“النقض” ترفض طعن “دومة” بقضية “أحداث مجلس الوزراء” وتؤيد حكم المؤبد

رفضت محكمة النقض، اليوم السبت، الطعن المقدم من الناشط “أحمد دومة”، على الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد.

وصحّحت المحكمة الحكم إلى السجن المشدد 15 سنة في القضية الشهيرة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء” والتي جرت أحداثها عام 2011.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت في 9 يناير 2019، برئاسة المستشار “محمد شيرين فهمي”، بالسجن المشدد 15 عاماً، وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين جنيه على “أحمد دومة”، في قضية “أحداث مجلس الوزراء”.

وكانت محكمة النقض، قضت يوم 12 أكتوبر 2017، بقبول طعن الناشط “أحمد دومة” وآخرين على حكم سجنهم المؤبد لمدة 25 سنة وإلزامهم بدفع 17 مليوناً عن التلفيات التي حدثت، وذلك في القضية الشهيرة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء”، وقرّرت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة، وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة مغايرة للدائرة التي أصدرت هذا الحكم.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة، في 4 فبراير 2014 حكماً بالسجن المؤبد على “دومة” و229 آخرين في قضية “أحداث مجلس الوزراء”.

وكذلك إلزامهم بدفع 17 مليوناً عن التلفيات التي حدثت، ومعاقبة 39 حدثاً (طفلاً) آخرين بالسجن 10 سنوات."النقض" ترفض طعن "دومة" بقضية "أحداث مجلس الوزراء" وتؤيد حكم المؤبد دومة

وأسندت النيابة للمتهمين عدداً من التهم، منها التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف، والتعدي على عناصر من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبانٍ حكومية أخرى، منها مقر مجلس الوزراء.

وُلد “أحمد دومة” في 11 سبتمبر عام 1985، في مركز “أبو المطامير” محافظة البحيرة، وكان والده عضواً سابقاً بجماعة “الإخوان المسلمين”.

و3 ديسمبر 2013 تم اعتقال الناشط “أحمد دومة” من قِبل سلطات الانقلاب العسكري.

برز اسم “أحمد دومة”, كناشط ومُدوّن وصحفي مع حركة “كفاية” التي تأسّست عام 2004؛ اعتراضاً على توريث الحكم لـ “جمال مبارك” نجل الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.

“دومة” ناشط سياسي مستقل (35 سنة)، وعضو مستقيل من جماعة “الإخوان المسلمين” عام 2007، كان عضواً في حركات “كفاية”، و“شباب 6 إبريل”، و“شباب من أجل العدالة والحرية”، و“شباب الثورة العربية”، و“ائتلاف شباب الثورة” والذي تأسَّس بعد ثورة 25 يناير، إلا أنه استقال من كل هذه الحركات إلا حركة “كفاية”، مفضلاً أن يمارس العمل السياسي كناشط مستقل.

وشهدت محاكمة “دومة” العديد من الانتهاكات الفاضحة لغياب نزاهة القضاء المصري، ومنها تحيز القاضي الواضح ضده، حيث اعتبر القاضي “محمد شيرين فهمي” في محاكمة “دومة” بالقضية المعروفة إعلامياً بـ “أحداث مجلس الوزراء”، أن “دومة” “ممن ابتُلي بهم الوطن”، وقال: “من أعرض المصائب التي ابتُلي بها هذا الوطن تنكُّر بعض أبنائه له، وتزداد خطورة هذا الأمر عندما يتجاوز الإنسان حدود هذا الحد إلى السعي في خراب الوطن”، مردفاً “لقد ابتليت الأمة بالمنهزمين فكرياً والمفلسين اجتماعياً، ممن ليس لهم هدف إلا خلخلة المجتمع، مزيفون يزيفون الحقائق ويُضلّلون الوعي العام، ويُشوّهون ثورة الوطن ورجاله الذين يدافعون عنه في محاولة لزعزعة استقراره، من خلال ترديد الأكاذيب والقصص الوهمية.. تراهم يرفعون رايات العزة فتحسبهم للوطن حماة وهم للوطن أشد خصام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق