لبنان.. وقفة احتجاجية أمام سفارة أمريكا للمطالبة بنزع سلاح “حزب الله”

نفّذ عشرات اللبنانيين، اليوم السبت، وقفةً احتجاجيةً أمام السفارة الأمريكية في بيروت؛ للمطالبة بنزع سلاح “حزب الله” وتطبيق القرارات الدولية في هذا الشأن، وأتت الوقفة تحت عنوان: “نزع السلاح غير الشرعي”.

وطالب المحتجون أثناء الوقفة بتسليم الجيش اللبناني زمام الأمور؛ لصيانة حدود البلاد وحصر السلاح بيده وحده.

وسلّم المحتجون رسالةً لأحد مسؤولي السفارة تتضمّن مطالبة الولايات المتحدة بتنفيذ مجلس الأمن رقم 1559، ونزع السلاح غير الشرعي.

كما رفع المحتجون الأعلام اللبنانية والأمريكية أثناء الوقفة الاحتجاجية.

وتأتي هذه الوقفة عقب أيام من استدعاء الخارجية اللبنانية، السفيرة الأمريكية في بيروت “دوروثي شيا”؛ احتجاجاً على تصريحات لها انتقدت فيها سياسات “حزب الله”.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية أنه إذا كانت الأجواء المحيطة بـ “حزب الله” تعكس انتقال الحزب إلى وضع احترازي في الآونة الأخيرة، في موازاة ارتفاع وتيرة التهديدات بفرض ضغوط عليه، وصفتها واشنطن بأنّها خانقة له، فإنّ ما تَشِي به الحركة الدبلوماسيّة الغربية المتزايدة في هذه الفترة، يعكس تحذيراً للمستويات الرسمية في لبنان، من أنّ عمليات الضغط ستتسارع حتى لا يتمكّن “حزب الله” من احتواء الصدمات التي يتعرّض لها.لبنان.. وقفة احتجاجية أمام سفارة أمريكا للمطالبة بنزع سلاح "حزب الله" حزب الله

وذكرت الصحيفة أن “مسؤولين لبنانيين جري إبلاغهم بأنّ الغرب وواشنطن يرصدان بشكل مباشر وحثيث ردّ فعل “حزب الله”، في الداخل اللبناني، وعلى الحدود مع إسرائيل، في ظلّ معلومات بأنّ الحزب قد دخل في حال استنفار في تلك المنطقة”.

ومن اللافت في هذا السياق، هو الحضور الأمريكي شبه اليومي على خط الأزمة اللبنانية، عبر المواقف المتتالية لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وصولاً إلى السفيرة في بيروت، وهذا يؤشّر الى أنّ واشنطن حدّدت لبنان كنقطة حيوية لها في هذه المرحلة، على حدّ تعبير أحد كبار المسؤولين، الذي أبلغ إلى “الجمهورية” قوله، إنّه “توقف مليّاً عند الإعلان الامريكي الأخير، الذي عبّرت عنه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، والذي يؤشّر إلى خطوات معيّنة قد توجّهها الإدارة الأمريكية في اتجاه لبنان”.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية “مورغان اورتاغوس”، قد جدّدت في الساعات الماضية، اتهام “حزب الله” بأنّه “قوة مزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة”، وقالت: “إنّ الولايات المتحدة الأمريكية ستفعل ما في وسعها مع الفرنسيين وغيرهم من أجل مستقبل أفضل للبنان”، وخلصت إلى القول: “إنّ خيارات صعبة أمام القادة اللبنانيّين”.

وإذا كانت الخيارات التي أشارت إليها المتحدثة الأمريكية، قد تُفهم بحسب المسؤول المذكور، على أنّها مرتبطة بإصلاحات يُطالب لبنان بإجرائها، إلاّ أنّه يتساءل عن المقصود بـ “غيرهم”، الذين أشارت إليهم الولايات المتحدة الأمريكية في كلامها، فهل المقصود “إسرائيل”؟ فإنْ صحّ ذلك، فهذا معناه دخول لبنان، وربما معه المنطقة بأسرها في دوامة عنف وحرب مدمّرة”.

ويمتلك “حزب الله” اللبناني أسلحة متطورة وصواريخ، ما يشكّل خلافاً بين الأطراف السياسية بالبلاد بين مؤيد بدعوى “مواجهة إسرائيل”، ومعارض يعتبره سلاحاً غير شرعي، ويطالب بحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط.

ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1559، الصادر في سبتمبر 2004، إلى نزع سلاح المليشيات اللبنانية.

فيما يحث قرار مجلس الأمن رقم 1701 على حل النزاع اللبناني “الإسرائيلي”، واعتمد بالإجماع في 11 أغسطس 2006.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق