في ظل تفشي كورونا.. منظمة دولية تصف اعتقال الصحفيين في مصر بـ”الإعدام”

طالبت “اللجنة الدولية لحماية الصحفيين”، السلطات المصرية بالإفراج عن جميع الصحفيين المصريين المحبوسين بسبب عملهم الصحفي؛ خوفاً من إصابتهم بفيروس “كورونا”. 

جاء ذلك فى أعقاب وفاة الصحفي “محمد منير” متأثرًا بإصابته بالفيروس، بعد أيام من إخلاء سبيله من أحد السجون.

ووصفت اللجنة الاعتقالات بـ “الحكم بالإعدام في ظل تفشي وباء كورونا”.

“We are extremely disturbed by journalist Mohamed Monir’s death today after he spent more than two weeks unnecessarily…

Publiée par ‎CPJ Middle East and North Africa / لجنة حماية الصحفيين‎ sur Lundi 13 juillet 2020

وكانت السلطات في مصر قد ألقت القبض على الصحفي “محمد منير” منتصف يونيو الماضي، وأمرت النيابة بحبسه 15 يوماً احتياطياً؛ على خلفية اتهامات نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والانضمام إلى جماعة إرهابية (لم تُسمّها).

وجاء القبض على “منير” بعد مقابلة تليفزيونية أجراها مع قناة “الجزيرة” القطرية انتقد خلالها السلطات المصرية.

وأطلقت النيابة سراح “منير”، 65 عاماً، على ذمة التحقيقات في 2 يوليو الماضي. في ظل تفشي كورونا.. منظمة دولية تصف اعتقال الصحفيين في مصر بـ"الإعدام" الصحفيين

ولم تعلّق وزارة الداخلية على أخبار وفاة “منير” وما يردّده بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي من أنه ربما يكون “أصيب بالفيروس بداخل السجن”.

وذكر تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” حول أوضاع الصحافة في مصر وأسباب تراجع الصحافة المصرية بعد أن كانت رائدة في المنطقة العربية، أن مصر تعدّ واحدةً من أكبر سجون الصحفيين بالمنطقة، وقد وضع التقرير هذا البلد في المرتبة 166 على مستوى العالم بحرية الصحافة.

وقال التقرير الصادر مؤخراً: إن السلطات المصرية تستخدم مبدأ مكافحة “الأخبار الزائفة” ذريعةً لتبرير حجب الصفحات والمواقع الإلكترونية من جهة، وسحب بطاقات اعتماد الصحفيين من جهة أخرى.

ولا تتقدّم مصر في هذا المؤشر إلا على خمس دول عربية فقط هي اليمن والبحرين والسعودية وسوريا وجيبوتي، وذلك من إجمالي 22 دولة.

وتتقدّم معظم دول قارة أفريقيا “54 دولة” على مصر الأعرق في تاريخ الصحافة، باستثناء دولتين فقط هما إريتريا وجيبوتي.

وشهدت مصر مؤخراً وقائع عدة شملت معاقبة صحفيين ووسائل إعلام، كما تشدّد القوانين على عدم نشر أي أخبار لم يصدر بشأنها بيانات رسمية، ويقول صحفيون: إنه ليس من السهل أبداً الحصول على بيانات رسمية من السلطات، وغالباً ما يُحجم الصحفيون عن نشر معلومات خشية الملاحقة الأمنية أو القانونية.

وبحسب تقديرات غير رسمية، يقبع في السجن أكثر من ثمانين صحفياً، آخرهم رئيس تحرير صحيفة “البورصة”؛ بسبب تهمة شائعة وهي الانتماء لجماعة محظورة أو مساعدتها في تحقيق أهدافها ونشر أخبار كاذبة.

كما أُعيد اعتقال صحفيين سبق اعتقالهم بنفس التهم، ومنهم الصحفي “أحمد سبيع” المعتقل من جنازة المفكر الراحل “محمد عمارة”، والصحفي “حسن القباني” الذي اعتقل لكتابته على صفحته بـ “فيس بوك” عن زوجته الصحفية “آية علاء” التي اعتقلت أثناء تأديتها واجب العزاء لأسرة الرئيس الراحل “محمد مرسي”.

والحادثة الأشهر والتي أثارت ضجة محلية وعالمية كانت اعتقال ثلاثة محررين بموقع “مدى مصر”، كشفوا عن استبعاد “محمود” نجل “عبد الفتاح السيسي” من موقعه كوكيل لجهاز “المخابرات العامة” وتعيينه كملحق عسكري بالسفارة في روسيا، ثم أُفرج عنهم لاحقاً.

وخلال احتجاجات سبتمبر الماضي التي تعد الأكبر منذ تولي “السيسي” الرئاسة، ألقي القبض على نحو 31 من الصحفيين أثناء تغطيتهم للاحتجاجات أو مرورهم بالقرب من مناطق الاحتجاج، ومنهم: “سلافة مجدي” و”حسام الصياد” و”محمد صلاح” و”أحمد شاكر”.

كما تواصل السلطات اعتقال الصحفي بقناة “الجزيرة” “محمود حسين” منذ ثلاثة أعوام دون تقديمه لأي محاكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق