخذها الحكومة في زمن الأوبئة، دون أن تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بمكافحة الوباء أو الحد من تأثيراته.

وشدّدت على أن “التعويض حق لكل طالب يشارك في امتحان الثانوية العامة ودون أن يصاب، وأن إلزامهم باجتياز امتحان الثانوية العامة في هذا الظرف الدقيق معناه وضعهم وعائلاتهم تحت ضغط نفسي ومعنوي شديد يجعل من حقهم المطالبة بالتعويض عنه بصرف النظر عن إصابة أبنائهم بمرض أو عدم إصابتهم”.قانونيون: التعويض حق للمشاركين بامتحان الثانوية حتى إن لم يصبهم كورونا التعويض

كما أشارت الى أن التعويض عن الضرر يجب أن يكون شاملاً يغطي جميع عناصره، ويشمل الضررين المادي والأدبي، فإذا نقص مقدار التعويض اختلّت العدالة، ويجب منح المضرور تعويضاً عادلاً وفقاً لظروف كل حالة، ليكون التعويض وسيلة المضرور لمحو ما أصابه من ضرر.

وأوضحت الورقة طبيعة القرار الصادر عن وزير التربية والتعليم بعقد امتحانات الثانوية العامة في موعد حدده ووجه الخطأ فيه، والذي انتهت فيه إلى عدد من الأمور.

وشدّدت على أن القرار بعقد امتحانات الثانوية العامة في موعدها هو قرار دولة وليس قرار الوزير، وعلى ذلك فإنه قرار مصلحي صادر عن الحكومة كلها ولا يرمي متخذو القرار إلى الحصول على منافع شخصية، وهو ما يجعل الحكومة ملتزمة بالتعويض عنه فيما لو أحدث أضراراً بالطلاب أو المعلمين أو غيرهم من المتصلين بأعمال الامتحان.

كما لفتت إلى أن هذا القرار يشوبه خطأ جسيم للغاية من عدة نواحٍ، حيث يتسم بعدم العدالة وانعدام المساواة بين إجراءات حمائية تتخذها الحكومة لصالح المواطنين وتفريط في تلك الحماية ضد الطلاب، فقرار عقد الامتحانات جاء استثناءً من قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في ١٤ يونيو والمتضمن فرض حظر التجوال، وإغلاق المحلات في مواعيد مبكرة، ومنع التجمعات، بل ووفقاً للمادة السابعة منه “تعليق تواجد الطلاب بمقار المدارس والمعاهد والجامعات أيًا كان نوعها، وكذلك تواجدهم بأي تجمعات بهدف تلقي العلم تحت أي مسمى وحضانات الأطفال أياً كان نوعها”.

وأكدت المجموعة المتحدة أن الحكومة لم تعلن سبباً واضحاً يمكن الاستناد إليه لاتخاذ هذا القرار الخطير واستثناء طلاب مرحلة الثانوية العامة من قرار تعليق العمل والتواجد في كل مراحل الدراسة حتي رياض الأطفال، كما أنه وفقاً لخبراء فإن الإصابات بين الطلاب قد تصل إلى إصابة ألف طالب يومياً؛ وهو رقم لن يتحمّله القطاع الطبي.

وطرحت الورقة تساؤلاً حول الأسباب التي لم تستطع الحكومة معها تأجيل امتحان الثانوية العامة حتى السيطرة على الوباء، ومبرر المخاطرة بحياة ٦٥٠ ألف طالب وعدد غير معروف من المراقبين والمشرفين دون ثمن واضح أو مهم.

وتتخذ الورقة من القرار المصلحي الصادر من وزير التعليم باعتماد جدول امتحانات الدور الأول لشهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة للعام الدراسي 2019 / 2020، والمنشور في ٧ يونيو ٢٠٢٠ كنموذج للدراسة، وفقاً لهذا القرار تبدأ امتحانات الدور الأول لشهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة للعام الدراسي 2019 / 2020 غداً، وتستمر حتى الثلاثاء 21 يوليو، نموذج تطبيقياً.

وتجيب الورقة على سؤال حول مدى مسئولية الحكومة عن تعويض الطلاب أو المدرسين المشرفين على أعمال الامتحان أو المدرسين اللذين سيقومون بأعمال التصحيح، فيما لو أصيبوا بفيروس “كورونا” نتيجة تأدية الامتحان أو أثناء أعمالهم في أنشطته.

ولفتت الورقة إلى الخطاب المشترك بتاريخ 17 يونيو الحالي الذي أرسلته نقابة الأطباء ونقابة أطباء القاهرة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم بشأن عقد امتحان الثانوية العامة، واللتان حذرتا فيه الحكومة من المضي قدماً في خططهما بشأن عقد امتحان الثانوية العامة وقالتا: إنه “من المعلوم أنه يستحيل وقاية هذه الأعداد الغفيرة من الطلاب وذويهم حتى تحت أحسن الظروف والإجراءات، ما سوف ينتج عنه زيادة حتمية في عدد الإصابات بين صفوف الطلاب على مستوى الجمهورية”.

للاطلاع على البيان كاملاً عبر الرابط التالي:

التعويض عن قرارات الدولة غير الضرورية في زمن الوباء. عقد امتحان الثانوية العامة نموذجا

وسادت حالة من الجدل حول كيفية أداء الطلاب لامتحانات الثانوية العامة في ظل تفشي فيروس “كورونا”.

وكان وزير التربية والتعليم “طارق شوقي” قد حدّد يوم 21 يونيو الجاري موعداً لبدء امتحانات الثانوية العامة، في الوقت الذي شهدت فيه مصر خلال الأيام القليلة الماضية تصاعداً واضحاً في معدلات الإصابة المعلن عنها بفيروس “كورونا”.

وكان وزير التعليم قد أكد أنه سيتم تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية، ومنها تعقيم لجان الامتحان؛ حفاظاً على سلامة الطلاب، وتوفير وسائل قياس الحرارة، وتوزيع كمامات على الطلاب، وتنظيم الدخول للجان الامتحان في طوابير، مع ترك مسافة مترين بين كل طالب وآخر.

لكن الطلاب سخروا عبر مواقع التواصل من هذه الإجراءات، واعتبروا أن الوزارة تهدد صحتهم، مشيرين إلى ما حدث في الأيام الماضية من تزايد الإصابات بين الأطباء، وتخلّي الدولة عن توفير الحماية الواجبة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق