للمرة الثانية.. إخفاء الحقوقي “أحمد عماشة” وحارس عقاره بعد اعتقالهما

أعلنت أسرة الحقوقي وأحد مؤسسي حملة “إغلاق سجن العقرب”، الدكتور “أحمد عبد الستار عماشة“، أنّ قوات أمن الانقلاب ألقت القبض عليه فجر الأربعاء 17 يونيو الجاري، هو وحارس العقار، بعد اقتحام منزله في مدينة حلوان، وأنّهما قيد الاختفاء القسري حتى اليوم.

وقالت الأسرة في بيان لها: إنّها اتخذت جميع الإجراءات الرسمية وسألت عنه، إلّا أنها لم تتلقَّ رداً حتى اللحظة، ولم تستدلّ على مكانه إلى الآن.

يُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتعرّض فيها “عماشة” للاختفاء، بعد اعتقاله في 10 مارس 2017، وتعرّض للاختفاء القسري حينها لمدة 21 يوماً، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا في 1 إبريل 2017، على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 أمن دولة.للمرة الثانية.. إخفاء الحقوقي "أحمد عماشة" وحارس عقاره بعد اعتقالهما عماشة

ووجّهت له النيابة في القضية الأولى تهم “الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون”، وظلّ رهن الحبس الاحتياطي حتى إخلاء سبيله.

وكان “عماشة” يخاف من التعرض للاختفاء القسري ثانيةً، أو التدوير من قضية لأخرى داخل السجن، بعد التعرّض للتعذيب الشديد في فترة اختفائه الأولى، وهو الخوف الذي عبّر عنه في كلمته الأخيرة أمام المحكمة، في محاكمته السابقة.

واللافت أن “عماشة” رفض في يوليو الماضي أن يتم إخلاء سبيله، وطلب من المحكمة إبقاءه في السجن؛ وذلك لخشيته من أن يتم اختطافه وإخفاؤه قسرياً، أو تعريض حياته للخطر.

ونقلاً عن محامين، قال “عماشة” للقاضي: “أطالب المحكمة بعدم إخلاء سبيلي؛ نظراً لما يحدث بعدها من اختفاء قسري وتدوير على قضايا جديدة، وربما جثة مثل إبراهيم حسن، كان في زنزانة بجواري لم يستطع أهله الحصول عليها”.

وأضاف “نعلم أننا في انقلاب. كويس إنني معلوم المكان. أنا بقالي قرابه سنة ونصف ممنوع من الزيارة مع إني أخدت حكم بالزيارة. أنا أطالب فقط بفتح الزيارة لي وإحضار الدواء؛ لأن صحتي في خطر”.

و”عماشة” هو طبيب بيطري (57 عاماً) وهو الأمين العام لمؤسسة الدفاع عن المظلومين، شارك في إطلاق حملة دولية لدعوة السلطات المصرية إلى إغلاق سجن “العقرب”، جرّاء ما سمتها “الانتهاكات الصارخة” التي يتعرّض لها المحتجزون في داخله.

يُذكر أنه في 22 نوفمبر 2017، أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة القرار رقم 78/ 2017 الذي خلص فيه إلى أن احتجاز “عماشة” تعسفي، مطالباً بالإفراج الفوري عنه.

وفي 9 سبتمبر 2019، تطرّق الأمين العام للأمم المتحدة إلى حالة “عماشة” في تقريره عن الأعمال الانتقامية لسنة 2019.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن مصير الناشط الحقوقي والنقابي المصري “أحمد عماشة”، الذي فُقد من منزله في حلوان قبل يومين بعد منتصف الليل. حيث قامت قوات الأمن بزيارة مكتبه ومنازل أقاربه ثلاث مرات بحثاً عنه في نهاية مارس الماضي.

وأضافت عبر “تويتر” “كان أحمد عماشة قد قضى وقتًا خلف القضبان في #مصر لنشاطه مع عائلات ضحايا الاختفاء القسري.

خبراء الأمم المتحدة وجدوا أن احتجازه السابق كان تعسفيًا وتلقوا تقارير تفيد بأنه تعرض للتعذيب. يجب على السلطات المصرية التحقيق في مكان وجوده وضمان سلامته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق