وفاة عضو بمجلس شورى “الإخوان” بمحبسه بعد إصابته بكورونا وإهماله طبياً

توفي مساء أمس الأحد، الدكتور “عمر عبد الغني” – عضو مجلس الشورى العام لجماعة “الإخوان المسلمين” – جراء الإصابة بفيروس “كورونا”، داخل قسم أول الزقازيق، بمحافظة الشرقية.

وعانى الدكتور “عمر عبد الغني” من إهمال طبي على مدار أسابيع، رغم ظهور أعراض الوباء عليه.

وكان “عبد الغني” قد حُكم له بالبراءة في جميع القضايا التي واجهها، إلا أن نظام الانقلاب لفّق له قضية جديدة، ليلقى ربه بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام ونصف في المعتقل.

وتعرّض “عبد الغني” منذ اعتقاله في يناير 2017 للتنكيل من قِبل قوات الأمن، حيث تم إيداعه في حبس انفرادي داخل سجن “العقرب” سيء السمعة.

هذا وقد منعت إدارة السجن الزيارات عنه منذ اعتقاله، بالإضافة لمنع دخول الأدوية له، رغم تدهور حالته الصحية؛ نتيجة إصابته بأمراض القلب وبعض الأمراض المزمنة، والتي تحتاج لرعاية فائقة.

ونعت جماعة “الإخوان المسلمون”، اليوم الإثنين، “عبد الغني” في بيان لها قائلةً: “تنعي جماعة “الإخوان المسلمون” ابنًا بارًا من أبنائها هو الدكتور عمر عبد الغني، عضو مجلس الشورى العام للجماعة ومسئول مكتبها الإداري السابق بمحافظة الشرقية، الذي توفي – أمس الأحد – داخل محبسه بقسم أول الزقازيق بمحافظة الشرقية (في دلتا مصر)، جراء الإهمال الطبي المتعمد بعد إصابته بجلطة أدّت إلى وفاته”.

وأضافت الجماعة “والدكتور عمر – يرحمه الله – هو استشاري الأنف والأذن والحنجرة، وشقيق كل من الدكتور الشهيد محمد عبد الغني والمهندس أيمن عبد الغني، وقد تعرّض منذ اعتقاله في يناير 2017م للتنكيل داخل محبسه بسجن العقرب سيء السمعة؛ حيث منعت عنه إدارة السجن الزيارات والأدوية رغم تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض القلب”.وفاة عضو بمجلس شورى "الإخوان" بمحبسه بعد إصابته بكورونا وإهماله طبياً

وأردف البيان “وكان الفقيد قد نال أحكامًا بالبراءة في جميع القضايا التي واجهها، إلا أن سلطات الانقلاب الفاشي لفّقت له قضية جديدة ليلقى ربه بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام ونصف داخل محبسه، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

واختتم البيان “وجماعة “الإخوان المسلمون” تتقدّم بخالص العزاء والمواساة إلى المهندس أيمن عبد الغني والعائلة الكريمة وآل عبد الغني وإلى إخوان الشرقية، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يلهمهم جميعًا جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجعل مستقره الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي” ( ٢٧- ٣٠) الفجر”.

للاطلاع على البيان كاملاً عبر الرابط التالي:

“الإخوان المسلمون” تنعي د. عمر عبد الغني

جدير بالذكر أنه قبل أيام، توفي المحامي “مصطفى عبد الرحمن خليفة” (48 عاماً)، بمضاعفات الفيروس التاجي داخل مستشفى السجن.

وشهد شهرا مايو ويونيو الماضيين ارتفاعاً في عدد الوفيات في السجون نتيجة الإهمال الطبي والإصابة بفيروس “كورونا”.

وتشير الوفيات إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء “كورونا” الذي سارعت بعض الدول للإفراج عن سجنائها خشية انتشاره بينهم.

ووفق أحدث تعداد للمصابين بـ “كورونا” داخل مقرات الاحتجاز، رصدت “كوميتي فور جستس” (منظمة مجتمع مدني) في مصر، ارتفاع أعداد المصابين والمشتبه في إصابتهم بفيروس “كورونا” من المحتجزين وأفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز إلى 312 حالة؛ 212 يشتبه في إصابتها، بينما تأكدت إصابة 100 حالة أخرى، وذلك داخل 48 مقر احتجاز بـ 13 محافظة على مستوى الجمهورية.

كما أعلنت المنظمة، ارتفاع أعداد المصابين والمشتبه في إصابتهم بفيروس “كورونا” من المحتجزين داخل سجن “طرة تحقيق” بالقاهرة إلى 50 شخصاً؛ 20 منهم مشتبه في إصابتهم، بينما تأكدت إصابة 30 آخرين.

وبحسب مصادر المنظمة، فإنه من بين 279 مصاباً ومشتبهاً في إصابته من المحتجزين، أجرت وزارة الداخلية مسحات وفقًا لبروتوكول وزارة الصحة المصرية لـ 29 محتجزاً فقط.

بينما أجرت تحليل دم لـ 42 آخرين، في حين لم يتم إجراء تحاليل طبية لـ 54 محتجزاً، وتظلّ الإجراءات الطبية مجهولة لدى “كوميتي فور جستس” بحق 154 محتجزاً.

كذلك، من بين 279 مصاباً ومشتبهاً في إصابته من المحتجزين، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات العزل – ومعظمها غير متوافق مع المعايير الصحية المعترف بها دولياً – بحق 126 محتجزاً فقط، بينما لم تتخذ تلك الإجراءات بحق 135 آخرين؛ بما يهدد حياة المخالطين لهم. وتظل إجراءات العزل مجهولة لدى “كوميتي فور جستس” بحق 18 آخرين.

وتحذر “كوميتي فور جستس” مجددًا من خطورة الأوضاع الصحية داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر، والتي أودت بحياة العشرات من المحرومين من حريتهم، وانتهاك حق مئات آخرين منهم كما جاء في تقريرها السنوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق