“رايتس ووتش”: 14 وفاة بكورونا في سجون مصر ويجب الإسراع بخروج المعتقلين

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات المصرية بتوفير الرعاية الطبية وسبل الوقاية من فيروس “كورونا” للسجناء، والإسراع في الإفراج عن أعداد أكبر. 

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من “نيويورك” مقراً لها، في تقرير نشرته اليوم الإثنين، أن “تفشياً محتملاً” لفيروس “كورونا” ربما يكون قد حدث في مقار الاحتجاز المصرية في الأسابيع الأخيرة.

وأشارت في تقريرها لروايات شهود ورسائل مسرّبة من سجنَيْن، وتقارير موثوقة لمجموعات حقوقية ووسائل إعلامية محلية إلى أنّ 14 سجيناً ومحتجزاً على الأقلّ لقوا حتفهم، على الأرجح بسبب مضاعفات ناجمة عن الإصابة بالفيروس في عشرة مراكز احتجاز حتى 15 يوليو 2020.

وأوضحت المنظمة أنه “على الرغم من أنّ عشرات السجناء والمحتجزين – على الأقل – ظهرت عليهم، أعراض خفيفة إلى شديدة لمرض “كوفيد-19″ الناتج عن الفيروس، كانت الرعاية الطبية في السجون غير كافية، مع غياب شبه كامل للفحص المخبري للفيروس والمسح الطبي للكشف عن الأعراض”.

وقال نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “جو ستورك”: “يتعيّن على السلطات المصرية اتخاذ خطوات فورية لتوفير الرعاية الطبية الكافية لكل المعتقلين، وكذا اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء تفشي فيروس كورونا”.

وأضاف “ستورك”: “ضروري لمصر أن تعالج تفشي الفيروس عبر الإسراع في الإفراج عن المعتقلين”. "رايتس ووتش": 14 وفاة بكورونا في سجون مصر ويجب الإسراع بخروج المعتقلين كورونا

وكانت منظمات عديدة طالبت الحكومة المصرية بالإفراج عن المدانين بجرائم غير عنيفة والمحبوسين احتياطياً كإجراء وقائي ضد “كورونا”. وتقدِّر جمعيات حقوقية أعداد سجناء الرأي في البلاد بعشرات الآلاف, بينما تنفي الدولة نفياً قطعياً احتجاز أي شخص لأسباب سياسية.

وأكدت المنظمة الدولية أن السلطات فرضت تعتيماً شاملاً على المعلومات في مراكز الاحتجاز، ومنعت وزارة الداخلية جميع الزيارات إلى السجن، بما فيها زيارات المحامين، منذ 10 مارس.

وأضافت أن “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”، وهو هيئة حكومية تفرض الرقابة والإشراف على الإعلام، حذّر مراراً من اتخاذ “إجراء قانوني” بحقّ أي مؤسسة إعلامية أو صحفيين يكتبون تقارير عن فيروس “كورونا” في مصر بما يتناقض مع التصريحات الرسمية.

وقال “ستورك”: “بدلاً من توفير الرعاية الطبية الكافية، واتخاذ التدابير الصحية المتطلبة لمنع تفشي الفيروس، تحاول الحكومة المصرية التكتيم على أزمة صحية خطيرة داخل السجون”.

وأضاف أن: “السجناء وعائلاتهم وعموم المصريين يستحقون الوقوف على المخاطر الصحية التي يواجهونا، وما تفعله الحكومة للتصدي لتلك المخاطر”.

وتحجب السلطات المصرية موقع “هيومن رايتس ووتش” على الإنترنت منذ سبتمبر 2017 إثر نشره تقريراً عن التعذيب في المعتقلات المصرية، وهو التقرير الذي وصفته الخارجية المصرية بأنه من قبيل الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب المنظمة.

كما أغلقت المنظمة مكتبها في مصر منذ أكثر من ست سنوات على خلفية ما وصفته آنذاك بالقيود المفروضة على المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.

ووفقاً لتقرير للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان فإن نسبة التكدس في السجون تصل إلى حوالي 150 في المئة، وتتجاوز 300 في المئة في مراكز الشرطة.

وكانت السلطات المصرية قد منعت الزيارات لجميع السجناء، منذ مارس الماضي خشية تفشّي الفيروس، كما لم تسمح لهم بإجراء/ تلقّي مكالمات هاتفية أو مراسلات مكتوبة.

للاطلاع على تقرير المنظمة كاملاً عبر الرابط التالي: 

مصر: تفشٍ محتمل لفيروس “كورونا” في السجون 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق