جواسيس العسكر..

كشفت السلطات الألمانية قبل أيام عن شبكة تجسس في محيط المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” عبر المتحدث الرسمي؛ وأن الشبكة تديرها الأذرع الأمنية الانقلابية فى “مصر”؛ جهاز “المخابرات العامة المصرية” و”جهاز الأمن الوطني”، والهدف منها ملاحقة ومراقبة النشطاء السياسيين المناهضين للانقلاب العسكري في “مصر” عامة و”الإخوان المسلمين” خاصة، بالإضافة إلى بعض من “الأقباط”، والعمل على تجنيد أفراد الجالية المصرية في “ألمانيا”.

ما أذيع هو فقط ما يخص “ألمانيا” حتى الآن، ولكن النظام العسكرى فى “مصر” له سفارات وقنصليات فى كل دول العالم تقريباً، وبالتالي فإن إمكانية وجود شبكات أخرى في الأراضي الأوربية أو الأمريكية غير مستبعد، حيث يقوم بتتبع وملاحقة النشطاء السياسيين وبالأّخص منهم طالبى اللجوء.

فالأخبار التي تداولت كثيرة في الاعتقال لمواطنين أوروبيين وأمريكان من أصول مصرية، وما “محمد سلطان” منا ببعيد، وهو يحمل الجنسية الأمريكية و”إبراهيم حلاوة” الأيرلندى الجنسية، والشابين الألمانيين الذى لم يتم الإفراج عنهم إلا بعد التنازل عن الجنسية المصرية.

ستظل الأنظمة العربية لا تملك إلا العقلية الديكتاتورية العسكرية الأمنية التى لا تتعامل مع شئ فى العالم إلا عبر هذه العقلية وأنه محور العالم.

لم يتراجع النظام العسكرى في مصر عن حقارته في تتبع المصريين بالخارج وتعامل السفارات مع المصريين في الخارج، وبالأخص في الدول التى يناصبها العداء “تركيا” و”قطر” و”ماليزيا”.

ولو تحدثنا عن التجاوزات الأمنية فى السفارات من تصوير جوازات السفر ونقلها عبر برامج التواصل الاجتماعي للأجهزة الأمنية فى “مصر” وتصوير صفحات الباسبورات لكل من يفكر تخليص أي معاملة داخل مقرات السفارات المصرية في “تركيا” و”قطر” بالأخص.

ويعانى المناهضين للانقلاب العسكري فى الخارج من تهديدات باعتقال الأهالي في الداخل المصري، وما حدث مع الإعلامي “معتز مطر” وغيره من الإعلاميين والصحفيين خاصة؛ ومعسكر الرافضين لحكم العسكر عامة.ادهم حسانين .. جواسيس العسكر

فهذا ديدن العسكر من عهد صنمهم الأكبر “جمال عبد الناصر” باتخاذ القمع وكبت الحريات استراتيجية ثابتة، فإذا نسينا فلدى العسكر أرشيف من الانتهاكات، فلم ننسى حادثة “كرداسة” و”كمشيش” وغيرها من حوادث التنكيل لعائلات وقرى كاملة لأنها قالت “لا” لأحدهم ، وجزيرة “القرصاية” و”جزيرة الوراق” و”جزيرة الدهب” التى يراد التهجير من أهلها لا لشيئ إلا لإرضاء ساسة “الوسية”.

سيذكر التاريخ يوماً ما؛ أن عاماً من رئاسة الرئيس الشهيد “محمد مرسي”، أمِنَ المصريون في سربهم، المعارض قبل المؤيد، ولم تتعقبهم أجهزة الدولة القمعية .

إن أكثر المتضررين من شبكة الجواسيس فى “أوروبا” و”أمريكا” هم طالبو اللجوء السياسي فى بلدان العالم فارين بمبادئهم وأفكارهم وحريتهم من أغلال قيدت الوطن عبر فوهة البندقية والدبابة أتى على ظهرها أحد الاقزام .

فيدفع أحرار مصر ثمناً غالياً من حريتهم ، إذا فتحت أفواههم بصوت الحرية والكرامة والعدالة، تجد رسائل التهديد بويلات الأمور باعتقال الأم والأخ والأخت والأب.

يريدون لنا الخرس تماماً فلا يسمع لنا صوتاً يقول لهم: “يسقط حكم العسكر”، صوت يأرق مضاجعهم وينبش ملفات الفساد وما أخفى كان أعظم .

ستظل أصواتنا وحناجرنا أبواقاً للحرية والحق، لا تنادى الا بحرية “مصر” من الاحتلال العسكرى لمصر.

دمتم أحراراً مُخلِصينَ لمصر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق