“سلطان” يتقدم بشكوى لـ”القومي لحقوق الإنسان” بعد اختفاء والده من محبسه

كشف الناشط المصري الأمريكي الجنسية، “محمد سلطان“، اليوم الأحد، عن اختفاء والده المعتقل الدكتور “صلاح سلطان” من محبسه، بعد أن قامت قوات الأمن في منطقة سجون “وادي النطرون” بنقله يوم الإثنين 15 يونيو الجاري من سجن “ليمان 440” إلى مقر احتجاز غير معلوم.

وقال “سلطان” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “‏كل ‎عيد الأب وانت بخير يا بابا، امبارح قدمنا شكوى للمجلس القومي للحقوق الانسان عن اختفاء بابا من سجن وادي النطرون صباح يوم الإتنين ١٥/٦”

وأضاف “بابا اتحقق معاه في السجن الليلة الي قبليها عني وعن نشاطي”، متسائلاً: “فين بابا يا حكومة؟! أنا بحمل الدولة المسئولية القانونية عن صحة وسلامة بابا”.

جدير بالذكر أنه في 11 يونيو الجاري قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”: إن الشرطة داهمت منزلي اثنين من منازل أعمام “سلطان” الابن، الذي قام مؤخراً برفع دعوى ضد رئيس وزراء مصري سابق أمام محكمة أمريكية، واتهمته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية."سلطان" يتقدم بشكوى لـ"القومي لحقوق الإنسان" بعد اختفاء والده من محبسه سلطان

ونقلت المنظمة الدولية عن أحد أفراد عائلة “محمد سلطان” قوله: إن أكثر من عشرة من رجال الشرطة يرتدون الزي الرسمي ويرتدون ملابس مدنية قاموا بتفتيش منازل اثنين من أعمام “سلطان” في محافظة المنوفية بالدلتا، يوم الأربعاء.

وطبقاً للبيان الصادر عن المنظمة، التي تتخذ من مدينة “نيويورك” مقراً لها، فإن قوات الأمن نظرت أيضاً في جوازات السفر والهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة قبل أن تسأل عن “سلطان” وما إذا كانت العائلة على اتصال به أم لا.

وقال بيان المنظمة الحقوقية: إنه لم يتم اعتقال أحد ولم تتم مصادرة أي شيء.

وحسب ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن نائب مدير “هيومن رايتس ووتش” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “جو ستورك”، فإن “المداهمات الأمنية على منازل أقارب سلطان في مصر تتبع نمطاً واضحاً من استهداف أقارب المعارضين في الخارج”.

يذكر أيضاً أنه في 1 يونيو الجاري، أقام “سلطان” البالغ من العمر 32 عامًا ويعيش الآن في ولاية فرجينيا الأمريكية، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء المصري السابق “حازم الببلاوي”، متهمًا إياه باستهدافه لمحاولة الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب أثناء احتجازه في القاهرة بين 2013 و2015."سلطان" يتقدم بشكوى لـ"القومي لحقوق الإنسان" بعد اختفاء والده من محبسه سلطان

واستند سلطان إلى قانون أمريكي لعام 1991 يسمح لضحايا التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء الذي يرتكبه مسؤولون أجانب في الخارج بالتعويض عن طريق نظام المحاكم الأمريكية.

وقال “جو ستورك”: “لجأ محمد سلطان إلى محكمة أمريكية؛ لأنه لم يكن لديه أي فرصة للحصول على العدالة أو المساءلة في مصر عن التعذيب وانتهاكات الشرطة”.

ويعيش “حازم الببلاوي” حاليًا في واشنطن، حيث يعمل كمدير تنفيذي لصندوق النقد الدولي.

اقرأ لمزيد من التفاصيل:

#ممكن_تتحاسب.. دعوى سلطان تضع الببلاوي ونظام السيسي أمام محكمة أمريكية

وفي وقت سابق، طالب الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، بالإفراج الفوري عن الداعية الإسلامي الدكتور “صلاح سلطان”، القابع في سجن “وادي النطرون” منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

ووصف الفريق الأممي قرار اعتقال “سلطان” بأنه يعد بالدرجة الخامسة من الاعتقال التعسفي، وهي أعلى مستوى في القانون الدولي، مطالبًا بفتح تحقيق في ظروف اعتقاله وتعويضه."سلطان" يتقدم بشكوى لـ"القومي لحقوق الإنسان" بعد اختفاء والده من محبسه سلطان

ومنذ سبتمبر 2013، اعتقلت قوات الأمن الداعية الدكتور ”صلاح سلطان”، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، من مطار القاهرة الدولي، ولفّقت له اتهامات ومزاعم بـ “التحريض على العنف والتخطيط للتسبب في الفوضى بالبلاد”.

والناشط “محمد سلطان” تم اعتقاله في مصر في أغسطس 2013، وبدأت محاكمته في القضية المعروفة إعلامياً بـ “غرفة عمليات رابعة”.

أُفرج عنه من محبسه في مصر في مايو 2015، بعد إجباره على التخلّي عن جنسيته المصرية مقابل حريته، حيث يحمل الجنسية الأمريكية، لا سيما بعد أن بدأ إضراباً قاسياً عن الطعام كاد أن يتسبّب في وفاته، ليتم بعدها ترحيله إلى الولايات المتحدة.

وعقب التنازل عن جنسيته المصرية، سقطت عن “سلطان” الابن فترة عقوبة بالسجن تصل إلى 25 عاماً في تلك القضية، على خلفية اتهامات بـ “المشاركة في اعتصام رابعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق