الجيش الليبي يكشف عن إمدادات عسكرية مصرية جديدة لدعم ميليشيات “‎حفتر”

كشف الجيش الليبي عن وصول إمدادات عسكرية جديدة قادمة من مصر لدعم قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، تزامناً مع مهاجمة مجلة فرنسية لسياسة بلادها في ليبيا بقيادة “إيمانويل ماكرون”، مشيرةً إلى أن سياستها وصلت إلى طريق مسدود ومصداقيتها الدبلوماسية تضرّرت ومصالحها تأثرت. 

ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة للجيش الليبي، فجر اليوم الأربعاء، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، صورةً لسيارات نقل مخصصة لحمل الأسلحة والعتاد الحربي يقف بمحاذاتها أشخاص يرتدون زياً عسكرياً، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.

#عملية_بركان_الغضب: صورة خاصة للمركز الاعلامي التقطت الثلاثاء في #طبرق تُظهر امدادات عسكرية قادمة من #مصرفي الثامن من…

Publiée par ‎عملية بركان الغضب‎ sur Mardi 14 juillet 2020

ويتزامن وصول الإمدادات العسكرية القادمة من مصر لدعم “حفتر” مع الحديث عن عملية عسكرية في محيط “سرت” و”الجفرة”.

وفي 20 يونيو الماضي، وإثر خسائر “حفتر”، لوّح قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي”، باستخدام الجيش المصري في ليبيا للدفاع عن أمن مصر القومي، وألمح إلى إمكانية تسليح القبائل في شرق ليبيا لمواجهة قوات الوفاق، فيما أطلق قبل أيام مناورات عسكرية برية وبحرية وجوية قرب الحدود الليبية.

والإثنين، كشف وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو”، في تصريحات أدلى بها لقناة “تي آر تي” التركية، أن بلاده سلّمت روسيا اقتراحات من حكومة الوفاق الوطني بشأن “سرت” و”الجفرة”.

وأشار الوزير التركي، إلى أن التحضيرات بشأن عملية من الجيش الليبي في مدينة “سرت”، مستمرة، مشيراً إلى أنهم ينتظرون نتائج الحوارات مع “موسكو” بهذا الشأن.

وتابع قائلاً: “إن العملية قد تنفّذ حتى في حال لم ينسحب منها المرتزقة الروس ومليشيات حفتر”.

وعلى صعيد آخر، قالت مجلة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية: إن المسرح الليبي يُظهر مدى ضآلة وزن فرنسا في الشؤون العالمية عندما لا تُعبّئ أوروبا إلى جانبها، وإن سياستها في ليبيا وصلت إلى طريق مسدود ومصداقيتها الدبلوماسية تضرّرت ومصالحها تأثرت؛ لأن أمراء الحرب المحليين الذين تراهن عليهم أصبحوا مهمشين، بعد تسع سنوات من التدخل العسكري الغربي الذي ساهم في سقوط الزعيم الليبي الراحل “معمر القذافي”.

وأوضحت المجلة في افتتاحية بقلم “لوك دي باروشي”، أن الصورة قاتمة بالنسبة لفرنسا، وأن النهج الفرنسي “لا يقنع شركاءنا”، حيث إنه من المُهين أن لا تتلقّى السلطات الفرنسية سوى دعم 8 من أصل 30 من حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما لجأت في نزاعها مع تركيا إلى “بروكسل” بعد حادث في البحر الأبيض المتوسط.

وقال الكاتب: إن فشل هجوم جندي “القذافي” السابق اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” على “طرابلس”، أظهر عدمية محاولات تسوية النزاع عسكرياً في بلد تم تسليمه إلى المليشيات والقبائل وجميع أنواع المهربين، مشيراً إلى أن الاحتمالين القائمين يتعارضان كليهما مع المصالح الأوروبية، فلا تجميد الصراع ولا تكريس التقسيم بين شرق (برقة) في يد “حفتر” وداعميه العرب والروس، وبين غرب (طرابلس) تحت حماية تركيا، إلا مدعاة لتفاقم القتال وتكثيف التدخل الأجنبي. الجيش الليبي يكشف عن إمدادات عسكرية مصرية جديدة لدعم ميليشيات "‎حفتر" مصر

وكشف مصدر مطلع أمس الثلاثاء، أن مرتزقة “الفاغنر” الروسية انسحبوا من منطقة “وادي جارف” غربي مدينة “سرت” الغنية بالنفط.

وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه: إن “الفاغنر” قاموا الثلاثاء بتفكيك أنظمة الاتصالات اللاسكلية الخاصة بهم في منطقة “جارف” قبل أن ينسحبوا إلى عمق مدينة “سرت”، دون أن تعرف الوجهة النهائية لهم حتى الآن.

ويقاتل مرتزقة “الفاغنر” الروس إلى جانب قوات “حفتر”، وقدّموا دعماً عسكرياً له في هجومه على العاصمة “طرابلس” في أبريل العام الماضي، قبل أن ينتهي الهجوم بفشل ذريع وتراجع لنفوذ “حفتر” في الغرب الليبي.

وشنّت مليشيا “حفتر”، بدعم من دول عربية وأوروبية على رأسهم نظام قائد الانقلاب العسكري في مصر “عبد الفتاح السيسي”، عدواناً على “طرابلس” في 4 أبريل 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبّد خسائر كبيرة، وسط دعوات واسعة حالياً للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق