حملة للتدوين عن أطباء محبوسين لانتقادهم أداء الحكومة في مواجهة كورونا

أطلقت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، حملةً للتدوين عن الأطباء المحبوسين احتياطياً؛ بسبب آرائهم وانتقادهم لأداء الحكومة المصرية ووزارة الصحة في التعامل مع فيروس “كورونا” المستجد في مصر. 

وقالت “المفوضية” في دعوتها: إن الحملة تهدف لـ “التدوين والكتابة والتوعية بالانتهاكات الواقعة على العاملين/ ات في القطاع الصحي في الوقت الراهن، والتي وصلت في بعض الحالات إلى الاعتقال والحبس الاحتياطي بسبب الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وبحسب ما رصدته “المفوضية” فإن عدد الأشخاص الذين تعرّضوا للاعتقال بالتزامن مع انتشار فيروس “كورونا” وانتقاد البعض الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمنع انتشاره نحو 34 شخصاً، بينهم 27 على ذمة القضية 558 لسنة 2020.

وأوضحت أن أغلبهم تعرّض للاعتقال خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، تحديداً مع نهاية شهر مارس، بينهم 8 أشخاص حصلوا على إخلاء سبيلهم عقب ساعات أو أيام من اعتقالهم، فيما ظل الباقي رهن الحبس الاحتياطي.

ويجب الإشارة إلى أن المعتقلين المشار إليهم في هذا التقرير، لا يمثلون العدد الحقيقي للمتهمين في القضية 558 لسنة 2020 أمن دولة، حيث إن القضية تضم الكثير من المتهمين، ولكن قرّرنا أن نسلّط الضوء على بعض ممّن تعرّضوا لانتهاكات واضحة.

ووصفت “المفوضية” القضية 558 لسنة 2020 أمن دولة بأنها “ثقب أسود” جديد يبتلع المعارضين والأطباء في دوامة حبس باتهامات بدون دليل.

ودعت الحملة “إلى المشاركة والكتابة عن ضرورة حماية الأطقم الطبية وتوفير الدعم اللازم لهم في مواجهتهم ضد فيروس كورونا، لا القبض عليهم وحبسهم”.

#احموا_الأطقم_الطبيةالقضية 558 لسنة 2020 أمن دولة!ثقب أسود جديد يبتلع المعارضين والأطباء.. دوامة حبس باتهامات بدون…

Publiée par ‎المفوضية المصرية للحقوق والحريات‎ sur Mardi 21 juillet 2020

رابط التدوين: 

دعوة للتدوين لدعم وحماية الأطقم الطبية والعاملين في القطاع الصحي 

من جانبها، قالت الدكتورة “منى مينا” – الوكيلة السابقة لنقابة الأطباء -: إن النيابة قرّرت استمرار حبس كل من د. “أحمد صفوت”، ود. “محمد حامد”، ود. “إبراهيم عبد الحميد”، لمدة 15 يومًا.

وأضافت “منى مينا” أنه تم عرض أوراق الأطباء الثلاثة دون حضورهم من محبسهم في سجن “طرة”.

قرار نيابة أمن الدولة اليوم استمرار حبس د.احمد صفوت و الزملاء على ذمة قضية (535) -15 يوم على ذمة التحقيق

Publiée par Mona Moen Mina sur Lundi 20 juillet 2020

يذكر أن نقابة أطباء القاهرة قالت في وقت سابق: إنها خاطبت المستشار “حمادة الصاوي” النائب العام، بخصوص إلقاء القبض على عضو النقابة الدكتور “أحمد صفوت” الذي يشغل مقعد عضوية مجلس نقابة أطباء القاهرة، بالإضافة لتطوّعه بالعمل بلجنة الشباب بالنقابة العامة للأطباء.

كما طالبت بالإفراج عن جميع الأطباء الذين تم القبض عليهم على خليفة آرائهم في “كورونا” وتصريحات رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي”.

وذكرت النقابة أن “صفوت” معروف عنه مساندته وخدمته لجميع أطباء التكليف، وتطوعه بالعمل لحل مشكلات دفعات التكليف على مدار سنوات.

وأضافت أنه تم إلقاء القبض على دكتور “أحمد صفوت” على ذمة القضية رقم 535 لسنة ۲۰۲۰، وذلك في سياق ردود الأفعال العديد من الأطباء على تصريحات رئيس الوزراء التي أثارت غضب الأطباء.

وقالت النقابة في الخطاب: إن اللائحة التنفيذية لقانون النقابة رقم 45 لسنة 1969 نصّت على عدم جواز محاسبة العضو بسبب نشاطه النقابي، وفي نهاية خطابها طالبت النقابة من النائب العام اتخاذ إجراءات الإفراج عن الزميل لحين انتهاء التحقيقات.

وكانت النقابة أعلنت منذ أسابيع رفضها لما صرّح به “مصطفى مدبولي” رئيس الوزراء، بأن عدم انتظام بعض الأطباء كان سبباً في ازدياد عدد الوفيات. حملة للتدوين عن أطباء محبوسين لانتقادهم أداء الحكومة في مواجهة كورونا أطباء

ولفتت إلى أنه تجاهل الأسباب الحقيقية من عجز الإمكانيات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أسِرّة الرعاية المركزة.

ودعت النقابة رئيس الوزراء لمراجعة كشوف وفيات الأطباء منذ بداية أزمة “كورونا”.

وفي وقت سابق قالت منظمة العفو الدولية: إنه يجب على السلطات المصرية أن تتوقف فوراً عن حملة المضايقة والترهيب ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية الذين يعبرون عن بواعث قلق تتعلق بالسلامة، أو ينتقدون تعامل الحكومة مع أزمة “كورونا”.

وأكدت المنظمة في بيان لها، أنها وثَّقت كيف استخدمت السلطات المصرية تهماً فضفاضة وغامضة جداً بـ “نشر أخبار كاذبة” و”إرهاب”، من أجل اعتقال واحتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية تعسفياً الذين يعربون عن آرائهم علانية، وتعريضهم للتهديدات والمضايقات والإجراءات الإدارية العقابية.

وأضافت أنه احتج الذين تم استهدافهم من قبل السلطات على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وعدم الحصول على الرعاية الصحية الضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق