السيسي يناشد وزير دفاعه منح مصر قطعة أرض ونشطاء: شكراً جمهورية العسكر

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بين غاضب وساخر، اليوم الأحد، عقب مناشدة رئيس الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” لوزير دفاعه الفريق “محمد زكي”، بمنح الدولة قطعة أرض من المعسكرات التابعة للجيش، وهو ما اعتبره النشطاء اعترافاً واضحاً بسيطرة الجيش على الدولة ومقدراتها وأراضيها. 

ودعا “السيسي” في كلمة له خلال افتتاح المرحلة الثالثة من حي “الأسمرات” في القاهرة، بفتح الباب للتقدم بطلبات ومقدمات مالية لقاطني منازل أو إسكان زلزال 1 و2 و3، متوجهًا بالحديث للفريق “محمد زكي” وزير الدفاع قائلاً: «كما منحتنا قطعة أرض سابقًا، نريد قطعة أرض من المعسكرات، لننفذ لهم هذه المشروعات».

واقترح «السيسي» تنفيذ نظم تمويل لوحدات سكنية أفضل لقاطني هذه الأماكن، وتغيير عدد أدوار العمارة السكنية من خمسة أدوار إلى عشرة.

وأثار طلب “السيسي” بمنح الجيش أراضٍ للدولة، اشتعال الأجواء على مواقع التواصل الاجتماعي، مع سيادة التعليقات الساخرة حول ما وصل إليه الوضع في عهده.

وكتب الإعلامي “هيثم أبو خليل” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “‏الحل السلمي الدبلوماسي حلو… والمناشدة برضه لطيفة… السيسي يناشد وزير دفاعه منح المصريين قطعة أرض من أرضهم لإقامة مباني عليها!!! شكراً جمهورية العسكر الشقيقة.. على منحنا أرضنا…. عقبال أثيوبيا لما تمنحنا مياهنا أيضاً..!!! إنت فين يا إنشرااااااح!!؟”.

وقالت “آلاء” ساخرةً: “‌‎لازم نعمل اتفاقية جديدة لترسيم الحدود بين دولة مصر ودولة القوات المسلحة”.

وغردت “مها”: “‏ربنا يحنن قلبه ويخليه وزير الدفاع ويعطف على دولة مصر الفقيرة بحتة أرض”.

وقال “شريف”: “‏في الاول افتكرت حد بيئلش… ارجوك يا وزير الدفاع ادي مصر حتة ارض من المعسكر بتاعك عشان انا بعت ارض مصر كلها للخلايجة”.

وعلق حساب باسم “عودة الروح او الوعي”: “‌‎هو الشعب عايش علي 7% من ارض مصر ! اما 93% من باقي ارض مصر حاطط ‎#العسكر ايديه عليها ! وبيبيع و محدش بيسأله بتعمل ايه. لازم القوانين دي تتغير! و الشعب يعرف يتنفس و يعرف ان ارض مصر ملكه مش ملك ‎#عسكر من 20 نفر فقط!”.

يذكر أنه عقب ثورة يناير قام المجلس العسكري السابق بتسهيل الهروب أو التصالح مع رجال الأعمال والمسئولين الفاسدين الذين استولوا على مساحات شاسعة من أراضي الدولة وبقانون معيب وتصرف مريب.

وعقب الانقلاب العسكري زاد النظام العسكري من بسط سيطرته على أراضي الدولة ضمن الخطة العامة للعسكر بالسيطرة على الاقتصاد المصري، وذكر تقرير لموقع “ميدل إيست آي” صدر في مارس 2016 أن العسكر يستحوذون على ما بين 80 – 90% من أراضي مصر، وذكر أن أبرز الشركات والهيئات التابعة للجيش المصري والتي تختص باستغلال أراضي الدولة هي:

– جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والذي يتبعه عدد كبير من الشركات “21 شركة” تغطي مجموعة واسعة من القطاعات تشمل إلى الزراعة والمنتجات الغذائية؛ ومنها : السيسي يناشد وزير دفاعه منح مصر قطعة أرض ونشطاء: شكراً جمهورية العسكر السيسي

– الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضي، وهي تعمل في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في شرق العوينات، بالإضافة إلى “جهاز مشروعات اراضي القوات المسلحة“.

– وشركة مصر للتصنيع الزراعي التي تمتلك 7 مصانع لإنتاج “صلصة طماطم، منتجات ألبان، أعلاف الماشية والأسماك، البصل المجفف”، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عدداً كبيراً من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن، إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض وغيرها.

وفي عام 2014 صدر قانون معني بتنظيم الأراضي التي يرفع الجيش يده عنها، وفي هذا القانون استُحدث بند يُتيح للمؤسسات الفرعية التابعة للقوات المسلحة تكوين شركات إما منفردة أو بالشراكة مع القطاع العام أو الخاص، وهو ما يعنى تسهيل تحويل الأراضي العسكرية للأغراض المدنية والصناعية والاستثمارية ومشاركة الجيش بقيمة هذه الأراضي فقط، وهو ما يعني أيضاً إضافة استثمار الأرض إلى مزايا الجيش بعدما كان الوضع هو وضع اليد في السادات أو تخصيص 5% من مساحة الأراضي المبنية للجيش وهو الوضع المطبق في عصر المخلوع “مبارك”.

وقد أعلن رأس النظام “عبد الفتاح السيسي” أنه سيسترد الأراضي المنهوبة من أملاك الدولة أكثر من مرة كان أولها عن طريق تشكيل لجنة لاسترداد أراضي مصر المنهوبة، ونشر القرار في الجريدة الرسمية يوم الخميس 11 فبراير عام 2016، وتتشكّل اللجنة من وزراء ومسئولين في الدولة وتقوم بحصر التعديات على أراضي الدولة وتحصيل المخالفات وترفع تقاريرها إلى قائد الانقلاب.

وفي 15 يونيو، وافق “السيسي” على إعادة تخصيص مساحة 3.17 كيلو متراً مربعاً، نقلاً من الأراضي المملوكة للقوات المسلحة وأراضي وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لصالح وزارة الدفاع.

وفي اليوم ذاته، صدر القرار الجمهوري رقم 272 لسنة 2016، بالموافقة على إعادة تخصيص قطعة أرض من الأراضي المملوكة للدولة بمساحة 1284638 م٢، بالعين السخنة بمحافظة السويس لصالح الجيش.

ولم يكتفي بذلك ولكن بعد ساعات من القرارات السابقة، صدر القرار رقم 234 لسنة 2016 بإعادة تخصيص مساحة 244 فدانًا من أراضي الدولة أول طريق (القاهرة/ الفيوم) الصحراوي، لاستخدامها في معسكرات الأمن المركزي بالجيزة لصالح وزارة الداخلية.

وفي أغسطس 2016، تم تخصيص مساحة 107.55 فدانًا للجيش، بموجب قرار جمهوري من الأراضي المملوكة للدولة غرب بورسعيد لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، بالإضافة إلى تخصيص 14 ألفًا و596 فدانًا للقوات المسلحة غرب وصلة الضبعة، بقرار جمهوري رقم 101 لسنة 2017.

وفي 2 مارس 2017، صدر القرار الجمهوري رقم 85 لسنة 2017 بالموافقة على تخصيص قطعة أرض بمساحة 1351 فدانًا من الأراضي المملوكة للدولة بجهة شرق النيل لصالح القوات المسلحة للاستزراع السمكي.

وأصدر “السيسي” قراره رقم 86 لسنة 2017 الذي ينص علي الموافقة على إعادة تخصيص مساحة 1.141254 فدانًا من الأراضي المملوكة ملكية خاصة شرق العوينات لصالح القوات المسلحة.

كما خصّص “السيسي” جميع اﻷراضي التي سيُقام عليها مشروع العاصمة اﻹدارية الجديدة بين مدينتي القاهرة والسويس، ومشروع مدينة “محمد بن زايد” السكنية، لصالح وزارة الدفاع ممثلة في جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة.

وفي 27 يوليه2017، قرّر “السيسي” إعادة تخصيص 360 فداناً بمحافظة مطروح لصالح القوات المسلحة

بالإضافة الي تخصيص 4.7 فدان لإنشاء محطة كهرباء لصالح القوات المسلحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق