دراسة حقوقية: قوانين الإرهاب في مصر باتت تُغلغل القمع وتجرّم النوايا

أعلنت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، اليوم الخميس، أن دورها في الدفاع عن الحريات العامة وحرية التعبير، وكغيرها من المؤسسات المستقلة التي تعمل على ترسيخ سيادة القانون قد تقلّص. 

وأضافت أن محاميها وباحثيها واجهوا عشرات النصوص القانونية التي يزخر بها قانون العقوبات المصري وقوانين تزعم مواجهة الإرهاب مليئة بمواد تجرّم الآراء والنقد، بل والنوايا، وتحاصر أغلب الممارسات السلمية.

وأردفت الشبكة أنه منذ صدور قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 بقرار من رئيس الجمهورية وفي غيبة برلمان منتخب، وبما تضمّنه من توسع شديد وغير مبرر في التجريم واستخدامه لمصطلحات تتصف بالعمومية وتخضع في التفسير لهوى القائمين على تنفيذ القانون، شاع مناخ من الخوف وصار الجميع مهدداً بوصمه بالإرهاب وبات آلاف المواطنين والمعارضين السياسيين وكذلك الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجال العام، ملاحقين قضائياً وقابعين خلف أسوار السجون لمجرد إبداء آرائهم أو التعبير عن رفضهم للسياسات الحكومية أو كتابة مقال أو مجرد تنظيم وقفة احتجاجية.

وأكدت الشبكة أنه صار لزاماً إلقاء نظرة أكثر تفحصاً لقوانين الإرهاب المتعاقبه منذ بداية صدورها عام 1992 وحتى آخر تعديلاتها في مارس من العام الجاري. دراسة حقوقية: قوانين الإرهاب في مصر باتت تُغلغل القمع وتجرّم النوايا حقوق

وتابعت الشبكة أنه “كان ضرورياً أن تَصدُر تلك الدراسة التي تُطلقها الشبكة العربية اليوم بعنوان: (قوانين الإرهاب في مصر وتغلغل القمع) وهي دراسة قانونية حقوقية لقوانين الإرهاب ومدى انصياع المُشرّع المصري لالتزامات مصر الدولية وإلى أي مدى أفضى تطبيقها من الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية سلباً او إيجاباً من حيث انتهاك أو تعزيز الحقوق والحريات العامة والخاصة المقررة بصلب الدستور”.

كما تستعرض الدراسة في أحد فصولها عدداً من القضايا التي رُوعي فيها عدم ارتكاب متهميها لأي سلوك عنف أو دعوة أو تحريض عليه ورغم هذا تم ملاحقتهم على خلفية ممارسة حقهم في التجمع السلمي أو التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم أو انتقاداتهم.

وتُعيد “الشبكة العربية” التذكير بأن الطريق الأجدى لمواجهة الإرهاب هو توفر الإرادة السياسية والدعوة الفورية لحوار مجتمعي بين كافة الأطراف الرافضة للعنف لتحديد الخطوات الجادة والفعّالة للتصدّي لجذور التطرف والعنف بديلاً عن نهج التوسع في إصدار وتطبيق المزيد من القوانين الاستثنائية التي ما فتئت تلتهم يوماً بعد يوم عناصر الدولة القانونية وتعصف بحقوق وحريات المواطنين.

وأكدت “الشبكة” أن كل هذا بينما الإرهاب الحقيقي يرتع في البلاد ويحصد مزيداً من الأرواح البريئة وينال من قدرة مصر على التعافي مقدرتها ومستقبلها‎.

وختاماً طالبت “الشبكة العربية” بإلغاء قوانين الإرهاب والاكتفاء بنصوص القانون الجنائي العام (قانون العقوبات – قانون الإجراءات الجنائية) لمواجهة جرائم العنف والإرهاب بديلاً عن قوانين الإرهاب التي ترسّخ لحالة استثنائية وتتحلّل دون مواربة من التزامات حكومات مصر المتعاقبة على صيانة حقوق مواطنيها وترسيخ سيادة القانون.

للاطلاع على الدراسة كاملة عبر الرابط التالي: 

قوانين الإرهاب في مصر و”تغلغل القمع” دراسة قانونية وحقوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق