بعد تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي.. دفاع “أبو الفتوح” يطالب بإخلاء سبيله

تقدّم مكتب المحامي “خالد علي” لأعمال المحاماه والقانون، والمحامي “نبيه الجنيدي” بطلب ومناشدة للنائب العام، صباح اليوم الثلاثاء، حمل رقم ٢٦٤٨٩ لسنة ٢٠٢٠ عرائض النائب العام؛ للمطالبة بإخلاء سبيل الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح“، وسقوط أمر حبسه الصادر على ذمة تحقيقات القضية ٤٤٠ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة.

جاء ذلك لاستمرار حبسه أكثر من سنتين بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، حيث تم إلقاء القبض عليه في ١٤ فبراير ٢٠١٨، واستمر حبسه احتياطياً حتى اليوم رغم بلوغ حبسه سنتين في ١٣ فبراير ٢٠٢٠.

وقال “علي”: إنه في 2 فبراير 2020 تم ترحيل “أبو الفتوح” من السجن إلى نيابة أمن الدولة العليا حيث فوجئنا بالتحقيق معه في القضية 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وانتهت النيابة في قرارها إلى حبسه احتياطياً لمدة 15 يوماً تبدأ من تاريخ انتهاء الحبس الاحتياطي في القضية 440 لسنة 2018.

وأضاف أنه حتى الآن لم يبدأ احتساب مدة حبسه على القضية الجديدة رغم بلوغه أقصى مدة للحبس في القضية القديمة منذ منتصف فبراير ٢٠٢٠.

وأشار فريق الدفاع في طلبه للنائب العام إلى أن “النيابة أعلم منا أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي في مثل هذه الحالة هي سنتان، حيث نصّت الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 143 إجراءات جنائية على: “… وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام”.

ومع ذلك “فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة، إذا كان الحكم صادراً بالإعدام، أو السجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة”.

وأضاف فريق الدفاع أنه “الأمر الذي يوضح بطلان قرارات استمرار حبس د. عبد المنعم أبو الفتوح على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018، وذلك منذ 14 فبراير 2020”.

وأردف البيان “فالحبس الاحتياطي من أخطر الإجراءات الجنائية التي تتخذ قبل المتهم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة لما يترتب عليه من مساس مباشر بحق الإنـسان في التنقل الذي كفله الدستور، وذلك خلال مرحلتين من مراحل الدعوى الجنائية، يجب أن يلازم المتهم طول مدتهما أصل البراءة أي القاعدة الدستورية بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.بعد تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي.. دفاع "أبو الفتوح" يطالب بإخلاء سبيله أبو الفتوح

وذكر بيان الدفاع أن “الحبس الاحتياطي يطبق كاستثناء، ومن ثَمّ فإنه لا يجب أن يتم التوسع في تطبيقه، بل من اللازم أن تكون هناك ضرورة تقتضي تقييد الحرية على هذا النحو، ومن باب أولى فإذا انقضت سنتان على حبس المتهم احتياطياً على ذمة تحقيقات قضية لم يتم إحالتها ولم يصدر فيها حكم قضائي ولم تعاد من النقض بشأن حكم مؤبد أو إعدام، وجب سقوط أمر الحبس الاحتياطي بقوة القانون لتجازوه أقصى مدة منصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، الأمر الذي يوضح أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح محبوس احتياطياً منذ 14 فبراير 2020 حتى اليوم دون أي سند من القانون، في إهدار بواحٍ لكافة حقوقه القانونية والدستورية”.

واختتم فريق الدفاع طلبه بمناشدة النائب العام بإصدار قرار بإخلاء سبيل الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح”، وسقوط أوامر الحبس الصادرة بحقه منذ 14 فبراير 2020 على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

وكذلك إخلاء سبيل الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” الصادر بشأنه بقرار نيابة أمن الدولة العليا بحبسه احتياطياً 15 يوماً على ذمة تحقيقات القضية 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة، تبدأ من تاريخ انتهاء حبسه على ذمة تحقيقات القضية 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

والتمس فريق الدفاع إصدار قرار بخصم مدة حبس الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” منذ 14 فبراير 2020 حتى الآن من أقصى مدة مقررة في القانون للحبس الاحتياطي على ذمة تحقيقات القضية 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة.

طلب ومناشدة للنائب العامبإخلاء سبيل د عبد المنعم أبو الفتوحلسقوط أمر حبسه على ذمة تحقيقاتالقضية ٤٤٠ / ٢٠١٨ حصر أمن…

Publiée par Khaled Ali sur Mardi 30 juin 2020

وكان المحامي الحقوقي “خالد علي” قد أعلن من قبل إدراج رئيس حزب “مصر القوية”، المرشح الرئاسي السابق “عبد المنعم أبو الفتوح”، على ذمة قضية جديدة برقم 1781 لسنة 2019 (حصر أمن دولة عليا)، بدعوى اتهامه بـ “تولي قيادة فى جماعة إرهابية”، و”ارتكاب جريمة من جرائم التمويل”، وذلك بعد مضي أكثر من 23 شهراً من اعتقاله تعسفياً قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتستند القضية الجديدة إلى تحريات جهاز “الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية من دون قرائن أو أدلة، وهي ذاتها المحبوس على ذمتها نائب رئيس حزب “مصر القوية” “محمد القصاص”، في أعقاب صدور قرار بإخلاء سبيله في 8 ديسمبر الماضي، عقب قرابة عامين من الحبس الاحتياطي الانفرادي في سجن شديد الحراسة، في إطار ما يُسمى بـ “تدوير المعتقلين”.

ورفض “أبو الفتوح” التحقيق معه أو الإجابة عن أي أسئلة في القضية الجديدة، كما رفض التوقيع على محضر النيابة، وعندما سأله المحقق لماذا ترفض، قائلاً له: “اذكر لي السبب بعيداً عن أوراق التحقيق”، ردّ بالقول: “السبب هو الظلم والتلفيق، وأنا لا أريد شيئاً، ولا أشكو أحداً لأحد، وإنما أشكو إلى الله وفقط”، بحسب “خالد علي”.

و”أبو الفتوح” محبوس احتياطياً، منذ 14 فبراير 2018، على ذمة القضية 440 لسنة 2018 (حصر أمن دولة)، وكان في سجن انفرادي بالمزرعة، ويُنقل من وإلى السجن في سيارة ترحيلات انفرادية، بينما تجرى الزيارات معه من خلال حاجز زجاجي وتليفون، ولا يكلم أحداً، ولا يتواصل مع أحد إلا بإذن النيابة.

وأضاف “علي”، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “بما أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي هي عامين، فكان من الواجب إصدار قرار بإخلاء سبيله قبل يوم 18 فبراير الجاري، لكنه جاء اليوم برفقة محضر تحريات جديد، وقضية جديدة!”.

وقضت محكمة النقض المصرية، بقبول الطعن المقدم من “أبو الفتوح” ونجله و6 آخرين، على قرار إدراجهم على “قوائم الإرهاب”، مقررةً إلغاء قرار إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية.

وأصدرت محكمة الجنايات قرارها بالإدراج في ضوء مذكرة مقدمة من النيابة العامة، والمرفقة بها تحقيقات أجرتها النيابة، والتي ادّعت ارتكابهم عمليات عدائية ضد الدولة المصرية، ومؤسساتها، ومنشآتها، وجرائم تستوجب إدراجهم على “قوائم الإرهاب”.

وكانت هيئة دفاع “أبو الفتوح” قد انسحبت اعتراضاً على هيئة المحكمة التي تنظر القضية في وقت سابق، واصفةً إياها بـ “المُسيّسة”، وصاحبة العقيدة المسبقة ضد المعتقلين السياسيين.

وتجدر الإشارة إلى إدانة سبع منظمات حقوقية مصرية لقرارات نيابة أمن الدولة بإعادة اعتقال العديد من الناشطين السياسيين والحقوقيين والصحفيين والمدونين، بعد انتهاء المدد القانونية لحبسهم احتياطياً، أو إخلاء سبيلهم، أو انتهاء مدد عقوبتهم في أحكام قضائية، والتي باتت تعرف إعلامياً بـ “التدوير”.

وشدّدت تلك المنظمات على أن “القضايا الجديدة لا تستند فقط إلى اتهامات تفتقر للقرائن والأدلة، ولكن كثيراً منها يفتقد

المنطق، إذ لا يعقل أن يرتكب شخص جريمة تمويل الإرهاب من داخل محبسه، كما يُلقي ذلك بظلال الشك حول تعاون إدارة السجون والحراس من أجل تنفيذ تلك الجرائم المزعومة من داخل السجون”.

إلى ذلك، قرّرت النيابة حبس “أبو الفتوح” على ذمة التحقيقات في القضية الجديدة، والمتهم فيها بـ “ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون (الإخوان المسلمون)، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام”.

وادّعت النيابة أن “أبو الفتوح” متورط في جرائم الانضمام لجماعة إرهابية، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وإيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح، وتلقّي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق