مندوب ليبيا بالأمم المتحدة: لا نقبل الإمارات في حواراتنا السياسية

وسط اشتعال الساحة السياسية والميدانية في ليبيا، قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة “طاهر السني”: إن بلاده “لم تعد تقبل وجود الإمارات في حواراتها السياسية”.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن ليبيا، في وقت متأخر من مساء الأربعاء في نيويورك.

وقال “السني”: “الإمارات متورطة في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة في ليبيا بما لا يدعو للشك، وتهدّد الأمن والسلم الدولي في عدة بقاعٍ”.

وتابع أن أبو ظبي “لم تستطع إلى اليوم تفنيد ما ورد في التقارير الأممية ضدها، ولم نعد نقبل وجودها في حواراتنا السياسية”.

وفي مايو الماضي، وثّق تقرير “سري” للأمم المتحدة نشرت وسائل إعلام أمريكية بعضاً من محتواه، إقامة الإمارات جسراً جوياً لتوريد السلاح لحليفها في ليبيا “خليفة حفتر”، وتزويده بالمروحيات والمُسيّرات (طائرات بدون طيار) لتحسين قدرات قواته العسكرية.مندوب ليبيا بالأمم المتحدة: لا نقبل الإمارات في حواراتنا السياسية ليبيا

وفي المقابل، أكد “طاهر السني” أن توقيع بلاده “للاتفاقيات الأمنية والعسكرية والتحالفات وغيرها مع أي دولة هو حق سيادي وشرعي ونرفض وصفه بالتدخل الخارجي”.

ومضى قائلاً: “لو اتفاقياتنا غير شرعية، إذن جميع اتفاقياتنا مع دولكم سواء الأمنية أو الاقتصادية أو النفطية التي أبرمتموها معنا هي أيضاً غير شرعية”.

من ناحية أخرى، ندّد “السني” بـ “تهديدات” قائد الانقلاب العسكري في مصر “عبد الفتاح السيسي” بالتدخل في الشأن الليبي، وتسليح القبائل في ليبيا.

وقال “السني”: “بعض الدول تسوّق لمبادرات أحادية غير واقعية وفي غياب الأطراف المعنية، وفي نفس الوقت نسمع تصريحات وتهديدات بالتدخل المباشر”.

وتابع: “نندّد ونرفض تماماً بتحديد خطوط حمراء داخل أراضينا، وتهديدات بتسليح شباب قبائلنا لمحاربة أخوتهم داخل ليبيا بحجة الحفاظ على أمن مصر القومي”، مشدّداً على أن ليبيا “ستواجه أي اعتداء بحزم وقوة”.

وفي 20 يونيو الماضي، ألمح “السيسي”، في كلمة متلفزة، إلى إمكانية تنفيذ جيش بلاده “مهام عسكرية خارجية إذا تطلّب الأمر ذلك”، معتبراً أن أي “تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية”. وأثار هذا التصريح غضباً ليبياً وانتقادات دولية.

ومع تراجع مليشيا “حفتر” وخسارتها كامل الحدود الإدارية لـ “طرابلس” وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخراً، ما يسمى “إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية”، غير أنه قُوبل برفض قاطع من الحكومة الليبية ودول أخرى.

وشنّت مليشيا “حفتر”، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدواناً على “طرابلس” في 4 أبريل 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبّد خسائر واسعة، بالأشهر الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق