حبس طبيب لمطالبته رئيس الوزراء بالاعتذار عن تصريحه بتقاعس الأطباء

نشرت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، اليوم السبت، قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبس الطبيب النقابي “محمد معتز منصور الفوال”، مدة ١٥ يوماً، على ذمة التحقيق معه بالقضية ٥٥٨ لسنة ٢٠٢٠ أمن دولة، بتهم الانضمام لجماعة على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

والطبيب “محمد معتز” يبلغ من العمر 39 عاماً، وهو مدرس بكلية الطب جامعة الزقازيق، ورئيس قسم الأشعة في مستشفى الحوادث والطوارئ بالزقازيق.

وكان السلطات قد ألقت القبض على الطبيب “الفوال” في ٢٥ يونيو ٢٠٢٠ من منزله بمنطقة “القومية” بالزقازيق، بعد يوم واحد من نشره هاشتاج #الأطباء_مش_متقاعسين_يا_مدبولي.حبس طبيب لمطالبته رئيس الوزراء بالاعتذار عن تصريحه بتقاعس الأطباء طبيب

بالإضافة لنشره بياناً موقّعاً منه وعدد من الأطباء بصفتهم النقابية في ٢٤ يونيو يطالبون فيه رئيس مجلس الوزراء “مصطفى مدبولي” بالاعتذار عن ما صرّح به فى خطابه في ٢٣ يونيو أثناء إعلانه إجراءات تخفيف قيود الحظر المصاحبة لانتشار فيروس “كورونا”، وتحدّث عن وجود تقصير واسع من الأطباء في أزمة “كورونا”.

وأوضحت “الجبهة المصرية” أن النيابة اعتبرتها أدلة على الاتهامات الموجهة إليه، وذلك بعد تفحصها حسابه الشخصي على موقع “فيس بوك”.

وأكدت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” تعرّض الطبيب “الفوال” لعدد من الانتهاكات منها الإخفاء القسري عقب القبض عليه في مقر جهاز “الأمن الوطني” بالزقازيق لمدة يومين، من ٢٥ يونيو وحتى ظهوره اليوم في النيابة في ٢٧ يونيو، بمحضر ضبط رسمي محرر بتاريخ يوم ٢٦ يونيو.

والطبيب “محمد معتز الفوال”، بعيدًا عن كونه أستاذًا جامعيًا بجامعة الزقازيق، فله نشاط نقابي طويل منذ حوالي ٧ سنوات، حيث تم انتخابه عدة مرات في انتخابات نقابة الأطباء في الزقازيق عامي ٢٠١٣ و٢٠١٧، وتولّي مسؤولية أمانة الصندوق ولجان الإعلام والشباب في نقابة الزقازيق.

للاطلاع على بيان الجبهة كاملاً عبر الرابط التالي:

لمطالبته رئيس الوزراء بالاعتذار عن تصريحاته بتقاعس الأطباء: حبس الطبيب النقابي محمد معتز الفوال على ذمة القضية ٥٥٨ لسنة ٢٠٢٠

جدير بالذكر أن “مصطفى مدبولي” – رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب العسكري في مصر – قد قال في مؤتمر عُقد ظهر يوم 23 يونيو الماضي: إن عدم انتظام بعض الأطقم الطبية هو سبب تفاقم أزمة فيروس “كورونا” وزيادة أعداد المصابين والوفيات.

وأضاف “مدبولي” أن الحكومة حرصت على توجيه المحافظين ووزارة الصحة بالحرص على انتظام عمل كل الأطقم الطبية وتوفير كل المستلزمات الخاصة بهم، مؤكداً أن من يتغيّب سيتخذ ضده كل القرارات الإدارية؛ لأن التقاعس يضر بأرواح المواطنين.

ورداً على ذلك أصدرت نقابة الأطباء، بياناً يهاجم ويرفض فيه تصريحات رئيس الوزراء وقالت: “إن أطباء مصر منذ بداية الجائحة يقدّمون أروع مثال للتضحية والعمل وسط ضغوط عظيمة في أماكن عملهم بدءاً من العمل في ظروف صعبة ونقص لمعدات الوقاية في بعض المستشفيات وفي ظل اعتداءات مستمرة على الأطقم الطبية على مسمع ومرئى من الجميع ولم يصدر حتى قانون لتجريم الاعتداءات، وفي ظل تعسف إداري ومنع للإجازات الوجوبية، الأمر الذي طالما طالبت بتعديله نقابة الاطباء في مخاطبات ولقاءات متكررة مع سيادتكم وكل ذلك وأطباء مصر صامدون في المستشفيات لحماية الوطن”.

وطالبت نقابة الأطباء رئيسَ الوزراء بالاعتذار والتراجع عن هذه التصريحات؛ منعاً لحالة الفتنة.

Publiée par ‎نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية‎ sur Mardi 23 juin 2020

وفي 15 يونيو الجاري أرسلت نقابة الأطباء مخاطبةً رسمية للنائب العام المصري تطالبه بالإفراج عن ٥ أطباء محبوسين على ذمة قضايا على خلفية نشرهم آراء تتعلق بفيروس “كورونا” (كوفيد-١٩) هم: (محمد كامل – آلاء شعبان – إبراهيم بديوي – هاني بكر – أحمد صبرة).

خاطبت نقابة الأطباء النائب العام السيد المستشار حمادة الصاوى .. بخصوص الأطباء الذين تم القبض عليهم عقب نشر أراء لهم…

Publiée par ‎نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية‎ sur Lundi 15 juin 2020

جاء ذلك بعد ١١ يوماً من البيان الذي نشرته “الجبهة المصرية” حول أبرز الانتهاكات التي يتعرّض لها قطاع الرعاية الصحية، ومن بينهم هؤلاء الأطباء، والذي تناول بالتفصيل طبيعة القضايا والاتهامات الموجهة والانتهاكات التي تعرّض لها هؤلاء الأطباء، وذلك في إطار سعي السلطات لإسكات الأصوات المنتقدة للإجراءات المتعلقة بمجابهة الوباء.

لاطلاع على البيان كاملاً عبر الرابط التالي:

أفرجوا عن الأطباء: السلطات المصرية تتصدى لوباء الكورونا بالقبض على الأطباء بدلًا من تلبية مطالبهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق