الأمم المتحدة تعرب عن “ذعرها” من مقابر جماعية خلفتها قوات حفتر بترهونة

دعت متحدثة أممية للتحقيق العاجل في “مقابر ترهونة” والانتهاكات في عموم ليبيا، معربةً عن “الذعر” من المقابر الجماعية التي خلّفتها قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” بعد انسحابها من محيط العاصمة “طرابلس”.

وقالت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “ليز ثروسيل”، في تصريح لوكالة “الأناضول”، اليوم الثلاثاء: “أصيب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالذعر من اكتشاف المقابر الجماعية في ترهونة والمنطقة المحيطة بها”.

وجدّدت “ثروسيل” الدعوة إلى إجراء تحقيق “سريع وشامل وفعّال وشفّاف ومستقل”؛ للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

وذكّرت المتحدثة أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرّر في 22 يونيو إنشاء بعثة تقصّي حقائق في مجال حقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات في ليبيا.

وأشارت إلى أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ما زال يتابع انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا ويعدّ تقارير بشأنها.
وعثر الجيش الليبي على 106 جثث في مستشفى بـ “ترهونة” بعد تطهيرها من ميليشيا “حفتر” في 5 يونيو الجاري، قبل أن يعود ويعثر على 3 مقابر جماعية في ريف المدينة في 12 من الشهر ذاته.

وفي 17 من الشهر الجاري، أعلن الجيش الليبي أنه بانتظار تحقيق أممي يكشف للعالم “جرائم الإبادة الجماعية البشعة” التي ارتكبتها مليشيا “حفتر” في “ترهونة”؛ حيث تم العثور على مقابر جماعية.

والخميس، قالت المحكمة الجنائية الدولية: إن تحقيقاتها في ليبيا ستشمل المقابر الجماعية في “ترهونة”.

وكان الجيش الليبي قد حقّق مؤخراً انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لـ “طرابلس”، و”ترهونة”، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة “الوطية” الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.الأمم المتحدة تعرب عن "ذعرها" من مقابر جماعية خلفتها قوات حفتر بترهونة حفتر

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قد دعت في وقت سابق، إلى إجراء تحقيق عاجل في “جرائم حرب” محتملة قد تكون ارتكبتها مليشيات “حفتر” في ليبيا، مشيرةً إلى وجود “أدلة تشير إلى التعذيب” نُشرت أخيراً، وإلى إعدامات تعسفية.

وذكرت المنظمة الحقوقية، في بيان، أنّه “ينبغي للقوات المسلّحة العربية الليبية (الموالية لحفتر) أن تحقّق سريعاً في الأدلّة التي تشير إلى أنّ المقاتلين التابعين لها، على ما يبدو، عذّبوا مقاتلين معارضين، وأعدموهم إثر إجراءات موجزة، ومثّلوا بجثثهم”.

وأشارت المنظمة إلى أن مقاطع مصورة “سُجّلت ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في مايو 2020” أظهرت مقاتلين “حدّدت هيومن رايتس ووتش ارتباطهم بالمجموعة المسلّحة لحفتر” يقومون بهذه الأفعال.

وذكرت المنظمة “يندرج تعذيب المعتقلين والإعدام بإجراءات موجزة للمقاتلين الذين أُسروا أو استسلموا تحت جرائم الحرب”.

ومنذ بدء قوات “حفتر” هجوماً على “طرابلس” في إبريل 2019، تسبَّب النزاع بمقتل المئات، بينهم مدنيون، ودفع أكثر من 200 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم.

وبعد أكثر من عام، سيطرت القوات الموالية لحكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً على كل الغرب الليبي، وانسحبت مليشيات “حفتر” إلى معاقلها في الشرق والجنوب.

واتهمت قوات حكومة “الوفاق” القوات الموالية لـ “حفتر” بزرع حقول ألغام أثناء انسحابهم إلى الشرق والجنوب.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد وَصفت بـ “المقلقة جداً” المعلومات غير المؤكدة من مصادر مستقلة حول العثور على مقابر جماعية في مدينة “ترهونة”، آخر معاقل قوات “حفتر” في الغرب الليبي التي استعادتها قوات حكومة الوفاق في 5 يونيو.

ونقل البيان عن “حنان صلاح” – الباحثة المختصة بليبيا في المنظمة – قولها: إنّه “ينبغي لخليفة حفتر أن يُحمّل قواته المسؤولية عاجلاً عن أي جرائم حرب يرتكبونها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق