جيش ليبيا: دول عربية وأجنبية دعمت المرتزقة وجعلت أماكنهم خطوطاً حمراء

حمّل المتحدث باسم الجيش الليبي عقيد طيار “محمد قنونو”، اليوم السبت، المسؤولية لدول عربية وأجنبية دعمت المرتزقة، وساهمت في جلبهم وسهلت دخولهم، وتحاول اليوم حمايتهم بجعل أماكن تواجدهم في ليبيا خطوطاً حمراء.

جاء ذلك في إيجاز صحفي نشره المتحدث باسم الجيش الليبي محمّلاً فيه أيضاً مسؤولية تواجد المرتزقة الروس والسوريين والأفارقة، وسيطرتهم على حقول النفط في ليبيا، نحملها للأطراف الليبية التي دعمت المتمردين والانقلابيين.

وقال “قنونو”: “نترحم على أرواح الشهداء من رجال فرق الهندسة العسكرية، الذين قدّموا أرواحهم أثناء تأدية واجبهم الوطني، في إزالة الألغام التي زرعها المرتزقة متعدّدي الجنسيات قبل طردهم وفرارهم من مدن الغرب الليبي”.

وترحّم “على أرواح الشهداء من المواطنين المدنيين، الذين سقطوا نتيجة الألغام والمفخخات التي زرعت في بيوتهم في طرابلس وسرت”.

وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي “أن مدينة سرت أصبحت اليوم بؤرة تجمّع للمرتزقة الأجانب التابعين لفاغنر من روسيا وسوريا، والعصابات الإجرامية المحلية المتهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأوضح أن جاء ذلك “بعد طردها من العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة، لتتحول مدينة سرت إلى أكثر الأماكن خطورة على الأمن والسلم المجتمعي في ليبيا”.

وأضاف “إلى جانب مدينة سرت، فإن المرتزقة من فاغنر يحتلون اليوم منطقة الجفرة، وجعلوا من قاعدتها العسكرية ومطارها مركزاً لقيادتهم، يتمددون منها للسيطرة على حقول النفط في الجنوب الليبي”.

وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي “أصبح تحرير مدينة سرت ومنطقة الجفرة من المرتزقة الروس والعصابات الإجرامية المحلية، ومطاردتهم أينما وجدوا في ليبيا، أمراً ملحّاً أكثر من أي وقت مضى، وإننا على ذلك عازمون بإذن الله، إن كان سلماً فبها، وإن كان بقوة السلاح فنحن لها”.

وقال: “إنه من غير المقبول الحديث عن وقف إطلاق النار، في الوقت الذي يحتل فيه المرتزقة الأجانب سرت والجفرة، ويسيطرون على حقول النفط الليبي مصدر قوت الليبيين، بالتواطؤ من المتمردين والانقلابيين بالداخل، واطراف خارجية باتت معلومة للجميع”.

وأوضح “وعن الحوار، فإننا أول من دعا إليه، واستجاب للمبادرات السلمية حينما كان المتمردون والانقلابيون ومن خلفهم المرتزقة والدول الداعمة لهم، يراهنون على قوتهم العسكرية للسيطرة على الحكم، وكسر إرادة الليبيين، واغتيال حلمهم في بناء دولتهم المدنية”.

واختتم البيان أنه “أخيراً نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكننا نحن مَن سيحدد زمان ومكان نهايتها”.جيش ليبيا: دول عربية وأجنبية دعمت المرتزقة وجعلت أماكنهم خطوطاً حمراء ليبي

جدير بالذكر أنه في وقت سابق، اليوم السبت، قالت وزارة الخارجية الليبية: إن الحكومة مستمرة في عمليات تطهير البلاد بكل الوسائل من مرتزقة شركة “فاغنر” التي باتت تشكّل “تهديداً” للأمن الإقليمي والدولي، وليس الليبي فقط.

وحذّرت الخارجية، في تغريدات عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، من “خطورة وجود المجموعات الإجرامية والإرهابية من الفاغنر (الروسية) والجنجويد (السودانية) وغيرهم”، وتعده “تهديداً للأمن الإقليمي والدولي”.

ودعت الوزارة، كل الدول التي لها شركات نفطية في ليبيا، إلى التعاون معها “لفضح انتهاكات المرتزقة والدول الداعمة لهم، ووضعهم تحت طائلة العقوبات الدولية”.

وفي سياق متصل، اليوم السبت، شدّد وزير الداخلية “فتحي باشاغا”، على أن سيطرة مرتزقة “فاغنر” الروسية على حقول النفط تعد تهديداً لأمن بلاده القومي، مطالباً بمعاقبتها.

جاء ذلك في سلسة تغريدات نشرها “باشاغا” عبر “تويتر”، على خلفية ظهور مرتزقة “فاغنر” في حقل الشرارة النفطي جنوبي ليبيا.

وحقل “الشرارة” هو الأكبر في البلاد بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يومياً في الوضع الطبيعي.

ولفت “باشاغا” إلى تواطؤ دولة عربية (لم يسمّها) في “جريمة قفل إمدادات النفط الليبي، في مسلسل دعمها حفتر في هجومه على طرابلس وتمويلها مرتزقة فاغنر”.

وأمس الجمعة، أعربت واشنطن عن قلقها من تدخل “فاغنر” و”مرتزقة أجانب”، ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط في ليـبيا، ومنها حقل “الشرارة”.

وفي 7 يونيو الجاري، استأنف حقل “الشرارة” عمله مجدداً، بعد توقف قسري دام قرابة 5 أشهر، أدّى إلى تأثر مالي سلبي ناتج عن الغلق.

وأغلق موالون لـ “حفتر”، في يناير الماضي، ميناء “الزويتينة” (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها الحكومة الليـبية، المعترف بها دولياً.

واستمر غلق قنوات إنتاج النفط في ليبـيا، وأكبرها حقل “الشرارة”، 142 يوماً، وكلّفت الخزانة العامة خسائر تقدّر بحوالي 5.269 مليارات دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق