جدل جديد حول نجل السيسي.. إعلام النظام يلمّعه ونشطاء: جمال مبارك جديد

تزامناً مع سعي رئيس الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” المستمر لترسيخ حكمه ومد جذوره لأعوام قادمة، وتمكين أبنائه من أبرز المناصب الهامة والحساسة في الدولة؛ لضمان فرض السيطرة الكاملة، نشر موقع موالٍ للسلطة معلومات لأول مرة عن “محمود السيسي”، تعمّد من خلالها تلميع صورته، ونفي ما يُنشَر عن ترقيته وتعيينه نائب رئيس جهاز “المخابرات العامة”، لكنه كشف معلومات وصفها البعض بأنها تثبت تورط النظام فيما يحدث في سيناء وضواحيها من انتهاكات.

وزعم موقع “القاهرة ٢٤” في تقريره أن نجل “السيسي” “تم استدعاؤه لقلب المعركة الضخمة القائمة بين الرئيس السيسي، وخصومه من جماعة الإخوان المسلمين، والماكينة الدعائية المنتشرة لهم”، بغرض تشويه سمعة أبيه عن طريقه!.

وأضاف الموقع أنه عقب مظاهرات سبتمبر 2019 “تعالت الهمهات بخصوص وضع الضابط الشاب، الذي أشاع عنه خصوم والده أنه ترقّى من رتبة مقدم إلى رتبة عميد، وشغل منصب وكيل جهاز المخابرات المصرية”، وأنه عقب “أحداث التظاهر التي رتّب لها الإخوان المسلمون (!)، واندلعت في 20 سبتمبر بدا أن لمحمود السيسي نصيب الأسد من الغضب الموجه ضد والده، وبدا أن المسألة مصنوعة ومحيكة ومجهزة منذ فترة”.

وفور أن تم احتواء موجة خريف سبتمبر، أُشيع أن “محمود السيسي” تم نقله إلى السفارة المصرية في “موسكو”، ليعمل مسؤولًا عن التنسيق الأمني والاستخباراتي بين مصر وروسيا، “وما إنْ انقطع الكلام عن هذا الملف حتى عاد التنظيم ومناوئو الرئيس المصري إلى اللمز مرةً أخرى في ملف محمود السيسي، ربما بغرض إرباك الرجل (السيسي الأب)”، على حد زعم الموقع.

وتضمّن التقرير الذي أطلقه موقع “القاهرة ٢٤” عدداً من المعلومات عن “محمود السيسي” التي تظهر لأول مرة على الساحة، كان أبرزها الآتي:

– بحسب وكيل سابق بجهاز المخابرات: “محمود” برتبة مقدم كما هو حال أبناء دفعته في الجهاز، ولم يتم ترقيته لرتبة عميد، ولم يشغل منصب نائب رئيس الجهاز، وللجهاز نائب رئيس واحد فقط هو اللواء “ناصر فهمي”.

– “محمود السيسي” خريج الدفعة 97 حربية عام 2003، ووقتها كان قد مضى 27 عامًا على تخرج والده في الكلية الحربية، ومرّ عام واحد على حصوله على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وسار “محمود” على نهج أبيه فانضمّ إلى نفس سلاح المشاة ميكانيكا، وعمل في الجيش الثاني الميداني، وتحديدًا تأمين الخط الملاحي لقناة السويس، فتنقّل ما بين مدن القناة وسيناء لهذه المهمة منذ 2005 تقريبًا.

– واصل “محمود عبد الفتاح” رحلته داخل القوات المسلحة حتى خدم في سيناء في معسكرات المقذوفات في عصر الرئيس الأسبق “محمد حسني مبارك”، ولديه علاقات بعدد من شيوخ القبائل وشباب سيناء تعامل معهم، ويتواصل مع عددٍ منهم حتى الآن (هناك اتهامات له من أهالي سيناء بالتورط في تحصيل إتاوات على أي سيارة تدخل غزة أو تجارة المخدرات في سيناء).

– “السيسي” الابن يُجالس مشايخ سيناء وشبابهم ويعرف عادات وتقاليد ووجدان قبائل سيناء عن قرب، ما انعكس على الرؤية العامة التي طوّرت من خلالها الدولة المصرية استراتيجيات المواجهة في سيناء على المستويات الاجتماعية والإنسانية قبل السياسية والعسكرية، وما وفّر له شعبيةً جارفةً بين الأجيال المختلفة من قيادات القبائل، حتى أضحى هو كلمة السر في المشهد.

– تقدّم “محمود السيسي” إلى العمل في جهاز “المخابرات العامة” لدى فتح بابي الترشيح والتقدم، غير أن المحاولة فشلت، ولم يتم قبوله وكان “السيسي” الاب وقتها نائب مدير المخابرات الحربية، وفي المرة الثانية من التقديم التحق بالمؤسسة السيادية الكبرى.

– بعد 5 سنوات تقريبًا من الخدمة في سيناء والجيش الثاني الميداني، وفي 2009 تحديدًا، انتقل “محمود السيسي” إلى جهاز “المخابرات العامة” بقيادة اللواء “عمر سليمان”.

– عمل “محمود السيسي” في ملف النشاط الخارجي، وتحديدًا مقاومة التجسس والأنشطة الخارجية، حتى قامت ثوة 25 يناير فكان أحد الضباط المسؤولين عن تأمين ميدان التحرير، وارتبط بعلاقاتٍ مع مجموعة النشطاء والثوريين تحت اسم مستعار بشخصية وهمية، وساعد الكثير منهم.

– وبعد أقل من شهرين على سقوط “مبارك”، ورحيل “عمر سليمان”، وتولي المجلس العسكري زمام الأمور في البلاد، كان “عبد الفتاح السيسي” مديرًا للمخابرات الحربية وقتئذ، وكان لـ “محمود السيسي” دورٌ كبير في قضية خطيرة ساهمت في دفعه خطواتٍ إلى الأمام، حيث كان مكلفًا ضمن أحد أطقم مراقبة لأحد الجواسيس الأجانب، الذي تم كشفه، وهو ما وصفه البعض بانتصار سياسي وعسكري كبير آنذاك.

– في أواخر 2011 ومع بداية عمل أول برلمان منتخب فاز فيه “الإخوان” بأغلبية المقاعد عقب ثورة يناير، انتقل “محمود السيسي” من ملف النشاط الخارجي ومقاومة التجسس إلى ملف النشاط الداخلي، وتحديدًا مقاومة الإرهاب في سيناء، وكان أحد الضباط المكلفين من جهاز “المخابرات العامة” وقتها، برئاسة اللواء “مراد موافي” للتحقيق في حادث مذبحة “رفح” الأولى، خلال حكم الرئيس “محمد مرسي”.

– دبلوماسي عربي ومصدر سيادي مصري سابق قالوا: إن “محمود السيسي” يعمل ضابطاً في مقاومة التجسس ومكافحة الإرهاب في سيناء.

جدل جديد حول نجل السيسي.. إعلام النظام يلمّعه ونشطاء: جمال مبارك جديد السيسي

للاطلاع على رابط التقرير عبر الرابط التالي:

“مقدم” أم “عميد”.. “ضابط” أم “وكيل”؟ محمود السيسي وأوجه الحقيقة الغائبة (انفراد بالتفاصيل)

“بهاء الدين حسن” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: ‏”رسميا .. ملف تدشين جمال مبارك السيسي!”.

وكتب الصحفي “عبد المنعم محمود”:‏ “الكتابات اللي كانت بتجمّل وتروّج لجمال مبارك في حكم ابنه كان بيكتبها صحفيين وأساتذة جامعة زي عبد الله كمال وعبد المنعم سعيد وعلي الدين هلال وباسميهم، لكن الترويج الممجوج عن واحد زي محمود السيسي في الغالب كاتبه ظابط زي أحمد شعبان ويبعته بعد كده للتوزيع”.

وغرّد حساب باسم “هتلر” قائلاً: “‌‎الوريث وصل يا رجالة”.

جدير بالذكر أنه في نوفمبر الماضي، ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث عن “محمود السيسي” نجل قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، خاصة بعد اقتحام واعتقال صحفيين بموقع “مدى مصر” حينها، وذلك عقب نشر الموقع تقارير صحفية تؤكد نفي “السيسي” لنجله؛ بسبب فشله في إدارة الملفات التي وكلت إليه، وكذلك دور “محمود” في الإفراج عنهم.
وكشفت مصادر سياسية وأخرى سيادية في هذا الوقت عن تدخل “محمود السيسي” بنفسه وعمله اتصالات للإفراج عن الصحفيين، بعد اقتناعه بأن ما تم يضر أكثر مما ينفع، رافضًا الزّجّ باسمه في اعتقال الصحفيين.
ويضطلع “محمود السيسي”، الذي يحمل رتبة عميد، بدور مهم في جهاز المخابرات العامة المصرية؛ حيث يعمل مهندس سياسات لوالده، ويُقال: إنه استبعد أجزاءً من الجهاز الأمني.

“محمود السيسي”

“محمود” هو الابن الأكبر لـ “عبد الفتاح السيسي”، تخرّج في الكلية الحربية، وتزوّج من “نهى التهامي” ابنة رئيس شركة “بيبسي مصر” سابقاً، وقد سمع المصريون اسمه أول مرة من والده وهو يتحدث عن أسرته في لقاء تلفزيوني أثناء ترشحه للرئاسة عام 2014.

كانت المرة الأولى التي يشاهدون فيها “محمود السيسي” هي أثناء حفل تنصيب والده رئيساً أواسط عام 2014، حيث ظهر جالساً خلف والدته “انتصار” وأخويه “مصطفى” و”حسن” وزوجتيهما.

وبعد ذلك تغيَّر الحال كثيراً بالنسبة لـ “السيسي” الابن، حيث قفز من رتبة رائد إلى رتبة عميد (ثلاث رتب خلال 4 سنوات)، لتتم ترقيته إلى منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات، ثم إلى وكيل الجهاز، ليصبح – بحسب اعتقاد الكثيرين – الرجل الثاني بعد اللواء “عباس كامل”، الذي يُعدّ من أقرب المقربين لـ “السيسي” الأب، حيث كان مديراً لمكتبه قبل أن يقفز بشكل مفاجئ هو الآخر إلى منصب رئيس المخابرات.

كان “محمود السيسي” السبب الرئيسي في الإطاحة برئيس جهاز المخابرات السابق “خالد فوزي”، بعد أن قدّم لوالده تقريراً زعم فيه وجود خطة مُحكمة يعمل عليها “فوزي” للوصول إلى رئاسة مصر؛ حسبما ذكر الكاتب الصحفي “أحمد عابدين”.

وجاء أول ذكر لتدخل الابن الأكبر لقائد الانقلاب في الحياة السياسية تلميحاً من أحد مسؤولي حملة “السيسي” لانتخابات الرئاسة 2014، والذي أشار إليه بوصفه شاباً مهماً في المخابرات، وأكد أنه كان أحد أربعة أشخاص أداروا غرفة عمليات الانتخابات “البرلمانية” عام 2015 من داخل مبنى المخابرات العامة، لصناعة قائمة “في حب مصر” التي نجحت في الهيمنة على البرلمان.

وقاد نجل “السيسي” اجتماعات يومية لتنسيق خطة تعديل الدستور وضمان بقاء والده في الحكم إلى عام 2034، بالإضافة إلى تعديلات أخرى تمنح “السيسي” صلاحيات أوسع، حسبما نقلت “نيويورك تايمز” عن موقع “مدى مصر”، وهو واحد من المواقع التي تحجبها السلطات المصرية في البلاد.

وقال مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة “نيويورك تايمز”: إن نجل “السيسي” زار واشنطن مرة واحدة على الأقل إبان إدارة “باراك أوباما”، برفقة مدير المخابرات العامة وقتها “خالد فوزي”؛ للتباحث مع الإدارة في الشأن المصري والعلاقات بين البلدين.

مواجهة “محمد علي”

وكان اسم “محمود السيسي” قد برز بشكل واضح بعدما بدأ رجل الأعمال والفنان المصري “محمد علي” بالظهور على وسائل التواصل الاجتماعي، وحديثه عن وقائع فساد كبير في مؤسسة الجيش، وتنفيذ مشاريع أُهدر فيها المال العام لصالح الرئيس وعائلته، مثل بناء القصور الرئاسية والفيلات.

وكثيراً ما تحدّث “علي” عن دور “محمود السيسي”، وقال في أحد مقاطع الفيديو: إن نجل “السيسي” هو مَن يدير الدولة، لا سيما بعدما أصبح الرجلَ الثاني في جهاز المخابرات العامة بعد اللواء “عباس كامل” الذي يترأس الجهاز.

فشل بإدارة الملفات

وفقاً لما كشفه موقع “مدى مصر” عن أحد المصادر بجهاز المخابرات العامة، فإنه من أبرز الملفات التي أخفق فيها “محمود السيسي” ملف الإعلام الذي يسيطر عليه مباشرةً منذ أكثر من عام، لدرجة دفعت “السيسي” نفسه إلى انتقاد الإعلام في مصر.

وأضاف المصدر أن “محمود السيسي” فشل كذلك في إدارة ملف الفنان والمقاول “محمد علي”، والذي تولّى إدارته أيضاً من اليوم الأول ولم يُحقّق فيه نجاحاً يُذكَر، بل انتهى الأمر بنزول آلاف إلى الشوارع استجابة لدعوة “علي”، وهي المظاهرات التي تحدَّث عنها عدد من المسؤولين في حينه وعن مفاجأتهم من رفعها شعار “ارحل يا سيسي”.

كذلك أشار المصدر إلى إخفاق نجل “السيسي” عندما اقترح فكرة إعلان الإعلامي “عمرو أديب” عن استضافته (محمود السيسي) في حلقة برنامجه الحكاية، يوم 22 سبتمبر، ليتضح بعدها أن المقصود هو العضو المنتدب لمجموعة صيدليات”19011″، التي انتشر حديث عن ملكية المخابرات لها.

وتسبّب ذلك حينها في تداول اسم أسرة “السيسـي” بشكل أكبر، بدلاً من الهدف الأساسي من الفكرة وهو نفي ملكية المخابرات العامة لسلسلة الصيدليات وتوجيه ضربة إلى الإعلام المعارض لـ “السيسـي”.

اتهامات خطيرة

ووَجّه الناشط والمثقف السيناوي “مسعد أبو فجر” – الذي كان أحد أعضاء لجنة الخمسين لإعداد دستور 2014 – أخطر اتهامات يمكن أن توجه لابن “السيسـي”، حيث كشف أن عمليات تهريب للسلاح والمخدرات مستمرة من قطاع غزة الفلسطيني وإليه، لحساب “محمود السيسـي” ومجموعة من أعوانه.

كما أضاف “أبو فجر” أن الإرهاب في سيناء مسؤول عنه “السيسـي” ونجله منذ ما قبل ثورة 25 يناير، وأن لواء تابعاً لنجل “السيسـي” هو الذي كلّف تابعين له بالهجوم على معسكر الأمن المركزي في منطقة “الأحراش” شمال “رفح”.

وأكد “أبو فجر” أن كل العمليات على المعابر والأنفاق وتفجير خطوط الغاز ومقتل آلاف من الجنود المصريين، كان بمعرفة “السيسـي” ونجله “محمود”؛ من أجل الوصول إلى حكم مصر أولاً ثم تثبيت حكمهم بالحصول على رضا رئيس الوزراء “الإسرائيلي” “بنيامين نتنياهو”، على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق